السبت، 14 نوفمبر 2020

 

 

 

دلال

قصة قصيرة 

محمد الشقحاء

 

بعد ثلاثة أيام؛ على زيارتها، التي كانت غير متوقعة، جاءت زوجة صاحب المنزل الذي استأجرت دوره الأرضي، كبيت لرجل متزوج منذ أربعة أشهر.

سألت عنها؛ لما أنكرت وجودها، قالت: بحده رائحتها في الجدران.

قلت: من!

قالت: دلال . . .

تذكرتها؛ غاضبت زوجها ثلاثة ايام، الذي جاء معتذرا عن غيابه، لسفره المفاجئ في مهمة رسمية لساعات، ولتعقد إنجازها غاب يومين.

قلت: تعرفيها؟

قالت: كانت زوج زوجي

في اليوم التالي جاءت؛ تسأل عن زوجتي

قلت: جاء خالها واخذها!

قالت: لماذا ؟

لم أعرف بماذا أجيب؛ فأخذت أسأل ابنها الذي يقف بجواري عن دراسته، وانهى ابنتها، عن العبث بالثلاجة، فاحترمت صمتي.

بعد شهر وحيدا؛ والتأخر في العودة للنوم، والخروج مبكرا للعمل عدت العاشرة صباحا.

وتمددت في الفراش؛ مفكرا لماذا اليوم طلقت زوجتي، وبسبب إرهاق التفكير رقدت في مكاني بملابسي.

تنبهت على جرس الباب؛ العتمة تلف المكان، وانا ادعك عيني أثناء وقوفي عند الباب، لفتحه كانت هي مع ابنها وابنتها، لما رأت انهياري، صعدت الدرج متجهة لمسكنها، في الدور الأول وانا اتابعها بنظري ولما اختفت اغلقت الباب وعدت للتمدد في الفراش والعتمة تزداد حلكه.

لأجد عند خروجي؛ خلف باب الخروج حافظة طعام، حملتها معي للمكتب، وتركتها في السيارة، وتأخرت في المقهى حتى التاسعة ليلا، ولما خلعت ملابسي وارتديت ثوب النوم، وهممت بدخول الفراش، قرع جرس الباب، كان الأبن ناولني حافظة طعام، ولم يتفوه بكلمه، وإن وجدت على وجهه ابتسامة صغيره.

هل سنغرق في الحلم؛ كل منا اصيب بجرح؛ جرحها لم يلتأم، وجرحي ينزف.

تكررت حافظة طعام العشاء

واعتدتها فأخذت أقلق اذا تأخرت وأتساءل إذا لم تصل وأفكر بالصعود لطلبها وانا ابتسم مستهجنا هذه الفكرة.

خروجي اليومي للعمل؛ ارتبط بجرس التنبيه، في جهاز الجوال، احترام لوقت الدوام وواجب الوظيفة.

ووجدتها ذات صباح؛ تقف في رأس الدرج، تجاهلتها خارجا، وانا ادير محرك السيارة، لمحتها وابنتها، تركبا سيارة تقف في الشارع.

افتقدت حافظة طعام العشاء؛ وافتقدت حراك الدور الأول في البناية، واتصل صاحب مكتب تأجير المنازل؛ يذكرني بانتهاء سنة الاستئجار، كأنه يقول انت الآن بمفردك، وهذا يخالف شروط صاحب المنزل.&

 

 

5 يونيو 2020

 

 

 

 

 

 


 

دعوة

قصة قصيرة

محمد الشقحاء

 

اخيرا وافقت على دعوته المتكررة لشرب الشاي بعد العشاء بمنزله.

هو موظف بشركة صيانة ونظافة متعاقدة معها ادارتي وهو المشرف الذي يحضر العمال ويوزعهم على كل دور.

بشرته سوداء وحديثه إذا فتحت معه اي موضوع يسعى لإقناع محاوره انه يعرف كل شيء وعنده الحل المناسب للحالة التي تزعجك.

شقته في الدور الأول من بناية يملكها والد موظف شاب متوحد يعمل في قسم الملفات.

لفت نظري أناقة زوجته واحرجني ارتباكها وهي ترحب بمقدمي وحرصها على أن يقبل ابنها ذي السنوات الثلاث راسي.

ونحن نتبادل الحديث ونضحك من حركات الطفل وهو يلاحق والدته وبعفوية يلتصق بمؤخرتها الكبيرة التي تهتز في حراكها وهي تقدم المكسرات وتسكب الشاي.

قال: عندك وقت نتعشى شاورما

قلت: انا لبيت دعوتك للسمر والشاي

لمحت على وجهها ابتسامة صغيره وشجعتني على تبديل رأي بهز رأسها

قلت: إن وافقت أم محمد افضل المطبق!

قالت: ابو محمد ما يعجبه المطبق ويحب الشاورما

قال: صح بس رضى العم فايز يهمني

قلت: وانا احدق فيها إذا انت سمحت وهي وافقت وبشرط ادفع الفلوس نأخذ كبسة رز!!

قالت: وهي تغادر غرفة الجلوس انا موافقه وهي ترمقني بنظرها وقد ارتسمت على وجهها الذي تورد كلمعة برق ابتسامة رضى!!

قال: ليه الاحراج (واحتضن طفله وركز نظره علي وكأنه ينتظر إخراج ثمن العشاء من جيبي ) !!

وقفت وأدخلت يدي في جيب الثوب مخرجا محفظة النقود اخرجت ورقة مئة ريال .

قلت: هذه للعشاء

وسحبت الطفل ووضعت في يده ورقة مئة ريال أخرى ولما لمحتها واقفة في باب المطبخ.

قلت: وهذه مئة ريال لسماحك 

جاءت واستأذن خارجا والطفل يركض وراءه وسمعت الباب يغلق جلست في مكانها الأول وتواصل حديثنا الذي انحصر في حياتها وهل حضوري كان بدعوة منه ولماذا تأخرت تعرف كل شيء عني ومهام المكتب الذي اديره.

وقفت واقتربت منها رفعت وجهها تراقب حراكي وضعت يدي على راسها وتخلخلت اناملي شعرها الناعم أغمضت عينيها مصصت شفتيها اخذت تتنهد فتحت عينيها وانا استنشق عطرها وحلقنا في فضاء الشقة بحثا عن زاوية تحتضن انسحاقنا.

ونحن نتناول العشاء اعتذر عن تأخره بسبب التقاء أحد عمال الشركة بالمطعم دفع عنه قيمة وجبة العشاء ولنبقى انا وهي في غرفة الجلوس وقد رقد الطفل واختفى المضيف لتودعني عند الباب مرتديه اللفة الفاقعة الألوان ملابس وطنها الذي يكشف وسطها وسرها بعناق وقبلة طويلة عضت معها شفتي وأخذت تمص دمي ضاحكة. &

 

 

 

 

 

 

رحلة

قصة قصيرة 

محمد الشقحاء

 

جاء داعي السفر فجاءة فلم أحصل على مقعد في الطائرة من الرياض للطائف.

وجاءت مرافقة عمة العريس لتعذر حضور ابنها المناسبة وجاءت مرافقة أخت العروس صدفه.

فجمعنا المقعد الخلفي لسيارة أجره اعتادت وسائقها الطريق البري المزفت.

جاء جلوسي بجوار الباب خلف مقعد الراكب المجاور للسائق وجاء جلوس اخت العروس بجواري وجلوس العمة بجوار الباب خلف مقعد السائق.

في التوقف الأول لتعبئة خزان السيارة بالبنزين وشراء قناني الماء واكياس اللب واللوز والفستق تغير مكاني.

جلست بين الاثنتين نتجرع الماء ونزدرد اللوز والفستق ليتناثر قشر اللب في حضني.

معه جاء تلمس الأكف لفخذي لجمع القشور مع همهمات اعتذار ومشاعر يحجبها غطاء الوجه وتبلد مني.

في التوقف الثاني الطويل لتناول العشاء وشرب الشاي ومز الشيشة اخذت غرفة مسافرين لمزيد من حرية الحركة والتمدد لمرافقتي.

واخذت كرسي متطرف امج دخان الشيشة واشرب الشاي وقد اوصل نادل المقهى الشاي والماء لغرفة مرافقتي منتظرا تجهيز العشاء.

احضر نادل المطبخ العشاء فحملته للغرفة ومع لغط رغبة الاثنتين جلسة لمشاركتهم تناوله وحديث باسم بيننا معه تجاوزنا حرج الموقف.

لتنهض العمة لمعرفة مكان الماء لغسل يديها ودخول الحمام رافقتها للمكان وعدت للغرفة ولتدخل لتشعر بحدوث شيء أثناء غيابها يؤكده وضعية جلوسنا.

لتخرج أخت العروس بحثا عن الحمام ومكان مغاسل الماء رافقتها ولما عدت اغتصبتني العمة كانت كريمة في عطاؤها الذي لحقت بلحظات منه اخت الزوجة فانفجرت ضاحكة.

جاءت العودة للرياض بالطائرة نحن ثلاثتنا بمقاعد متفرقة استطاع أحد المضيفين تجميعنا في شريط واحد تنفيذا لرغبة العمة .

والطائرة تفتح بابها ركبت العمة سيارة تنتظرها عند السلم بينما قطعت الطريق حتى بوابة الاستقبال على مهل أخت العروس اختفت بين الجموع.

كنت في العشرين من العمر وبعد فشل دراسي دبر العمل شقيق زوج اختي منذ ستة أشهر تأقلمت مع أجواء العاصمة واعتذرت عن السكن مع اثنين من اقارب والدي سبقاني بأشهر للرياض وفضلت السكن مع اختي وزوجها.

برمجت اوقات عملي في الصباح دراسة السنة الثالثة ثانوي بالمعهد العلمي والعمل من بعد صلاة العصر حتى ارتفاع اذان العشاء.

من بين المراجعين سحب أحدهم كرسي موظف فترة الصباح الثاني للجلوس بقربي ولما لحظ إغلاق ادراج مكتبي بعد دس إيصالات العمل وحمل مراسل المكتب الأوراق المتراكمة على سطح المكتب.

همس وهو يشير بإصبعه عبر الجدار الى بناية في الجهة المقابلة للمكتب قائلا انا زوج بنت العميد حامد ووالدته عندي ترغب في الاطمئنان عليك.

سرت خلفه وفتح باب شقة في الدور الأرضي واجلسني بغرفة الضيوف لتأتي من مزقت عذريتي وحطمت جدار كنت اسير بجواره ليأتي بالشاي ويشاركنا الحوار. &

 

 

 

 

 

 

 


تنافس

قصة قصيرة

محمد الشقحاء


الأولى جاء تواصلها كطالبة في المرحلة الثانوية لتنمية موهبتها في مجال الكتابة الإبداعية وصياغة الخبر الصحفي.

 لتتدخل الثانية وهي زوجة رجل أعمال سفرياته كثيرة معلمة  لديها وقت فراغ كبير وأفكار طموحة أنجزت بعضها في نشاط جمعية نسائية خيرية لتنمية القدرات وشعور بالجوع الروحي والعطش الجسدي فجاء اسمي كرفيق درب من خلال الأولى.

 فاصبحنا ثلاثي انهارت امامهم جدران المستحيل وتحطمت سلاسل القيم الاجتماعية كل وفق ما يبحث عنه عند الآخر.

 ولتأتي الثالثة المتفردة بجمال مرعب استغلته لأخذ ما يخطر في بالها من عشاقها لتنافس الأولى والثانية على مكانتهم.

 لتكون صورة غلاف المجلة الأسبوعية  التي تصدرها الجريدة اليومية التي أعمل بها ككاتب محترف ومحرر لصفحات المجتمع والقسم الثقافي.

  لا فاجأ بزواج الاولى وسفرها مع زوجها للخارج كموظف امن بإحدى السفارات السعودية في أفريقيا.

 وبعدها اختفت الثانية بتقاعدها من العمل  وشراء شقه في عمائر الاسكان كسكن في مدينة جده لترعى طفليها.

 الثالثة وجدت من يلبي طلباتها فكانت نجمة حفل زواج فاره فلم أعد أهمها كأعلامي يختلق اخبارها الاجتماعية.

لا قراء خبر وفاة والدهم ولأشارك في تقديم العزاء كانت الأم والابن الوحيد الطالب الجامعي لأعرف ان الأب مات ودفن في بلد عربي.

 ولتطلب مني الأم حضوري للمحكمة لإخراج صك حصر ورثه كشاهد وبعد انقطاع تام جاء اتصال الاولى ولتطلب مني تسهيل حصول الأم على صك وكالة من المحكمة بعلاقاتي الطيبة كصحفي.

 حضر الجلسة في مكتب قاض اعرفه الابن وآلام وزميل عمل اسود البشرة كمرافق لها وشاهد كجار للأسرة.

 ولما وقفنا في فناء المحكمة امتطى الابن سيارته مغادر وركب الرجل الأسود سيارته وغادر وطلبت مني إيصالها للمنزل.

الاولى اكتشف زوجها في العام الرابع تناولها وبصفة سريه اقراص منع الحمل سبب تأخر الإنجاب الذي اقلقه كزوج فضربها بعنف.  فاختفت لتتصل به من باريس.

الثانية لحق بها زوجها وسكن معها معوضا سفره وغيابه

الثالثة ادخلها زوجها مستشفى الصحة النفسية بسبب وسواس افقدتها توازنها العقلي ولتشبثها بمرآه تتحدث عبرها مع وجهها.&

 

12 يونيو 2020

 

 

 

انثى

قصة قصيرة 

محمد الشقحاء

 

الأولى كانت أم زوج اختي كثرت شكواها من زوجها المريض وشغب أطفالها وعيون جاراتها واصوات عبر سماعة الهاتف تجردها من ملابسها.

تعاطفت مع اوجاعها فأخذت امنحها الأمل ممتدحا جلدها وفي مثناته حديث عن جمالها ورشاقة جسدها وحرصها على العمل الإنساني الذي معه كسبت احترام الجميع معه تشجع البعض على اقتحام حياتها.

ولما لم اصل لمبتغاها ولم استوعب تكرارها " انت لي " التي تعني القرب الملتهب والحميمية المتجاوزة للحواجز.

كان حديثها رسالة توجهت في احكام نحو هدفها الذي لم اتبين فأصرت على أن يطلق ابنها اختي ويأخذ ابنه الذي لم يكمل سنته الثالثة لتتكفل بتربيته.

والثانية ارملة كانت ام زوج شقيقة زوجتي جاءت لتشاركني حل إشكال بين ابنها وزوجته حرصت على ان نناقش كل كبيرة وصغيرة.

وحرِصت على تحييد الجميع وحصر حل الأشكال فِي وفِيها  وقررت انعاش انسانيتها بجمل تفوق انتعاشي بطريقة حديثها.

 ذات ليلة لم اقاوم التوق والنقص الذي نتشاركه هي ترملت قبل ان تجد روحها وانا تيتمت قبل ان اعرف الحياة فنمت في فراشها وادركت روحي وقتها اني اركض في غابة احسست فيها بالراحة التي ابحث عنها.

وأصوات أولادها وبناتها تصلنا في دورها الخاص بمنزل الأسرة.

اختي تزوجت وهذه حالة اعتدتها في حياة اخواتي الثلاث جاء استقرارهم مع الزوج الثاني كما امي وزوجها الثاني.

ولم أجدها في اسرة زوجتي وشقيقتيها.

وجاء زواج ابنتي الوحيدة والمتبقية من اسرة انقرضت بسبب جائحة كورونا من ابن خالتها ليجلس بجواري في صالة الافراح من شممت فيه رائحة الماضي ولما خلت الصالة

سألت عنه بسبب ثقوب الذاكرة فكان الزوج المريض الذي لم اكتشف علته حتى لا تطلق اختي وشقيق الأرملة

ومعه احسست بألم في صدري مصدره وساوس رؤيا موت ابنتي قبل اكتمال العام الاول على زوجها.&

17 يونيو 2020

 

 

 

 

 

  

رقية

قصة قصيرة

محمد الشقحاء

 

في بيتنا الطيني صاحب السقف الخشبي وخليط التراب والطين بغرفه الأربع وفنائه الترابي الفسيح.

اختلطت طفولتي بقلق امي المريضة وغياب والدي الطويل بمحطاته التي اسمع فيها صوته الاجش وهو يبرر الاختفاء الذي تفرضه حالة المعاش الكريم من خلال تنفيذ مهام تفرضه وظيفته الحكومية.

وانا في العاشرة جاءت بصوتها الهامس والناعم وبشرتها السوداء وجسدها النحيل لتجد فيً اشياء تبحث عنها في شغبي وفي رائحة جسد امي البيضاء مخدر ينسيها بيتها واطفالها الثلاثة لينبهها صوت زوجها الباحث عنها.

وفي السادسة عشر جاءت رقية مع والدها وزوجته الذي اشترى المنزل المقابل لمنزلنا فوجدت مع رقية ووالدها سعيد وزوجته ثريا مكان أوي اليه من وعثاء يوم دراسي ونداء امي لتأكيد أهمية إحضار طلباتها من البقالة أو الصيدلية او اشعال النور.

رقية السوداء جاء زواجها من شقيق زوجة ابيها في الصيف ليطردني من مكان تعودت فيه شم رائحة جراك الشيشة وسيجارة دخان تم لفها بعناية نتنازعها بمرح معه اكتشفت مكونات جسد رقية.

ولما تخرجت من المدرسة الثانوية جاء السفر للخارج في بعثة دراسية لتخصص جديد في مجال التعليم توفرت اعداده اجتزت اللغة وفي العام الثاني فقدت امي ولم اتمكن من المشاركة في دفنها وايام العزاء.

عدت إنسان آخر احمل شهادة علمية وموهبة الكتابة كقاص وروائي خلقتها أيام الغربة الطويلة وصقلتها مكتبة الجامعة التي أدرس فيها وطالبة تشاركني التخصص اغرتني بالسكن في غرفة بمنزل أسرتها توفير للمصروفات والتحايل على برنامج الابتعاث بدل الدبلوم جاءت البكالوريوس ثم في وقت قياسي الماجستير.

وانا استعد للعودة شاركتني وأسرتها في إكمال اوراقي وبمشاعر إنسانية نابعة من احترام وتقدير يدل على أخلاق نبيلة تعاهدنا على التواصل.

وبعد عشرة أعوام وظيفية وتطوير للموهبة كنت أحد المشاركين الرئيسين في ملتقى للقصة القصيرة برعاية مؤسسة حكومية.

جاء اتصالها يبحث عن مكان الملتقى وجدوله ومتى موعد مشاركتي وانا على المنصة مع المشاركين لمحتها في الصف الثاني من مدرج الحضور.

كانت رقية استأذنت عريف المنصة تابعتني نظرات القاعة استأذنت الجلوس تجاوزهم لم تقف حتى وقفت أمامها كانت كل الملامح المختزنة في اعماقي وانا اطوقها بذراعي.

 

29 يونيو 2020

 

 

 

 

 


 

الصور

قصة قصيرة

محمد الشقحاء

 

هي انثى؛ تشعر بجموح نحو احاسيس وعلاقات جديدة تنعش روحها، وهي وردة كاملة شذية، تلاحقها المواصفات، ليكون أحد النماذج علامتها المتجاوزة، تمنح ذاتها  للزوج وللعاشق فرحة بالبريق الذي ترصده في مقلهم.

وهي شاعرة وسارده وفنانة تشكيلية؛ وناشطه اجتماعيه فوق المعتاد، تمنح جسدها، لمن يدعم الجمعية الخيرية التي تشارك في عضويتها بعفوية، لفك عسر أسرة درست حالتها.

في معرضها التشكيلي الرابع؛ وانا اتجول في ردهاته مع بعض الأصدقاء، لفت نظري لوحة معلقة، ومتكفنه بكيس قماشي يخفي معالمها.

لتأتي؛ ولهاثها يتردد بين جدران الصالة، لتطلب مني، نزع الكيس القماشي عن اللوحة.

 ومع تصفيق الحضور؛ جاءت اللوحة بإطارها الفاخر بيضاء جديدة بقماشها، وقد الصقت بها ثمان صور فوتوغرافية، لوجهي اعتادت الصحف والمجلات ارفاقها بكتاباتي.

ولتقرب مايك إذاعة الصالة من فمها؛ لتقول: استاذ محمد مع تعدد محاولات رسمك الفاشلة، قررت ان تكون لك لوحة في معرضي.&

 

1 يوليو 2020

 

 

 

 

 

الخلوة

قصة قصيرة

محمد الشقحاء

 

 وانا ارتب بعض اوراقي في غرفة المكتبة بمنزلي؛ والتي تسجل لحظات تجاوزتها، لعوامل عده في مشوار العمر، عثرت على رسائلها، وانا في جده بفرع معهد الإدارة العامة ملتحقا ببرنامج السكرتارية لمدة اربعة اشهر.

لا أدري لماذا جاءت الامور بهذا الشكل؛ جاءت وهي طالبه بالمرحلة الثانوية، مع والدتها لمقر النادي الأدبي، للمشاركة في مسابقته السنوية في فرع القصة القصيرة وفرع الفن التشكيلي.

وتكررت اللقاءات لتنمية موهبة الكتابة الأدبية؛ واصبح اسمي مألوفا عند أسرتها، وبعد حصولها على الثانوية العامة تزوجت وانتقلت لمدينة اخرى.

ولتطلب مني شقيقتها الكبرى؛ عبر الهاتف التوسط لتسجيل ابنتها بالمدرسة، حيث رفضت مديرة المدرسة التي تعمل بها تسجيلها، لنقص عدت اشهر سنها عن المقرر للتسجيل.

ولأكون بعد اشهر سائقها الذي يوصلها لمدينة جده؛ التي قررت الاستقرار بها بعد قرار التقاعد من مهنة التدريس، ورعاية ابنتها، بعد هجر زوجها وغيابه الطويل، على غير المعتاد والمجهول السبب.

ولم اعد للطائف حتى اكلت التفاحة كاملة كانت كريمة كأنثى ساخنه تركت ابنتها بعد عشاء مختلف بأحد مطاعم شاطئ ابحر عند خالتها لتشعرني بالأمان.

وفقدت زوجتي أثناء تعسر ولادة طفلنا الثالث الذي رعته والدتها وشاركتني في العناية بالأول والثاني وانطويت على حزني وتجاوزت الشعور بالوحدة بمضاعفة ساعات القراءة والكتابة.

لتخرجني من حالتي الشقيقة الثانية التي اغرقتني بتعليقاتها  في زمن طالبة الثانوية الطريفة كرسائل علي التنبه لها كانت في منزل الأسرة في زيارة عائلية.

تكرر الاتصال الذي اعقبه جوله في شوارع الطائف وفي غرفة باستراحة مسافرين على طريق الطائف الرياض قدمت لي ما كانت تسعى له بكرم زائد في شكل غابة من الزهور الصفراء العبقة والنشوى بنسمة صيف رطبها هتان المطر الذي حط فجاءة.

شعرت الأم بشيء يحدث أمامها ربطته بحراك وشغب ابنتها الصغرى طالبة الثانوي الذي لم تستوعبه وان شعرت بروحها المطمئنة وهي تسمع اسمي يتردد بين جدران غرف المنزل.

ولتأتي الشقيقة الثالثة وانا اشارك في ملتقى ادبي بمدينة الرياض لما فتحت باب غرفتي بعد ظهر اليوم الثاني لأجدها واقفة بتقاطيع وجهها الذي اعرف لم تنتظر دعوتي لها بالدخول ومع المشروب البارد الذي احضره نادل مطعم الفندق.

هي الخامسة في ترتيب أبناء وبنات الاسرة السته اربع اناثي واثنين ذكور اندست في الفراش وهي تهمس ( سوف أبقى معك وأحضر الندوة التي سوف تشارك بها وأرصد حركات وانفعالات من حولك ) لم اقاوم حضورها المستبد.

وقد لفتت نظري مؤخرتها الكبيرة وجلجلة ضحكها وعمق التحامنا وكفي واصابعي تستظهر  جغرافيتها.

لما عدت للطائف سبقني تفاصيل لقاء الرياض الى المكتب وزميل في العمل على قرابة بالأسرة يسأل عن حقيقته وطالبة الثانوية تتهمني بأني استغل تعارفنا لتنفيس شحنة من المشاعر في من تعرف.

ولتطلب مني مساعدة والدتها وشقيقها لسفر والدها لباريس برفقة وفد حكومي في استخراج صك ملكية أرض زراعية شرتها في طريق الشفا جنوب مدينة الطائف.

جاء اللقاء في بهو المحكمة الابن وزميل العمل وآلام وامام القاضي الذي لديه السجل جاء التوقيع وفي موقف السيارات امتطى زميل العمل سيارته وغادر وليطلب مني الابن ايصال الأم للمنزل وفي الطريق حسب طلبها غيرت الاتجاه لاقف امام مبني من اربعة ادوار يطل على مسجد عبدالله بن العباس التاريخي .

وليقف بنا المصعد في الدور الثالث لتفتح باب احدى شققه؛ ولتمسك بكفي للدخول خلفها وهي تغلق الباب قالت: هذه خلوتي التي لا يعرفها أحد.&

 

25 يوليو 2020