الجمعة، 19 أغسطس 2011

شروط عضوية مجلس ادارة النادي الأدبي: النادي الأدبي بالرياض مثالا. .!!





شروط عضوية مجلس الإدارة النادي: الأدبي بالرياض مثالا. !
محمد المنصور الشقحاء
كلنا نعرف ان الموافقة على قيام النادي الأدبي، جاءت بعد انتهاء لقاء إحياء سوق عكاظ بالتوافق بين الأدباء ممن حضر اللقاء ، والأمير فيصل بن فهد تغمده الله برحمته الرئيس العام لرعاية الشباب؛ وجاء في ( نظام الأندية الأدبية والثقافية ) الصادر عام 1395 المادة ( 17 ) يشترط فيمن يرشح لرئاسة مجلس الإدارة أن يكون له إنتاج أدبي معروف وأن لايقل عمره عن 30 عاما . كما يشترط في عضو مجلس الإدارة ان يكون له نشاط في مجالات الأدب والثقافة.
 واللائحة الأساسية للأندية الأدبية التي اعتمدها وزير الثقافة والإعلام وتم نشرها في الصحف وتبليغ الأندية الأدبية باعتماده في 4 / 6 / 1432 الموافق 7 / 5 / 2011 تقول المادة الثامنة ضمن حقوق العضو العامل ( حق الترشح لعضوية مجلس الإدارة، وانتخاب أعضاء المجلس لمن مضى على عضويته ثلاثة أشهر، اعتبارا من تاريخ قبول عضويته من قبل مجلس الإدارة ) وجاء في الفقرة الثالثة من المادة (27 )يشترط ان يكون عمر الرئيس ثلاثين عاما أو أكثر عند تاريخ انتخاب المجلس من قبل الجمعية . معتبرة شرط العضوية العاملة تفي بالغرض كما جاءت في المادة ( 6 ) التي هي وفق سياق كامل حملته لوائح الأندية الأدبية من منطلق التعريف كما جاء في المادة ( 2 ) النادي الأدبي هو مؤسسة مستقلة ماليا وإداريا وتعني بالأدب والثقافة والمادة ( 4 ) التي تم تفصيلها في نقاط أهمها نشر الأدب والثقافة باللغة العربية الفصحى . إبراز واقع وتاريخ المنطقة الأدبي والثقافي بخاصة والمملكة بعامة .توثيق أواصر الصلات الأدبية بين الأدباء والمادة (5 ) التي تذكر بعض وسائل تحقيق الأهداف.
مما سبق ندرك ان لائحة ( النادي الأدبي ) واضحة وصريحة وجاء تفسيرها من قبل مجالس الإدارة ملتبس عند فتح باب العضوية ولم تقم إدارة الأندية الأدبية في وكالة وزارة الثقافة والإعلام للشئون الثقافية في حماية اللائحة من الخلط الإعلامي القائم؛ ومن هنا كان اللبس في قبول أوراق المرشحين لمجلس الإدارة والضجيج الحاصل بعد إعلان أسماء أعضاء مجلس أدرة النادي الأدبي بمكة المكرمة وفيها مخالفة صريحة لأهداف النادي الأدبي كما حددته مواد اللائحة الأساسية للأندية الأدبية .
وسوف يتكرر اختراق اللائحة التي اعتمدها وزير الثقافة والإعلام في موعد عقد الجمعية العمومية للنادي الأدبي بالرياض المحددة يوم الأحد  13 / 10 / 1432 بعد فتح مجال قبول المتقدمين للعضوية  ثلاثة أيام 16 ، 17 ، 18 / 9 / 1432 ومعه يحق للحاصل على العضوية العاملة الترشح لعضوية مجلس الإدارة . من هنا اقترح تأجيل انعقاد جمعية النادي الأدبي بالرياض ثلاثة أشهر ( في شهر محرم 1433 ) لتكون قانونية ومتطابقة مع مواد اللائحة الأساسية للأندية الأدبية ومقترح ثاني: بما ان وكالة الوزارة للشئون الثقافية لديها ملاحظات على حجم ونوعية قائمة العضوية العاملة بالنادي الأدبي بالرياض؛ تأجيل عقد الجمعية العمومية ( 6 ) أشهر منها ( 3 ) أشهر لفتح قبول العضوية وتسويقها بين الأدباء لحثهم على المساهمة في تفعيل دور النادي بالعضوية كما نراه من خلال الحضور في المناسبات. وفي نظري هذا يأتي منسجما مع مواد اللائحة، وحتى نحقق الهدف مع احترامنا للقانون.&&

الثلاثاء، 28 يونيو 2011

فرشاة اله الرعد







فرشاة اله الرعد*
محمد المنصور الشقحاء

عندما حملت شهادة التخرج من الجامعة مشحونة كما عنقاء ملتهبة بجناح يلامس الماء وجناح يبلغ السماء بقدر كبير من الفعل الذي في إمكاني التحكم فيه، فقد ابتدعت طريقة تصنع الكائنات الحية في داخلي، أنفسها بطريقة تسمح بظهور العيوب حتى يتم إصلاحها وفق قانون خاص للمقاومة، كانت هدية الأسرة زوجا لم يفكر في تخصصي أدب انجليزي، ولم يمنع اشتغالي بتنمية هوايتي كفنانة تشكيلية وأنا أرصد جملة استخرجها من الذاكرة عندما أتوقف من التعب ( آه أيها الرجال البائسون الذين تحطمون نوعكم بالذات من خلال تلك المسرات المراد منها إعادة الإنتاج، فكيف يحدث أن هذا الجمال المهلك لا يجمد شهوتكم المتوحشة . ؟ ) فأستعيد نشاطي لمواصلة سحق روحي في الألوان وفرشاة تعانق بياض اللوحات.
إنما لم يشغل نفسه بتحقيق رغبتي في العمل في بيئة تتسم بالمنافسة الشديدة ، غير مبالية بالنزيف في الأدمغة التي تعيق دخولها المعترك متطلبات معقدة تفرضها رعاية وهمية تراه خلل في طموح المرأة. فكنت أقدم خلاصة معرفتي بين وقت وآخر في تقديم درس لغة انجليزية وأحيانا تربية فنية في مدرسة أهلية تعمل بها شقيقة زوجي.
ذات مساء جاء زوجي متهللا فقد عاد من بعثة للدراسة صديق طفولته، فكان حريا عمل حفل عشاء بهذه المناسبة، جاء الضيف مع زوجته وابنتيه، الكبرى في العاشرة والصغرى في الرابعة؛ أثر الغربة في حديثهم وملبسهم، الأم برغم تحفظها شغلتها لوحة رسمتها تأخذ حيزا بارزاًً من غرفة الجلوس.
بعد أيام أخبرني زوجي برغبة صديقه في مساعدة طفلتيه بالحضور معهم في دراستهم حتى أساعدهن على اعتياد الفضاء المدرسي، كانت ابنة العاشرة تقاوم ما حولها وفق تحرك حجارة رقعة الشطرنج، وأجدها بمهارة اللاعب تعرف وجهة كل حجر، تقترب أكثر مني لتشاركني خصوصياتي، وذات مساء وأنا أساعدها في حل واجباتها المدرسية اقترحت أن تكون موديلا أرسمه في لوحاتي القادمة؛ فاتحت أمها في ذلك، لم تعترض على الفكرة.
لما اكتملت اللوحة زرعت الأم على خدي قبلة طويلة وهي تحمل اللوحة لتعلقها في غرفة نوم الابنة، ولتطلب مني بصوت هادئ وطريقة خافتة الإيقاع لشخص أمضى وقتا طويلا يتحدث إلى مطلبه بصرف النظر عن الدافع لرسمها؛ لم أتردد في إعداد لوحة جديدة وجاءت لحظة البدء لمناقشة الشكل والحالة التي نتشكل فيها لفضاء رحب من التواصل.
هنا طفا على السطح أحداث تجاوزتها في رحلتي الدراسية، وعنونتها في لوحات بفرشاة اله الرعد. تلون فضاءها صديقة مفترضين أننا نهمهم ونحن نضبط نغمة حياتنا على ترددات نبوءة معرفة الروح الصحيحة. جاء اقترابها عنيفا في المرحلة الثانوية بعد انتقال المعلمة التي تعشقها لمدينة أخرى فكنت البديل الذي مارست معه لعبها؛بذاءة  تلذذي يثير شغبها ويدفعها إلى إيثاري بعنايتها وحراستي من الأخريات فخلقت ونحن في الجامعة نوعا من التواصل الرومانسي بأخيها الذي يعيدني للمنزل من الجامعة عند تأخر والدي، لم يتجاوز في التقائنا في مقهى ومطعم في لحظات مختلسة الحديث عن أحلامنا وهمومنا الجامعية.
ذات مساء وزوجي مسافر في مهمة عمل جاءت، لتحول الموهبة الخاصة لدي إلى انجاز أدركت أنها تعرف كل شيء عني وعن تأخر الحمل واستشعار مخاض الولادة وصمت زوجي، فأنا في مخيلتها الأرض القفر، كانت تحمل كتاب شعر يحوي رسوماً مختلفة تتواكب مع مضمون كل نص، وقد ثنت طرف صفحة تحمل صورة امرأة تفاصيل جسدها المكتنز تتجاوز إطارها.
 تستعين بمساعد لها لتسهيل مرورها بيسر ودون مساءلة إلى مرحلة دقيقة لشخص تراه مطلع، والعارف بما يتعامل في أعماق محاوره؛ ونحن ندخل المرسم وقفت أمام اللوحة البيضاء المعدة للتشكيل وتناثر الألوان، ثم التفتت نحوي كانت نظرتها تائهة في البعيد وكأنها في مكان تنتظر الصانع الأزلي المقيم في الغابة الزرقاء.
قالت بنبرة مطيعة: أين أجلس ؟
قلت: ( وأنا أسحب معطف الرسم حتى لا ألطخ ملابسي بالألوان ) هنا.
اقتربت مني تساعدني على لبس المعطف، أنفاسها تلفحني، توهمت أن شفتيها تدغدغ مؤخرة رقبتي فازددت بهجة، عدت ضمن صبية يلعبون في غابة غناء متناسين القوانين وقد جمعت التين ألشوكي أشدو بأغنية أحب ترديدها. سمعتها ذات يوم فحجبت كل الأصوات؛ توقفت عن الحركة اكتشف شيئا أعمق في عقلي بصوتي فابتعدت وهي تتشكل.
قالت: ابنتي تحبك.
قلت: إنها رقيقة وتدفع من يتعرف عليها إلى عشقها.
قالت: كانت الأثيرة في مدرستها هناك.
أكملت ربط حزام المعطف وشرحت لها كيفية الجلوس، وأنا أنثر شعرها تجلت صورة صديقتي التي أحتفظ بعديد من صورها الفوتوغرافية واللوحات المختلفة التي كانت تمنحنا خصوصيتنا التي انقطعت وأنا في المستوى الثالث من الجامعة بسفرها المفاجئ مع والدتها المريضة للخارج فانقطعت أخبارها.
كانت مغمضة العينين تتنفس بهدوء وكفها اليمنى تتصلب على طرف المقعد بينما الكف الأخرى الرابضة على فراغ المقعد الذي كنت أتمدد عليه عند التعب تتحرك ذهابا وإيابا تنتظر الحركة الأخرى، جلست بجوارها تعانقت كفينا على المقعد لاصق كتفي كتفها، التفتت نحوي طوقتني بذراعيها كل شيء فيها يبكي.
تأخر اكتمال الصورة وتناثرنا في فضاء المدينة كل ما نفعله يتجدد في زيادة مساحة انشغال زوجي وزوجها، والى استراحة صغيرة في شمال الرياض حملتنا سيارة أجرة خاصة ( لوموزين ) وأنا أنصت لغيابنا بحثا عن ما ينبغي الآن أن يولد في ذاتي التي بعثت .سبحنا ومن الإرهاق نمنا وإذا بصوته يدعونا للعشاء.
قالت: صديق من أرض الغربة.
قلت: كيف ؟
قالت: انه من هنا رجل أعمال ومغني اسمه الحركي يثير الانتباه.
ونحن نجلس حول طاولة الطعام عرفت أنه يملك المكان وأنه تعرف عليها في حفل المعهد الذي درس اللغة الانجليزية فيه أثناء دراستها في بداية اغترابها وتكرر سفره كاسبا التأهيل في برامج ودورات تنمي هواياته ومشاريعه التجارية.
يتساقط مطرا وتتجاوب ضربات قلبي مع حاجات لا تتغير في أن أقضي من هذه اللحظة حاجاتي وفق الأنا متجاوزة النظر عمن ستلحق به السعادة ومن سوف يرث البؤس، فالسعادة لذة والبؤس ألم، واللحظة لم تترك سبيلا للتصرف، فعلي اعتبار اللحظة قيمة ذاتي المنسابة فأنا الآن ريح مشاعر عارية كنت أنحني بحريق مضاعف لميلاد جديد في كون باهر.
وفي العشاء الثالث شاركني في رسم لوحة جاءت الفكرة فيها عبر ريشتي كما أتخيل اللحظة وبريشته كما يتخيلها، معها تحولت الاستراحة إلى مرسم بديل . ولما اكتملت اللوحة جاء احتفالنا متجاوزا المتخيل، لم يكن رجلا ممزقا بين امرأتين، بل نحن الثلاثة نشكل حالة صعبة غير أنها تأتينا بالسعادة؛ تحدثنا أكثر مما ينبغي لم أفكر في احتساب الأمور؛ رأيتها كيف استسلمت بوهن كانت مفعمة بالحنان ودافئة.
ولما طال سفره في رحلة عمل شعرت بقلقها في انعدام القدرة على التعبير مغيبة الوعي من فرط الاستغلال الذي لم تواجهه. والاستنزاف القهري بسبب خلل هيكل القوة في داخلها مما يعني انجرافها للقاع، فأخذتها في جولة بأحد الأسواق ثم جلسنا بالمقهى ليقتحم طاولتنا من أثار عجبنا، ابتسم من غير أن يلاحظ انزعاجنا.
قال: كنت أراقب تجوالكم .
قالت: لم ؟
قال: لفت نظري تعانق كفيكما.
قلت: وما شأنك ؟
قال: أنتما عاشقتان وأنا عشقتكما.
جاء صمتنا متوافقا مع استرساله في الحديث واكتشاف مخزون كل واحد، ليس فيه ماهو كئيب أوخفي يفرض الاقتراب منه بحذر. دفع حساب القهوة وبسكويت البيت فور غادرنا السوق عربته الفارهة لم تغير من وجهتنا وحديثنا فلم يعد هناك ما يتوجب التفكير، طالت الطريق بسبب إشارات السير وازدحام الطريق وفي جنوب المدينة وعبر شوارع ضيقة شديدة الظلام فتح مدخل سور تغير لونه بفعل الزمن لندخل ( استديو ) خاص غرفة ومرسم  يتوسطه حامل يحمل لوحة لم تكتمل ولوحات متناثرة على الجدران، ومكومة على الأرض في تشكل بديع لنبع يضم كل الأحلام والأشكال التي تنتظم الحياة التي أعيشها متجاوزة النسيان في تقاطعات طريق مفتوحة وواضحة سرت فيها لاشعوريا ذات مرة في الفجر تسوقني دمدمة ولعثمات لأجد كل شيء، أحبني المكان والزمان فتعانق النور في داخلي زارعا أشياء لا تنسى.
جلست وجلست حول طاولة تداخل لونها مع بقع أصباغ تراكمت بعفوية، وجاء حاملا زجاجة مشروب لم تفتح وثلاثة كالفراش.على المقعد المقابل وسكب قطرات من المشروب تجرعت كأسي كانت المرة الأولى التي أتذوق فيها الخمر؛ وتجرعت كأسها، أشعل التلفزيون كانت قناة موسيقى غربية، قامت ترقص شاركها الرقص وشاركتهم بالتصفيق.
كل شيء فينا يتداخل ولما تنبهنا للوقت اتصل بهاتفه فجاء من أخذني وصديقتي لما دخلت المنزل وجدت زوجي في الفراش.تمددت بجواره التصق جسدي المبتل بجسده عاد تصببي المتبلور عبر متاهات أزلية تهيم بها روحي منذ جاء الكون فقد حزرت الحقيقة.
عرفت أن صديقتي وهي تهبط من السيارة تعثرت فساعدها السائق الأسود على فتح الباب وفي المدخل المعتم وهو يتفحص مفصل قدمها المتألمة ضاجعها مراهنا على السكون الذي اكتشف أهميته؛ وتركها في مكانها لتجد الخادمة التي أنسلت من غرفتها في سطح المنزل لأخذ ماء بارد من ثلاجة المطبخ تقف فوق رأسها فساعدتها على الصعود إلى غرفتها . شعرت ببعض الاستياء أهو الامتثال ألقسري أو الخضوع الذي يجتر المرء عبره هزائمه الخاصة وفق التصور الساذج والمضلل . غير أنه كان طفيفا إلى حد انه فاجأني هذا الإحساس البليد.
اكتملت الصورة التي اعتنيت بألوانها ولفتت فنياتي نظر صديق زوجي الذي نقل إعجابه بموهبتي زوجي، فقد امتزج عملي بالمعرفة ووصلت نفسي باله ممزوج بالمطر معه ذلك الرضا الضروري من أجل أن تشكل هذه التجارب الأكثر اهتماما بالاتجاه الوصفي شعورا مستقرا في زمن متحرك ، فجمعت حصادي بفرح الأماني التي معها تجاوزت جوعي.&

* * * *
____________________

* احدى قصص مجموعة جديدة الكترونية بعنوان فرشاة اله الرعد صادرة عن www.e-kutub.com    
Copyright E-kutub.com 2011

الثلاثاء، 21 يونيو 2011

جدل الأدب



جدل الأدب وحوار المثقف
محمد المنصور الشقحاء
ارتفع الحوار حول النادي الأدبي بعد اعتماد وزارة الثقافة والإعلام اللائحة الأساسية للأندية الأدبية، وتجاوز الجمعية العمومية في نادي مكة المكرمة الأدبي ونادي الجوف الأدبي للتجربة بنجاح متميز معه انتخب أعضاء مجلس الإدارة لمرحلة جديدة.
إنما الضجيج القائم من بعض مثقفي وأدباء الصحافة وسمار المجالس الخاصة والمقاهي من الندماء ومتعاطي الشعر والقصة لإزجاء الوقت والترفيه والترف فقد جاء تعاطيهم مع التزام مجالس الإدارة الحالية عند دراسة طلب العضوية تنفيذ مطالب العضوية من خلال تعبئة الاستمارة المعدة التي تعرض على مجلس الإدارة ( من مهامه النظر في طلبات العضوية ) لنظر في القبول والرفض.
ومما يحمله ضجيج الصحف خرجت بأن مجموعة ترى شرط اللغة العربية في المؤهل لمن لم يصدر ( أن يكون قد أصدر كتابا أدبيا مطبوعا أو كثر ) كتب لا يتفق مع اللائحة بينما المادة الرابعة من اللائحة والتي تحدد الأهداف تقول الفقرة واحد نشر الأدب والثقافة باللغة العربية الفصحى وتقول الفقرة الثانية إبراز واقع وتاريخ المنطقة الأدبي والثقافي بخاصة والمملكة بعامة وتقول الفقرة الثالثة توثيق أواصر الصلات الأدبية بين الأدباء.
وللمجتهدين ممن يسعى إلى لوي عنق أهداف النادي الأدبي تقول المادة الثانية من اللائحة الأساسية للأندية الأدبية التي تحدد التعريف ( النادي الأدبي هو مؤسسة ذات شخصية اعتبارية مستقلة ماليا وإداريا وتعني بالأدب الثقافة ) من هنا انتفى الاجتهاد في تحديد المؤهل العلمي للعضو الذي لم يطبع كتاب.
وما حدث في نادي حائل الأدبي يدخل ضمن صلاحية مجلس الإدارة ويدعمه نص اللائحة الأساسية للأندية الأدبية والشكوى التي تقدم بها من لم تقبل عضويته لديوان المظالم باطلة بوجود النظام المحدد للعضوية والتعريف الذي ينطلق من خلاله النادي الأدبي؛ وشكوى الشاعر علي الدميني من اجتهاد مجلس إدارة أي لمنطقة الشرقية الأدبي ملتبسة فالرجل أكمل تعبئة الاستمارة فلما لا يرفق الصورتين ونسخة من كتبه ليتجاوز الجدل ولكن هذا هو فكر أدباء الصحافة.
وهنا في الرياض إشاعة مصدرها نادي الرياض الأدبي بعد إصدار الدفعة الأولى من بطاقات العضوية قيام داعية ومتخصص في العلوم التربوية نشط إعلاميا ويتصدر برامج النقاش في القضايا الاجتماعية قام بطلب مئة وخمسين استمارة عضوية له ولحوارييه للفوز بعضوية النادي وعمل تكتل عند عقد الجمعية العمومية مع علمي أن الرجل لم يطبع أي كتاب أدبي ومؤهله العلمي لا يتفق مع تعريف وأهداف النادي الأدبي  ولا أدري كيف سوف يتعامل مجلس دارة نادي الرياض الأدبي مع هذه لشخصية التي اعتدنا مشاهدتها في بعض محاضرات النادي معلقا ومعاضدا لمعلق من تياره.
المهم أتمنى وقد صرح وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشئون الثقافية بأن مناقشة هذه الملاحظات سوف تتم بعد عام من تطبيق اللائحة وانعقاد الجمعيات العامة وانتخاب مجلس إدارة للنادي الأدبي، أن يعي أعضاء مجالس الإدارة الحاليين وهم يعتمدون العضوية تطابق الشروط مع ما تحمله اللائحة الأساسية للأندية الأدبية تعريف وأهداف وشروط للعضوية حتى لا نفقد الصدق وان ساحتنا الأدبية نفعية لم تحقق حتى الآن الحلم.

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

السجن والسجان




السجن والسجان

محمد المنصور الشقحاء:
كلنا نعرف أشهر سجين في العالم حتى اليوم يوسف عليه السلام وقصته المعروفة، كما إن النظام الأساسي للحكم تقول مادته السادسة والثلاثون ( توفر الدولة الأمن لجميع مواطنيها والمقيمين على إقليمها، ولا يجوز تقييد تصرفات أحد، أو حبسه، إلا بموجب أحكام النظام ) وللسجين حقوق وعلى السجان واجبات.
لدينا إضافة للسجن العام التابع لوزارة الداخلية، سجون أخرى حجز إدارة المرور، وحجز إدارة الجوازات، وغرف حجز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، السجن العام يضم أصحاب القضايا الخاصة والعامة التي صدر فيها حكم شرعي من المحكمة العامة.
إنما اليوم لدينا حكايات تتناقلها المجالس العامة والخاصة، عن سجناء حق عام انتهت مدة العقوبة، كما جاء في الحكم الشرعي ولم يطلق سراحهم المتوقف على توقيع أمير المنطقة       أو وزير الداخلية؛ وهناك من يقولون إنهم سجناء لا يعرفون قضيتهم إذ تم القبض عليهم وجرى إيداعهم السجن، وينتظرون الفرج من خلال نجاح أقاربهم في مقابلة المسئولين.
وهذه الشريحة سجناء الحق العام ممن انتهت مدة العقوبة، ومن يقال أنهم سجناء رأي تم القبض عليهم ولم يصدر فيهم حكم شرعي أو قانوني يتطاول الحديث عنها حتى وصل منظمات حقوق الإنسان الدولية واختلط الحابل بالنابل وهذا يحتاج إلى وقفة من الجهات المعنية.
لماذا المفرج عنه بنهاية حكم شرعي يحتاج إلى توقيع أمير المنطقة أو وزارة الداخلية لما لا تكون لدى مدير السجن صلاحيات إطلاق سراحه، وتزويد وزارة العدل ووزارة الداخلية أو إمارة المنطقة بمحضر الأجراء.
ولماذا لا يجد سجين الرأي؛ الذي لم يحاكم ولم يقدم حياله بلاغ لتوقيفه وحبسه، من يتابع قضيته من الجهات المعنية الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني ؛ هنا يأتي تجاوز السلطات بين الوزارات المعنية واعتساف التنفيذ بما يراكم الشائعات ويتطور محور الحكايات وتكثر التأويلات التي معها يفقد السجين حقوقه ولا يطبق السجان واجباته.
ونشعر إن الأنظمة التي تسن والتشريعات التي تقر؛ يتم تجميد موادها وقتل روحها من قيادات إدارية تنفيذية، لا تملك خصائص الإدارة، ولا تفهم إن النظام الصادر من خلال مواده منحه حق العمل، وهذه إشكالية خلقت الحكايات وتأويلها والشائعات وتنقلها كالنار في الهشيم.
وهذا في الختام يشوه الصورة التي نرسمها كوطن يطبق الشريعة الإسلامية، ويحمي حقوق الإنسان؛ وحكومة مدنية ترى من واجبها وفق النظام الأساسي للحكم إشاعة العدل وحماية المساواة من خلال المواطنة بما تحمله من انتماء. &&

الاثنين، 18 أبريل 2011

ايضاح





إيضاح: في حقيقة مسيرة نادي الطائف الأدبي
محمد المنصور الشقحاء
ورد في العدد السادس من مجلة وج  ( ابريل 2011  ) الصادرة عن نادي الطائف الأدبي، مقالا بعنوان  ( حكاية تأسيس نادي الطائف الأدبي ) على الصفحات 160 – 168  بقلم الأخ حمد الزيد.
 يتخيل لي إن كاتبه لم يرجع إلى أرشيف النادي وإصداراته فخانته الذاكرة؛ ومن هنا وقع في أخطاء يمكن ملاحظتها من بين الأصدقاء ومن شارك في نشاط النادي منذ التأسيس حتى اليوم خاصة إن العمل كان تطوعي:
1 / جاء تأسيس الأندية الأدبية بعد لقاء الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير فيصل بن فهد رحمه الله ثلة من الأدباء لمناقشة إحياء سوق عكاظ عام 1395 بتاريخ 28 / 2 / 1395 بمكتبه بالرياض فأغتنم الأدباء الفرصة فكان اخذ الأذن بقيام خمسة أندية أدبية في الرياض ومكة المكرمة  والمدينة المنورة وجدة وجازان ولم يكن الأذن يحتاج لأكثر من اثنين لطلب التأسيس مثاله طلب محمد حسن عواد وعزيز ضياء تأسيس النادي الأدبي بجده وثلاثة لتأسيس نادي مكة المكرمة الأدبي أحمد السباعي محمد حسن فقي إبراهيم فوده.
2 / علمنا في الطائف التي لم يمثلها في الاجتماع أي اسم مع وجود المهتمين بالثقافة مثل الشيخ محمد سعيد كمال ومحمد عبد الرحمن الصديقي وعلي حسن العبادي وعلاقتهم بمثقفي المملكة ممن يحضر في الصيف للطائف وملتقاهم مكتبة المعارف ومكتبة المؤيد.
المهم تداعينا بدعوة كريمة من  إبراهيم الزيد احد عشرة كاتبا مع حفظ الألقاب / محمد سعيد كمال / محمد عبد الرحمن الصديقي / علي حسن العبادي / إبراهيم محمد الزيد / علي حسين الفيفي / محمد خلف الزايدي / عبد الله سعيد جمعان / علي خضران القرني / محمد المنصور الشقحاء  / حمد زيد الزيد / سعد الثوعي الغامدي ؛ للقاء في مكاتب مطابع الزايدي بطريق شهار وفوضنا علي العبادي وحمد الزيد يوم 8 / 3 / 1395 بإرسال برقية طلب تأسيس ناد أدبي بالطائف.
3 / كان تاريخ برقيتنا 8 / 3 / 1395 وتأخر الرد بسبب استشهاد الملك فيصل بن عبد العزيز يوم الثلاثاء الثالث عشر من شهر ربيع الأول عام 1395 حتى  1 / 5 / 1395 وبموجب قرار الرئيس العام لرعاية الشباب رقم 46 وتاريخ 7 / 5 / 1395 تسلمنا نسخة من نظام الأندية الثقافية والأدبية وفي 10 / 5 / 1395 وصلنا تعميم يعتبر المؤسسين هم مجلس الإدارة المؤقت حتى تشكيل مجلس إدارة دائم وتحديد اسم من له توقيع أول واسم من له توقيع ثان مع فتح حساب باسم النادي في احد البنوك وفي ختام التعميم ( أرجو التكرم بالإحاطة وموافاتنا بالمطلوب حتى يمكن صرف الإعانة المقررة مع التكرم بموافاتنا بالعنوان التفصيلي ) .
4 / بعد الموافقة والاطلاع على نظام الأندية الثقافية الأدبية وموافقة ولي العهد على منح ( ناديكم الأدبي إعانة قدرها 250 ألف ريال ) جرى استئجار مقر النادي الأول بحي قروا وان اعترض إبراهيم الزيد لرغبته الاستفادة من إحدى المباني المدرسية أو الحكومية ( حسب التسهيل ) ولما اكتمل تأثيثه اجتمعنا كأعضاء مؤسسين في مساء يوم 15 / 7 / 1395  لانتخاب سبعة منا لمجلس الإدارة ولتخلف أربعة:
 1__ محمد خلف الزايدي: حضر مباركا اللقاء واعتذر عن الترشح لمجلس الإدارة لتوافق أهداف النادي مع نشاطه التجاري
2__ إبراهيم محمد الزيد: تغيب بدون عذر
3__ علي خضران القرني: مسافر في مهمة عمل خارج الوطن
4__ علي حسين الفيفي: انتقل عمله إلى تبوك
ومن هنا تشكل المجلس بالتصويت العلني والتوافق بين الحضور حمد الزيد رئيسا علي العبادي نائبا للرئيس محمد الشقحاء أمينا للسر عبد الله جمعان أمينا للصندوق محمد سعيد كمال عضوا محمد عبد الرحيم الصديقي عضوا سعد الثوعي الغامدي عضوا.
5 / تعتبر مجموعتي القصصية البحث عن ابتسامة: أول كتاب أصدره النادي وطبع بمطابع مكة مؤسسة جريدة الندوة بمكة المكرمة وقد كان الترتيب خلاف ذلك وكما هو مدون في مسرد مطبوعات النادي فقد كنا نسعى أن يكون كتاب سوق عكاظ في التاريخ والأدب باكورة إنتاج النادي وأمام تأخر مطابع الزايدي وإذن إدارة المطبوعات منحت مجوعتي السبق وللعلم هذه المجموعة أعدت طبعها عام 1405 عن الدار السعودية للنشر والتوزيع بجدة ثم صدرت في طبعة ثالثة عن طريق نادي القصيم الأدبي عام 1429 في مشروع الأعمال الكاملة مع مجموعة حكاية حب ساذجة ومجموعة مساء يوم في آذار ومجموعة انتظار الرحلة القادمة.
6 / في عام 1400 وفي يوم 15 / 4 / 1400 عقد الاجتماع الأول للجمعية العمومية للنادي بحضور مدير مكتب رعاية الشباب بالطائف محمد بن نمشان ومندوب إدارة الأندية الأدبية احمد فرح عقيلان ومدير التعليم بالطائف سعد عبد الواحد وعضوين من أعضاء النادي ( الجمعية العمومية ) محمد خلف الزائدي وعلي صالح الغامدي وتقدم لعضوية المجلس احد عشر اسما وبالتالي حسب الأصوات والاقتراع السري أصبح المرشحين وحسب عدد الأصوات المرشحة من واحد إلى سبعة وهم محمد الشقحاء علي العبادي مناحي القثامي حمد الزيد محمد سعيد كمال عبد الله جمعان علي خضران القرني وفي اجتماع مغلق مع اعضاء اللجنة اقترح الأستاذ محمد بن نمشان بقاء المجلس وفق التالي علي العبادي رئيسا محمد سعيد كمال نائبا محمد الشقحاء امينا للسر عبد الله جمعان امينا للصندوق والثلاثة الباقين اعضاء فلم يعترض احد.
7 / يذكر الكاتب انه في عام 1410 تم إلغاء نتيجة انتخابات مرتجلة هذا لم يحدث إذ لم تسمح لنا إدارة الأندية الأدبية بدعوة الجمعية العمومية ولم تعقد للجمعيات العامة كذلك في باقي الأندية حتى ضمها لوزارة الثقافة والأعلام.
8 /  يقول الكاتب انه منع صرف مكافآت لأعضاء مجلس الإدارة ( بل منعت في عهدي صرف مكافآت لأعضاء مجلس الإدارة ) وهذا غير حقيقي فنظام الأندية الثقافية والأدبية تقول الفقرة ب من المادة 17 ( لا يتلقى عضو مجلس الإدارة أي مرتب أو مكافأة لقاء عمله بهذه الصفة ) من هنا لم يحصل أي عضو في مجلس الإدارة على أي مكافأة من عام 1395 إلى عام 1402 حتى صدرت الضوابط المالية الموحدة للأندية الأدبية بموجب قرار الرئيس العام لرعاية الشباب      رقم 318 في 28 / 1 / 1403 التي نظمت المكافآت.
وكل هذا المعلومات مدونه في الملف الأول والثاني والثالث الصادرة عن نادي الطائف الأدبي وفي كتاب الأندية الأدبية في سطور الصادر عام 1407 / 1978 الصادر في طبعته الثانية عن النادي  وفي كتاب مسيرة الأندية الأدبية الصادر عن نادي جدة الأدبي الثقافي عام1419 وفي كتاب نادي الطائف الأدبي تاريخ ومسيرة الذي قمت بأعداده والصادر عن النادي عام 1414 / 1993 قبل تقديم استقالتي من المجلس بعد تدخل مدير إدارة الأندية الأدبية المتكرر في نشاط النادي الذي توجه بتغير مهمات بعض الأعضاء في مجلس الإدارة واعتراضه على ترشيح عضو جديد للمجلس اخترناه كأعضاء في المجلس وفق النظام وصلاحيات المجلس، وتحويلي إلى عضو وتكليف العضو الجديد الذي عينه أمينا للسر.
هذه الملاحظات حافزها ما جاء في افتتاحية العدد التي كتبها الصديق عائض محمد الزهراني  وهو يقول ( بذلك تجلت أهداف الأندية وتضافرت بجهود مثقفيها لبناء ثقافة البناء والتعمير لا ثقافة الهدم والتدمير ) مؤملا توضيح الحقيقة وان كانت هذه المعلومات تم نشرها في مطبوعات النادي إنما لمجرد بيان الحقيقة. ولأعضاء مجلس الإدارة والأعضاء وأسرة تحرير مجلة وج خالص التقدير. &

الاثنين، 28 مارس 2011

كيف نشعر بالمسؤولية



كيف نشعر بالمسؤولية
محمد المنصور الشقحاء
 ودينارا أنفقته على أهلك أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك، هذا هو الهدي النبوي الذي عماده إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين والأوامر الملكية التي صدرت مؤخرا تدخل في هذا النهج بما قدمته في المجال الاجتماعي والاقتصادي.
واليوم والنقاش يتصاعد في مجال الإصلاح ومطالب التغيير لمستقبل أفضل قائم على قيم ونظم تتجاوز شرط الثقة وهناك مصنفات في السياسة الإدارية وأحكامها يتقدمها كتاب ابن تيمية المعنون السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية اللافت فيه تقديم إصلاح الراعي على القصد من إصلاح الرعية.
ومع دولة القانون وتعدد الأنظمة المشرعة للحياة تأتي الأمانة مع الأكفأ حتى لا نقيس ضياع المصالح بما يتورط فيه من نثق فيه ونتحمل وزر تعثره وقد أرغمنا على العودة للصواب وكمثال بسيط القائم في شأن رياضي بين نادي التعاون الرياضي ببريده ونادي نجران الرياضي بنجران وتصريح الرئيس العام لرعاية الشباب بثقته في من روج لقرار خاطئ ( خلق مطالب مناطقية ) على حساب الأنظمة والقوانين الخاصة والعامة.
هذه الإشكالية ترسم ضلال الشك في معنى التحديث ومشروعية الأنظمة والقوانين وكيفية التعامل معها، كلنا وهذا مثال أخر نعرف أن نظام الجنسية العربية السعودية صدر عام 1374 بالقرار رقم أربعة وتاريخ 25 /1 / 1374 وتم تعديل بعض مواده إنما يعاني من يلد على ارض المملكة العربية السعودية ومن يطلب الجنسية من الوافدين كثيرا في التجنس وان حدد النظام الشروط وبسبب عوامل غير قانونية هناك من تجاوز في حصوله على الجنسية النظام لأننا نثق فيه وان لم يستفد الوطن منه.
وهناك كثر من المواد التي ترسمها الأنظمة وتشرعها القوانين تقف عاجزة عند أيقونة الثقة التي بين وقت وأخر تحدد مصير سياسة عامة قائمة على مؤسسات تنفيذية وتشريعية وقضائية متجاوزين في ثقتنا العادل الأكفأ الذي نتوسم فيه الورع والعلم فهذه القدرة تنفي غلبة الهوى في المصالح العامة ويعي من يمتلكها شروط الواجب ويسعى لحماية الحقوق.
وفي الحكومة المدنية تدخل الوزارة أي مجلس الوزراء تحت مضلة التنفيذ ومطالبها متابعة الأنظمة وتنفيذ مواد القانون في مجاله بما لا يحجب المصالح ويكشف الفساد وتعديله ومحاسبة المقصر يؤدي ما كلف به وينفذ ما شرع فهو معين في تنفيذ الأمور وليس متحكم فيها مميز بين المصالح وهنا يأتي القوي الأمين.
من كل ما سبق تكشف لنا الأوامر الملكية إن هناك خلل في الشأن الحكومي وارتباك في الصلاحيات وضياع المصالح العامة في اجتهادات خارج سياقها؛ قائم على انتظار التوجيه فمن كلف جاء من باب الثقة وليس من باب الورع والصلاحية والتقوى والقدرة على الإنتاج ورعاية الحقوق وتطبيق الواجبات.
ومما سبق نحن على مفترق طريق بداءه الملك عبد العزيز عام 1373 بتشكيل مجلس الوزراء وسن ولاية العهد وواصل الملك سعود إصدار الأنظمة المشرعة لدولة القانون وإخراجنا من شرعة سلطة القبيلة إلى شرعة الحكومة المدنية التي تئد الولاءات القبلية والتقليدية في زخم مد قومي أبعاده متشابكة ومتداخلة مع بعضها البعض عصبه المردود السياسي والاستراتيجي القائم على حفظ الحقوق وصيانة الواجبات بتنمية المواطنة المحقة متجاوزين الفوارق الاجتماعية والاقتصادية في معاش كريم قائم على الكفاءة.
مع شعورنا بأهمية الأوامر الملكية وملامستها للواقع إنما طغى على الساحة قدر كبير من الإحباط واليأس استثمره أعداء المملكة العربية السعودية كشعور قومي في مأزق عدم مصداقية النظام في الخروج من عنق الزجاجة مع حاجتنا للعمل على تحديث فكرنا بما يتفق مع التشريعات الثلاث التي تشكل الحكومة المدنية السلطة التنفيذية القادرة على تطبيق مواد الأنظمة، والسلطة القضائية القادرة على حماية أحكامها وتنفيذها بأي شكل وعلى أي من كان؛ والسلطة التشريعية التي تقترح أنظمة وتشرعن القوانين السيادية بعيدا عن تأثير خارجي يعطل المحاسبة والتحديث.
إن تحليل البنية الطبقية الجديدة في المملكة العربية السعودية يأخذنا إلى القبلية الخداج فالعزل جاء ماليا اقتصاديا بسبب نمو مبالغ فيه من خلال احتكار مصالح خاصة يدفع خوات وهبات تسهيل الوصول للمزيد؛ مع فقدان الصلاحية واستقلال الذات الشاعرة بالمواطنة وجاء هذا ن خلال فقدان الجمعيات الخيرية العامة والخاصة والمتخصصة وهي نتاج المجتمع المدني زخمها الوطني بحثا عن الثقة التي تأتي فوق الحقوق والواجبات فكان التنازل عن الحقوق وإهمال الواجبات.
نحن في انتظار تشكل مجلس جديد للوزراء بوزراء جدد يواكب الحقبة الحديدة من الأوامر الملكية ونحن بحاجة إلى مجلس شورى بأعضاء جدد وصلاحيات ملزمة، كما نحن بحاجة إلى مجالس مناطق مستقلة عن أمير المنطقة مع صلاحيات تشريعية وتنفيذية تحدث القائم وتنمي الولاء للوطن؛ فهل ندرك هذا في زمن لم تعد للتصنيفات أثر.&&

السبت، 12 مارس 2011

فساد القصد يسمم الكلمة الطيبة



فساد القصد يسمم الكلمة الطيبة
محمد المنصور الشقحاء
في البدء تشكل اعتساف مفهوم كلمة الأمة مع قيام مقاومة الحكومة الشيوعية في أفغانستان وتعدد المفهوم من خلال وعاظ السلطان وهذا على النقيض عن ما ذهب إليه علي الوردي في كتابه وعاظ السلاطين.
وفي المملكة العربية السعودية واليمن ودول الخليج العربية وعاظ التقليد والمطالب الشرعية من منظور ثوري قائم على كسب تعاطف العامة على حساب المصلحة العامة القائمة على العدل لتنمية الوعي بالمطالب من خلال الحقوق واحترام الواجبات.
وفي هذه الدول نجد الشيخ يوسف القرضاوي عبر كتبه ووسائل الأعلام حالة تستحق الدراسة إذ نجده في وسائل الإعلام لا يخرج عن مطلب المحاور بصوته الجهوري وعنعنته كما نجد الدكتور حاكم المطيري يستعجل لثورة وتغيير السلطة في دول الخليج العربية من خلال رؤية شرعية للعودة لحكم القبيلة وكأنه يجد في انتمائه القبلي وعلمه الشرعي الفرقة الناجية وفي اليمن نجد الدكتور عبد المجيد الزنداني المتخصص في العلوم يدخل باب السياسة من خلال رؤية شرعية.
الأمة هي الجماعة ونحن ألبسناها ثوب الإسلام في زمن التعدد بحثا عن امة واحدة وحكومة راشدة الإسلام انطلق من مكة المكرمة وتشكل سياسيا في المدينة المنورة وغدا دولة عربية في دمشق ثم انتقل كدولة إلى بغداد فعشش الاجتماعي في عروقه فتولدت الدول حتى وصلنا للراهن.
هنا إذا تظاهر أهل تونس ضد قياداتهم فكانت ثورة التغيير هنا جاء انتصار التونسيين من اجل الحقوق والواجبات التي لم تعد الحكومة تحترم قيم العدل بخروجها على القانون بسبب منافع خاصة وعندها اكتشف المصريين فساد حكومتهم وهم يرون مواد القانون تنتهك وتشذب فكان ما حدث وهذا يذكرنا بحراك اللبنانيين بعد مللهم من اعتساف الجيش السوري لدوره الأمني في لبنان وتدخلهم السياسي والاقتصادي فكانت ثورة الأرز والخروج الكريم.
إما المطالب في المملكة العربية السعودية ودول مجلس تعاون دول الخليج العربية فهي اقتصادية اجتماعية تم اعتسافها لتكون مطالب سياسية مرتبطة بوعي القبيلة على حساب الدولة ومن هنا نرى الحراك في الكويت صراع قبلي أكثر منه تنموي وفي البحرين مذهبي ديني بينما في اليمن اختلطت فيه الأوراق بين السياسي والاقتصادي والاجتماعي فألبسه السياسي صوت القبيلة.
نحن في المملكة العربية السعودية وفي دول مجلس تعاون دول الخليج العربية نقاوم بردة مفهوم الحكومة المدنية ونبحث أفراد وجماعات إلى كسر القانون بحثا عن منفعة ونشعر إننا إذا لم يقم شيخ القبيلة بالبصق في وجوهنا كأفراد أننا عرايا وان ملابسنا لا تستر ولنا في مؤلفات حاكم المطيري المثل في مكوننا العام.
يقول علي الوردي ( الواعظين دأبوا على تصنيف رجال التاريخ إلى صنفين متعاكسين: أخيار وأشرار وهم قد اعتادوا على نسبة كل مثالب الدنيا إلى صنف الأشرار، وكل فضائلها إلى صنف الأخيار ) هذا سابقا أما اليوم الواعظ فقد هويته فأستجدى العامة ممن يرون إن مصالحهم لم ترتقي إلى الحق الذي تراه كل فئة إنها الأجدر ووعاظ اليوم وهم يعتسفون النصوص سياسيا كما بائع الأقمشة يروج للفاسد إعلانا وتدني سعر على حساب الجيد. والله المستعان.&&