السبت، 21 أغسطس 2021

 قصص قصيرة

محمد الشقحاء

 

 

التوأم

 

 

جاءت من الفراغ؛ لتصبح وقد نزعت غطاء قنينة الخرافة،  الحقيقة التي مزقت روحي، وانا استحضر الذاكرة.

 قالت: أمي انها ساحرة؛ وانا أخطط للحاق بها لما سافرت لعالم وجدت ذاتها فيه برفقة جارنا . . الذي تخلص من جذره.

 لتجلجل ضحكتها في غرف منزلنا الكبير وقد خلى كرسي توأمي على طاولة الطعام منذ ثلاث سنوات. &

 

 

 

 


حلم

 

 

جاءت كما فراشة فسفورية محلقة وقفت بجانبي وأخذت كفي اليمنى لتقبلها.

لفت نظري شعر رأسها الذهبي المنساب على كتفيها وفستانها الأصفر القصر بأكمامه القصيرة المطبوع.

ليصل مرافقيها رجل شايب يتوكأ على عكاز بثوب فضفاض ورأس مكشوف وشابة بغطاء رأس ابيض وشاب بثوب ناصع البياض.

هم مسافرون يبحثون عن مأوى حتى موعد رحلتهم الجوية إلى القاهرة.

امام عيني الطفلة جاء انقيادي وفي غرفة الجلوس بشقتي الصغيرة استرخى الجميع وفي المطار كان الحجز مقعدين ومقعدين انتظار.

أتفق الأربعة على سفر الرجل الشايب والشاب وبقاء الطفلة والشابة لتأكيد مقعديهم.

لما عدت بعد الظهر ومعي غداء لنا لم أجد الشابة ووجدت الطفلة نائمة في فراشي بملابس داخلية.

لما سألتها عن مرافقتها أنكرت وجودها.

 وهي تقدم لي جواز سفرها لتأكيد رحلتها في المطار انتظرت حتى شاهدتها تدخل باب صعود الطائرة.

وبعد جولة في الشوارع والجلوس في المقهى دخلت الشقة ووجدت الشابة ومعها مرافق قدمته لي وبأنه مسافر لأمريكا للدراسة طلب منها مرافقته ورحلتهم بعد اربع وعشرين ساعه لواشنطن. &

 

 قصص قصيرة جدا 

محمد الشقحاء

 

زوجه


قالت كسبتك صديق كحالة إنسانية وكواقع اجتماعي اتعايش معه برضى.

وقالت زوجي الثاني جاء بهذه الصفة.

 لما ترملت تزوجته؛ وها انت تعترض طريقي لأجد فيك الرِضَا الذي سكن داخلي.

وها أنا زوجها الثالث.

 ووالد لولد وبنت من زوجها الأول وطفل في عامه الثاني من زوجها الثاني.

 ومدير لعملها كصاحبة مؤسسة تجارية رأس مالها ارثها كأرملة وأم.

بعد تقاعدي المبكر من وظيفتي العامة.

 

 

 

 


رحلة


كُلِفت بمهمة تحقيق في مخالفات موظف بفرع الوزارة التي اعمل بها بالطائف.

ووجدتها بمقهى الفندق ألذي أسكن تقرا الكتاب الذي احضرته معي لتزجية الوقت.

اقتحمت خلوتها وبعد حوار متشعب زودتها برقم هاتفي وتابعتها مغادرة.

جاء النادل ولفت نظري أن حساب براد الشاي والشيشة مدفوع؛ سألت من!! هز رأسه لا يعرف.

وبعد عام وجدت في صندوق بريدي نسخة الكتاب وهوامشها وصورتها.

 

 

حاله


التهم كل الأشياء الصغيرة؛ التي صَنعتها ومعها عشِقها؛ ولما تلفت حوله لم يجدها.

 

 

 قصص قصيرة

محمد الشقحاء

 

الضياء

 

رحلت الأحلام برحيلها وبقيت نتف صغيرة منها في ابنتي سهام وابني عماد لتطلب امها احتضاننا فتنازلت عن هذه البقية وبقيت وحيدا اقلب البوم لصور تجمعنا عندما يهجرني النوم.

وجاءت مضمخة بعطرها عرفت انها ام زوجة ابن شقيقتي مهمومة بشيء علي اكتشافه تعرف اني ارمل منذ سنوات خمس انشغل بمشاريعه التجارية.

لتتجاوز لحظة البرزخ اختلطت أنفاسنا بعد تجلي للقلب ذات ساعة غادر الجميع ونحن نتحدث في اشياء لاتهمنا في نور سماوي وقودها شلة تحتفل بعيد ميلاد احد افرادها في مزرعة صغيرة حولتها لاستراحة اهرب اليها لادفن حزني في تربتها وجذور اشجارها.

قالت: تأخر السائق.!!

قلت: انا اوصلك.  . .

هي موظفه حكومية مرتبطة بمواعيد عمل وانا متقاعد مبكر وجد طريقه عبر مكتب سفريات وخدمات عامة ومتجر لبيع الملابس الجاهزة واكسسوارات لكل شيء.

التقيتها تتسوق وتشاغب موظفي متجر الملابس لونها المفضل الأحمر والجديد في الموضة ربطتها لحظة انبثاق بعاملة سمراء فكانت تركن لمشورتها.

لتقول لي اختي بعد عشاء نهاية الأسبوع الذي تجتمع فيه العائلة عندها والد زوجة ابني قررت اللجنة الطبية بالرياض سفره إلى لندن للعلاج.

لم يشغلني الأمر حتى جاء هاتفها لتطلب مني مساعدة اسرت زوجة ابنها في ترتيب سفر المريض ومرافقته وقد تم الحجز للمريض بأحد مستشفيات لندن

في لندن وقد رتب دخول المريض المستشفى احد افراد المكتب الصحي بالسفارة وسهل ايجاد سكن للمرافقة بالقرب من المستشفى ووجدتها فرصة للتسوق وتجديد اتفاقيات مع مكاتب سفريات وخدمات عامة.

لأجدها بعد مغرب اليوم الرابع في صالة استقبال الفندق الذي اسكن كانت قلقة من حالة زوجها الذي لم يستجب للأدوية التي يتناولها.

بعد العشاء صعدنا لغرفتي لمواصلة الحديث تمددت من الإعياء والقلق في الفراش لأسمع شخيرها مندغمه في عالمها المنقسم بين المعاني المجردة والمشاهد كجسد استرخيت في المقعد الذي اجلس عليه وغفوت لا تنبه على اناملها وهي تمسد شعر راسي.

ليضمنا الفراش وتهصرني حرارتها ونشويتها التي اشعلتها لتتجاوز قلقها والحالة التي تعيشها ولما صحوت من النوم لم اجدها.

انهيت مهامي التجارية وفكرت بالعودة للرياض ليأتي صوتها مستنجدة مات المريض وتأخر موظف المكتب الصحي في الحضور للوقوف معها شاركتها في ترتيب عودة الجثة للرياض.

واوصلتها لمطار لندن لرحلتها للرياض وتأخرت يوم اتأكد من استلام مكتب السفريات لتابوت الميت لما عدت لم اجد الموظفة السمراء وأن افاد احد العمال ان ظرف قاهر وراء ذلك. هبطت علي قلبي سحبة طمأنينة بيضاء فلم اسعى لكشف الأسرار متحلي بالتجلي معرضا عن كل ما يشغل نفسي.

انشغلت بمطلب ابني الذي التحق بالمدرسة وملاحظات جدته ومشاكل اختي مع بعض افراد العائلة ولأجدها وموظفتي السمراء في احتفال صديق اقامه بمناسبة تخرج ابنه من الجامعة.

لم تحتفل بوجودي ولم تنفعل من حضوري المتأخر ولم يربكها وجود موظفتي السمراء بعد إطفاء شموع كيكة المناسبة اعتذرت عن البقاء لموعد عمل سابق.

وانا أدير محرك السيارة جاءت فتحت الباب وجلست في المقعد.

قالت: انا موعد العمل السابق

 

22 - 12 – 2020

 

 

 


الاخبات

 

ترك أربعة اولاد اكبرهم في العاشرة واصغرهم في الثانية من العمر. وسافر إلى لندن لمواصلة العلاج من وعكة صحية تعرض لها. لتنقطع اخباره بعد شهر؛ ولم يتغير شيء في نمط الحياة وان تلبسني سكون نفس وامان محبوب وجاذب.

وفي ليلة جاء لقاء ثلة من الصديقات والاصدقاء قال احدهم وهو يناقش افكاري في امكانك طلب الطلاق منه وهو يسأل عن اولادي وهل ناقشت حقوقهم عند أسرة والدهم.

قاطعت صديقتي الاثيرة الحوار ولتشاركني الفراش لما عرفت ان اولادي عند اسرة والدهم شيء فيها تغير لمسته ونحن نتناول الإفطار الذي اعدته العاملة المنزلية ولما غادرت اثر مكالمة هاتفية لم تحتضنني كما عودتني.

وجاء بعد اشهر سته اتصال هاتفي من رقم هاتف لم يظهر رقمه بأنه قتل على الحدود التركية السورية أثناء غارة طائرات حربية روسية نقلت المعلومة لأسرته فلم اجد ردة فعل ملاحظة وإن قال احد اخوته هل عليك قاصر وهل قصرنا في حق اولادك.

بعد عام على الوحدة وقلق الغياب تقاعدت من العمل لأتفرغ لأولاده ولتقول لي الصديقة التي اشاركها بعض همومي واسراري عيشي حياتك.

وفي منتصف العام الثاني جاء من حرك جوعي وشاركني خوفي صوت عبر الهاتف دغدغ مشاعري وشاركني هواجسي يعرف كل شيء عني وينتظر موافقتي لشرب فنجان قهوة في مقهى لتواصل اكثر.

ذات صباح وقد سرى هدوء مقلق في البيت ثلاثة من اولادي بمدارسهم والصغير في فراشه والعاملة المنزلية في المطبخ جاء صوته ليقول انتظرك وارسل عبر الهاتف النقال العنوان اخذت سيارة اجره لأجده كان أحد مدرسي ابن العاشرة في المرحلة المتوسطة.

 وعرفت ان الصديقة الاثيرة شقيقته وقد لفتت نظره صوري الفوتوغرافية التي حفل بها البوم صورها ووجدت فيه وهو يضع كفه على فخذي ليعيدني للمنزل شيء من حرارة شقيقته.

تكررت لقاءات المقهى ولم اعترض على اخذه مسار غير المعتاد ليقول ونحن ندخل شارع جانبي هنا خلوتي التي أجد فيها روحي انفرج باب واسع لتدخل السيارة وينغلق وليترجل ليفتح لي الباب وامسك بكفي لم انبس بكلمة ولما جلس ملتصقا بي في القعد الوحيد في صالة جلوس معتمة شعرت بأنفاسه حولي كل شيء انهار.

وانا اترجل من السيارة امام باب المنزل عدت لواقعي تابعته وهو يختفي ولكن شعرت ان هنا من يزاحم في تجاوز الباب للدخول.

 وجدت اولادي الأربعة على طاولة الأكل بالمطبخ والعاملة تقدم لهم الطعام ولأجد كرسيي وصحني والعاملة تلاحقني نظراتها وهي تحرك الكرسي لأجلس.

أشياء شغلتني لأول مرة وقد غاب الم ما حدث الذي يعني غياب الخوف وحضور الذات معها عدت للتصالح مع جسدي فكثر خروجي للبحث عما ينقصني .

تجاوزت الصديقة الاثيرة ولم ابح لها بشيء ولم يلفت نظرها تجاهلي لرأيها في خياراتي عندما تشاركني التسوق منتظره دعوته لفنجان قهوة بمقهى.

ليأتي صوته قائلا انه ينتظرني عند الباب لم اهتم بالعاملة المنزلية وهي تلاحقني ولتقف في الباب لأركب السيارة الواقفة واجلس بجوار السائق كانت التاسعة صباحا ولأعود في الواحدة ظهرا بعد تناول اطفالي الغداء واختفاؤهم للراحة في غرفهم.

ليأتي اجتماع أسرة زوجي لمناقشة إرث اولادي وارثي في نصيب زوجي في تركة ابنهم الغائب لم يتغير شيء الابناء دخل اسمهم كشركاء بدل والدهم وانا جاء ارثي شيك يحمل نصيبي كوارثه.

لأبداء مشروعي الخاص عمارة سكنية للاستثمار تضم عشر شقق ومكتب عقار في الدور الأرضي اديره مع اثنين من العمال المستقدمين من الهند للصيانة وحراسة الباب الخارجي.

لم انتبه للمراقبة الخفية التي فرضتها علي اسرة زوجي ولم ابالي بقلق والدي وملاحظة اخوتي وأخواتي ابي يبحث عن زوج لي واسرة زوجي يتنافس ذكورها على الزواج بي بعد إعلان فقد زوجي وتوقع حصولي على الطلاق.

وانا أشعر باستقراري وتمتعي بحظوة اخذ نسخة من  مفاتيح ابواب الخلوة الخارجية لنتسابق في الوصول.

وجدت صوري في أوضاع مختلفة متناثرة على ارضية صالة الجلوس أخذت وقد تخطيت تخبط مشاعري اجمعها وانا اتلفت حولي.

 فتشت كل الزوايا بحثا عن اخرى ولمحت كمرات تصوير ثلاث نزعتها وتابعت تمديداتها لأجد جهاز المراقبة في احد ادراج دولاب المطبخ لأجمع الجهاز والكمرات بملاية السرير ووضعها في شنطة السيارة ومغادرة الخلوة.

في غرفة نومي فحصت جهاز المراقبة بحثا عن المزيد من الصور خربت الجهاز وكمرات التصوير ومزقت الصور وعلى سطح المنزل اشعلت فيها النار.

انكسرت من الداخل وحبست نفسي بالدار ولم ارد على جرس الهاتف واذا رفعت العاملة المنزلية سماعة الهاتف الثابت اهمس لها ان تخبر المتصل اني في السوق مع اولادي لتأتي صديقتي الاثيرة قلقة لأتحدث عن مشاكل وهمية مع أسرة زوجي ورعاية اولادي.

الابن الأكبر دخل الثانوية والابن الثالث مع  الابن الثاني ادخلتهم متوسطه غير المدرسة التي تخرج منها اخيهم الأكبر الابن الرابع ادخلته مدرسة عالمية اهلية اعدت ترتيب حياتي ومعها جاء اتصاله يعتذر عما حصل الذي كان بترتيب صدقتي الاثيرة شقيقته.

اعتذرت واغلقت الهاتف ولأبدل رقم جوالي برقم جديد محتفظة بالسابق الذي كان باسم زوجي مغلقا.

ليفاجئني ابني الأكبر بأن أحد زملاءه خرج والده من السجن وإن أحد اقاربي بقي عليه سنه للخروج وإذا شمله العفو لظروفه الصحية سوف يخرج خلال ايام سألته هل ذكر اسمه  قال لما عرف والده اسمي ولقبي على كتاب استعاره جاء ذكر ابوه لرفيقه بالسجن لتشابه اللقب.

اتصلت بأشقاء زوجي فطلب أحدهم مقابلتي انا وابني للتأكد من المعلومة لنزور زميل ابني ومقابلة والده واخذ معلومات القريب المسجون وإذا به زوجي الذي ارتكب جريمة وهو في رحلة العلاج سجن عليها كمشتبه وشريك لآخرين.

وبعد ثلاثة اعوام لتدهور صحته استفاد من اتفاقية امنية بين لندن والرياض منذ اشهر لتكملة بقية الحكم في بلده.

تم توكيل محام لطلب العفو والإفراج عنه وليأخذه إخوته ولتصلني ورقة طلاقي.

27 – 12 – 2020

 


 

رسالة

 

وجد بين الرسائل التي تجمعت في صندوق بريده مظروف يحمل اسم المدينة التي غادرها.

 وفي داخله شيء منها ومن اهلها.

ولما استقر وراء مقود سيارته لفت نظره تمدد المظروف فوق كوم الرسائل الأخرى.

مد يده وسحبه ولما فتحه لم يجد بداخله شيء.

 

 

 

 قصص قصيرة

محمد الشقحاء

نفحه

 

 

قالت : لم اتوقع ان نصل لهذه اللحظة .!

قال : انا كنت انتظرها منذ عشر سنوات ترحلت فيها رغم انفي وكنت أتوقع هذه اللحظة في المحطة الأخيرة وها نحن نتبعثر في شقوقها.

استرجع شريط أيامه كان طالب علم في المرحلة المتوسطة وكانت الجارة المشاغبة التي كسبت ود والدته.

تكومت حول نفسها تجمع مزق روحها لتجلس على طرف اريكة تمددت في احدى زوايا صالة جلوس بشقة صغيرة مكونة من غرفة نوم وصالة جلوس في الدور الخامس بعمارة تملكها.

اختارت ان تدفن روحها في بيتها منتظرة ولم تعد تفرق بين الليل والنهار وقد غادرها الجميع وحين تسوء حالتها تتناول المهدئات او النوم منزلقة برغبتها في العدم واذا قررت العودة خرجت في الظهيرة للتسوق.

خرجت للشارع دخلت مقهى طلبت فجان قهوة وقطعة كيك رتبت افكاري متجاوزة احتقاني ومع انعكاس انوار السيارات المارة عبر زجاج وجهة المقهى قفز سؤال لماذا لم اسأله عن حياته وكيف جاء

ساكن جديد واسم نبت في ذاكرتها عنوة فقررت مقابلته فوجدته الفتى الذي امتص شحناتها وهي تمارس شغبها كل يوم ثلثاء بعد عرض شاشة التلفزيون حلقة جديدة من برنامج المصارعة الحرة.

كانت في ذاكرته بيضاء ممتلئة وام لطفلين وجارة وجدت في بيتهم ما اشعرها بالأمان فكانت ضجيج عبث وشغب تقبله الجميع مع جملة ( لكني لا اتجاوز ما لا يعجبني ) غاب مع انتقال عمل زوجها لمدينة الرياض.

جاء اختياره للسكن مصادفة بعد اشهر ثلاثة من حصوله على وظيفة حكومية في منزل شقيقته المتزوجة كان ينام في غرفة الضيوف واذا جاء متأخرا يجد فراش نومه في غرفة الاستقبال.

لم يعرفها وهو يجدها في مكتب المسؤول عن امن وصيانة ونظافة البناية ابن اخيها بيضاء نحيلة لما تأكدت من شخصيته اخذت تحفر ذاكرته.

يجب ان اتعلم السيطرة على نفسي لمزيد من المكاسب التي لا ادري لماذا افقدها كل ما حاولت الإمساك بها اثر حركة غير متوقعه همس لروحه بذلك وهي تنهض مغادرة المكتب وهي تتحدث في هاتفها النقال.

وفي يوم ماطر وهو يغادر بسيارته فناء الإدارة الحكومية التي يعمل بها شعر بألم الجوع فقرر دخول اول مطعم يقابله ولكنه وقف بجوار فندق صغير تذكر انه تناول العشاء فيه مع بعض زملاء العمل ومع الضوء المعتم سار خلف النادل بحثا عن طاولة خالية.

جلس واخذ يختار طلبه وانشغل بهاتفه النقال ولمحها تجلس على الطاولة المحاذية لطاولته نهض وجلس على الكرسي الفارغ لم تنبس بكلمة واحضر النادل طلبه فهم بالقيام مدت يدها ممسكة بطرف ثوبه فطلب من النادل ان ينقل طلبه لطاولتها.&

 

9 – 7 – 2021 م

 

 

 


فضاء

هي صاحبة البيت الذي استأجر جزء منه جاءت لقضاء بعض الأيام بالطائف المأنوس كخلوة من مهام عمل صفقة تجارية دخلت فيها وتم استبعاد اوراقها لخطأ ارتكبه موظف.

ليتصادف حضورها مع غياب زوجتي عن المنزل منذ شهر مع ابننا ذي السنوات الثلاث جراء خصام عائلي تدخل فيه الجميع ولم يبت فيه.

وأيضا هي عانس تحمل شهادة جامعية مارست العمل الحكومي كمعلمة توجته بالتقاعد المبكر لتغامر بالعمل الحر والخاص عبر شركتها التجارية المتعددة الأغراض.

ارض البيت هدية من والدها في جزء بنت البيت فقط دور ارضي واستثمرت الباقي كمستودع وغرف لبعض العاملين

بعد وفاة والدها غادرت الطائف لتواصل عملها التجاري في مدينة جده ورعاية أمها بشراء شقة في احدى عمائر الأسكان.

كل هذا اعرفه من حديثها وهي تقضي بعض الوقت للسمر عندنا لشعور لم تفصح عنه وان كانت هربا من مطالب أمها وسد حاجات اخيها الذي فقد روحه فارتبكت حياته.

بيضاء ممتلئة الجسد مقبولة الشكل سريعة الانفعال لغير سبب وجدتها امامي في فتحت الباب الذي يفصل الجزء الذي اسكن.

زارت اسرة زوجتي ولما عادت تمنت لي حياة سعيدة ولبت دعوتي للعشاء ومشاهدة مباراة فريق نادي ضمك وفريق نادي النصر في دوري كأس المحترفين لكرة القدم.

بعد عام ونصف من المجاورة فكرت فيها كجسد يغري بالملامسة وقد سمعت عن قطرات دواء تثير المشاعر بقطرات خمس في كوب ماء او عصير فواكه.

وانا ارتب غرفة الجلوس حيث يستقر جهاز التلفزيون احضرت عصير الفواكه وقطرات الدواء منتظرا حضورها.

 لأسمع صرير قفل الباب الجانبي ولأقف في الممر مرحبا ولما استقرت في مقعدها قبالة التلفزيون قدمت كوب العصير بقطراته وانشغلت بمتابعة تحليل المباراة الذي يسبق انطلاق صافرة الحكم .

تخلل الصمت تبايٌننا في قبول بعض الآراء وكان حماسها يغذي حماسي وليرتفع اذان العشاء من مسجد الحي ولتقف مغادرة غرفة الجلوس لحقت بها ولكنها كانت سريعة الحركة أغلقت الباب الفاصل وسمعت قفل الباب.

بداءة المباراة وفي منتصف الشوط الأول عادت لاحظت انها غيرت قميصها وعطرها مع تورد خديها، شيء ما يتكون في حنجرتي

اختلفنا على نوع العشاء وقد انتهى الشوط ولنتفق على طلب صندوق ساندويش مع سلطة الخضار ومعه جاء الكوب الثاني من قنينة مشروب سفن اب.

انتهت مباراة كرة القدم  بهزيمة الفريق النصراوي وانتهى العشاء وهي تقف بجوار الباب الفاصل . . .

 قالت: ما رأيك نواصل حديثنا في قسمي لترى مشروعي الجديد وتعطيني رأيك.؟

تركت الباب مشرع واختفت، الممر معتم مرشدي بصيص ضوء اوصلني لصالة جلوس على طاولاتها أوراق متناثرة وملفات ملونه جلست اترقب.

كانت تلبس قميص "تيشيرت" بأكمام طويلة ورقبة على شكل مثلث يشبه حرف"V" من القطن لونه وردي مع سروال طويل،  وقد تبعثر شعر راسها انحنت ترتب بعض الأوراق وجلست بجواري على الكنبة التي اجلس واخذت تتحدث عن مشروعها الفاشل وما تخطط له كتعويض.

وقطعت حديثها غمرتني بنظرتها الغامضة

قالت: اشعر بشيء غير طبيعي جسدي يلتهب.!!

وضعت كفي على جبينها وتخللت اصابعي شعر رأسها فلفت نظري تبلله بالماء قبلت جبينها حتى تفتح لي قلبها

قالت: حتى الماء تخلى عني.؟

نهضت مستأذننا تركت الباب الفاصل موارب تأكدت من مزلاج الباب الخارجي وتمددت في الفراش .&


19 – 7 - 2021  

 

الاثنين، 26 أبريل 2021

هذا هو انا . . .!!

 

 

 

 

هذا هو انا . . .!!

قصة قصيرة

محمد الشقحاء

 

لم الاحظ ما حولي حتى تقاعد والدي من الوظيفة وحصل على مكافأة مالية معها شارك احد رفاقه في مكتب عقار اصبح يقضي وقته فيه.

ثم تزوج ابنته الأرملة منذ خمس سنوات وليفتح منزل اخر إذ شرى المنزل في جنوب الرياض بجوار منزل رفيقه.

وأصبح منزل والدتي غارق في الصمت شقيقتي حصلت على البكالوريوس بتفوق معها اصبحت محاضرة مؤهلة للابتعاث للماجستير والدكتوراه.

ولم اعترض على اقتراح والدتي تقسيم الدور الأول الى شقتين وعزله لتأجيره والاكتفاء بغرف الدور الأرضي والفناء حتى اجد الزوجة التي احلم بها.

اعترض والدي على فكرة والدتي ولكن مع قدوم ابنه الأول من زوجته الثانية وافق ليسكن الدور الأول أستاذ شقيقتي في الجامعة وزميلها في العمل الذي جاءت زوجته لتتمكن من الحج والعمرة ومرافقته في السنة الاخيرة من عقده في للعمل بالجامعة.

ولنتناول العشاء في مطعم دعتنا فيه شقيقتي للتعارف ووجدت امي في الزوجة رفيقة تشاركها همومها.

سافرت شقيقتي للدراسة

وسافرت امي لقضاء بعض الوقت عند اختها الأرملة.

وبقيت متمزقا بين صوت امي عبر الهاتف وإصراره على ان أتزوج اخت زوجته الجامعية.

لأجد ذات صباح زوجة الأستاذ تقف في فم الباب تعثر اتصالها بأسرتها وتسأل كيف تتجاوز هذه الحالة يسرت لها الاتصال بهاتفي وتركتها في غرفة الجلوس لأجهز فنجان قهوة لها في المطبخ.

ولما عدت لغرفة الجلوس لم اجدها ووجدت هاتفي على الأريكة التي اعتادت امي التمدد عليها لمشاهدة التلفزيون.

شربت فنجاني.

وذهبت للعمل الذي تأخرت فيه بسبب لجان اشارك فيها لتطوير الأداء.

امي شعرت بشيء من البهجة في ضجيج منزل اختها ووالدي توقف عن إثارة رغباته في الزواج بشقيقة زوجته ولتصلني عبر الهاتف النقال صورة لشقيقتي المبتعثة وبجوارها السائق الذي استقدمه والدي لمشاوير الأسرة بعد زواجه.

اتصلت على هاتف شقيقتي كان مغلق واتصلت على مديري في العمل اعتذر عن الحضور.

لم اتصل بوالدي ولم اتصل بأمي وتوالت صور شقيقتي واتصالاتها وبعد حصولها على الماجستير ترقبت عودتها لقضاء بعض الوقت بعده ترجع للسير في مشوار الدكتوراه.

وجارنا يعد نفسه للسفر بعد تمديد سنه لعقده فيها جاءت أوقات كانت زوجته تجد في شيء ينقذها من كابوس يلاحقها وهي تبوح بخوفها من ام عاشته بوعي حتى اغراها المشرف على رسالتها لنيل درجة الدكتوراة بالزواج وها هي تشاركه غربته هو أستاذ جامعي وهي ربة منزل تركض في جنبات منزلها الأشباح.

 

 

 

 

 

 


 2

والدتي وهي ترقد في المستشفى فتحت سالفة زواجي وإن اختها موافقه علي كزوج لأحد بناتها.

والدي غرق في التجارة مع شريك المكتب العقاري ووالد زوجته بعد تعدد فروع مركز تموينات اسساه في احياء الرياض.

شقيقتي بعد سنة من ممارسة عملها كعضو تدريس سافرت لنيل درجة الدكتوراه.

بعد سفر الأستاذ الجامعي وخلو الدور الأول جاء من استأجره وليتقاسمه طبيب وشقيقته ربة منزل متزوجه من مراقب عمال في شركة مقاولات.

الطبيب يعمل في مستشفى حكومي قرر استقدام زوجته زينب  شقيقة زوج اخته سهيلة .

انشغلت بعملي وهموم مرض والدتي وحديث شقيقتي عبر الهاتف وهي تتحدث عن السائق الذي التقته يعمل في متجر كتب وهي تبحث عن مراجع لتخصصها.

ولتجد في شقيقة الطبيب السائق والصديق الذي يحمل أسرارها ولأشاركها فنجان قهوة بمقهى لتعرفني على ابن خالتها وحبها الأول الذي حصل على عقد عمل بالرياض اشتعلت الجمرات المدفونة في الرماد ولتشاركني ليلتها الفراش مستغلة رقاد امي بالمستشفى الذي يعمل فيه شقيقها.

قلقت من حديث شقيقتي عن السائق الذي وصل لندن كمهاجر سياسي وفرت له رابطه معارضة سياسية واجتماعية لبني جنسه العمل.

اتصلت بي خالتي تسأل عن صحة امي وطلبت مني ان ازورها مع امي التي قرر الطبيب خروجها بعد ان استقرت حالتها الصحية.

ونحن في الطائرة المتجهة لابها لمحت البشر في وجه امي وثرثرتها عن اسرتها وببقائها التي انحصرت في اختها واولادها وبناتها.

ولتقول: عسى حياة من نصيبك!

وفعلا شعرت ان كوثر الأبنة الثالثة هي انا بما تملكه من حيوية وبشر فقدته وهي تلفظ انفاسها ولتبقى معي من خلال مولودة بقيت في حاضنة اطفال بقسم المواليد بالمستشفى لمدة شهر.

ولتأخذها امي إلى اختها لتشاركها رعايتها ولم يسأل والدي وهو يزورني مواساي عنها ولم اتحدث عنها.

زوجة الطبيب بعد اكمال شهر على ولادتها سافرت لزيارة اسرتها ترافقها شقيقة زوجها.

بقيت وحيدا

وفضل الطبيب البقاء بالمستشفى بتكثيف مناوباته

وغاب زوج شقيقته كمشرف على مشرع للشركة التي يعمل بها في الدمام.

وسافرت إلى أبها لزيارة والدتي ومشاهدة طفلتي.

لتتحدث خالتي عن ابنتها المطلقة واشكال رعاية اطفالها الأربعة مع ابوهم ولد عمها واسرته.

 

 

 


3

 

جاءت زينب وزوجها للعمل في قصر شخصية كبيرة تدهورت صحته وفي آخر رحلة بحثا عن العلاج قرر الابناء استقدام مرافق طبي ومديرة اعمال يساعدان الأسرة في العناية به.

جاء اتصالها لتخبرني بأنها في الرياض مع زوجها وطفليها ولد في الثالثة وبنت لم تكمل السنة الأولى ترافقها امها بعد وفاة والدها وهجرة شقيقها وأسرته لأستراليا.

فاطمة تجلس قبالتي وشخير امي الراقدة على اريكتها يتجاوز الحوار الذي نتابعه في حلقة جديدة لمسلسل تلفزيوني.

ولترسل زينب صورها وصور لزوجها وابنها وابنتها وكنت أهمل التعليق واتغافل عن بعض الاتصالات حتى جاءت رسالتها وانا في العمل تنتظرني بمقهى النورس لأمر هام لم استوعب قلقها وحديثها غير المترابط الذي عرفت في نهايته أنها تمكنت من اقناع احد العاملين في المنزل الكبير بفتح حساب بنكي لها في فرع احد البنوك الأجنبية بالرياض وتطلب مني وهي تخرج رزمة نقود أن أودعها في هذا الحساب.

نفذت طلبها الذي تكرر نهاية كل شهر ولم أسعى لمعرفة التفاصيل التي همست وهي ضاحكة للشيطان يكمن في التفاصيل.

في نهاية العام الثاني اختفت هاتفها النقال خارج الخدمة أخبرت فاطمه بموضوع زينب قالت ان خالتها امي قبل موتها ذكرتها شعرت بالحرج.

 

 

 

 


 4

 

تزوجت حياة طليق شقيقتها فاطمة حياة الأبنة الثانية والثالثة في ترتيب مواليد العائلة التسعة خمسة ذكور واربع إناث.

تأخرت في دخول بيت الزوجية وهي في الجامعة كانت تعتذر بالدراسة ولما التحقت بالعمل معلمة في مدرسة نائية شعرت بحياتها متمثلة شخصية هند بنت عتبة وعندما تيسر بعد عامين من مشاركة زميلاتها الخمس سيارة الجمس الصالون وانتظار دورها في الجلوس بالمقعد المجاور للسائق.

جاء النقل لمدرسة داخل مدينة ابها فعاشت مشاكل اسرتها ومجتمع المدرسة متخلية عن هند بنت عتبة لتصبح أسماء بنت أبوبكر.

ولما اصبحت قائده شعرت انها رابعة العدوية وهي تسترق اللذة في خلوات يبنيها وهمها الذي صمت عليه الجميع وتزوج من بعدها من بنات واولاد.

لم يناقشها احد في موافقتها على الزواج من طليق اختها وبشروطها التي وافق عليها جدولة رحلات السفر وترشيدها وعدم مناقشة الحمل والولادة أو العمل.

جاء كتابة عقد الزواج ورحيلها لبيت زوجها بعد مغرب يوم جمعه أعقبه عشاء عائلي غابت عنه فاطمه لا يعرف أحد مكانها وقد اغلقت هاتفها النقال.

واجهة حياة الحالة بهدوء اقنعت به امها وتجاوزت استفهامات خالتها ولطفت غضب اخوتها واخواتها الزوج ابن عم والده شقيق والدها وشريكه في ارث وتجارة عائلية تقاسمها الابناء والبنات.

 

 

 

 


5

ليأتي صوت مجهول يسأل عن الطبيب ثم يسترسل في الحديث عن سهيلة والسؤال عن سبب غيابها عرفت معه إنه الحب الاول.

ثلاثة ذكور وانثيين أصبحوا يوميات دفتر مذكراتي ولم انشغل عن مقابلة والدي الذي اتضح هرمه وزيارة والدتي التي شعرت بوجودها في منزل ومزرعة العائلة.

ولأجد في ابنة خالتي المطلقة صندوق همومي وقلقي على اختي التي شعرت انها تبتعد عن الأسرة والاطمئنان على اطفالها الخمسة وقد حل اشكالهم برعايتها لثلاثة منها بنتين وولد وزيارة الباقين اثناء العطل الدراسية.

عادت زينب زوجة الطبيب وعاد حراك الدور الأول ورنين جرس الهاتف ورنين جرس الباب وشعاع الإضاءة في فتحات النوافذ.

تأخرت سهيلة لعارض صحي وحمل في الشهور الثلاثة الأخيرة ليموت الجنين قبل اكماله الشهر التاسع ولتأتي باحثه عن البديل بين ثلاثة زوجها والحب الأول وانا شعرت انها غير سهيلة التي اعرف.

في سكوني وفي سفري اتشارك مع اثنتين احلامي بكوابيسها وهواجسها سهيلة وفاطمة بنت خالتي واقارن بين ركضهم للتخلص من شيء حتى الآن تحتفظ به كل واحده.

زوج سهيلة كثرت مهامه التي معها كثر غيابه فوجدت سهيلة واخته زوجة اخيها في غرفة الجلوس وشاشة التلفزيون بعض ما تبحثان عنه ومناقشتي في أسراره.

ووجدت في فاطمة ونحن نتشارك الحديث عن ابنتي والعائلة اثناء زيارتي لوالدتي مكان ترويح بحديثي عن جيراني.

الحب الأول لأشكال مع صاحب الشركة التي يعمل بها انهى عقده وسافر معه تكثفت طلبات سهيلة التي حذرتها زوجة اخيها من عواقبها وشاركت في القلق اثناء سهرات غرفة الجلوس.

لتدخل في المناسبات اخت ثانية لزوج سهيلة بجموحها وشبق عشته برغم انفي لأتجاوز معه تجاربي الساذجة في اول لقاء جاء مصادفة بعد ان عرفتني بنفسها وهي تتهجى اسمي اثناء زيارة محل أجهزة الكترونية كمحاسبه.

جاء عقد العمل بمعرفة اخيها إذ المحل تملكه شقيقة صاحب الشركة التي يعمل بها.

عرفت سهيلة فأحضرتها لمشاركتنا عشاء الثلثاء الذي نتشارك طبخه لتكون الشريك الرابع.

اصبحنا نخلة وثلاث نخلات ذكر يلقح ثلاث تدلت عذوقها بالبلح الأصفر والأحمر.

وابنتي في الرابعة خلى الدور الأول الطبيب لخطأ طبي الغي عقده وسافر بعد  اكتمال ملف القضية ومراقب العمال توقفت الشركة العملاقة عن دخول المنافسات الحكومية او تنفيذ المشاريع الخاصة عن العمل بسبب تأخر صرف حقوق مشاريع حكومية فشلت في انجازها حسب المواصفات المطلوبة والحب الأول اختفى فجاءت بعد تأخر متعمد لمواعيد قطعها.

الجميع سافر لتأتي امي ومعها فاطمه. &

 

27 – 1 – 2021