الاثنين، 28 مارس 2011

كيف نشعر بالمسؤولية



كيف نشعر بالمسؤولية
محمد المنصور الشقحاء
 ودينارا أنفقته على أهلك أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك، هذا هو الهدي النبوي الذي عماده إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين والأوامر الملكية التي صدرت مؤخرا تدخل في هذا النهج بما قدمته في المجال الاجتماعي والاقتصادي.
واليوم والنقاش يتصاعد في مجال الإصلاح ومطالب التغيير لمستقبل أفضل قائم على قيم ونظم تتجاوز شرط الثقة وهناك مصنفات في السياسة الإدارية وأحكامها يتقدمها كتاب ابن تيمية المعنون السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية اللافت فيه تقديم إصلاح الراعي على القصد من إصلاح الرعية.
ومع دولة القانون وتعدد الأنظمة المشرعة للحياة تأتي الأمانة مع الأكفأ حتى لا نقيس ضياع المصالح بما يتورط فيه من نثق فيه ونتحمل وزر تعثره وقد أرغمنا على العودة للصواب وكمثال بسيط القائم في شأن رياضي بين نادي التعاون الرياضي ببريده ونادي نجران الرياضي بنجران وتصريح الرئيس العام لرعاية الشباب بثقته في من روج لقرار خاطئ ( خلق مطالب مناطقية ) على حساب الأنظمة والقوانين الخاصة والعامة.
هذه الإشكالية ترسم ضلال الشك في معنى التحديث ومشروعية الأنظمة والقوانين وكيفية التعامل معها، كلنا وهذا مثال أخر نعرف أن نظام الجنسية العربية السعودية صدر عام 1374 بالقرار رقم أربعة وتاريخ 25 /1 / 1374 وتم تعديل بعض مواده إنما يعاني من يلد على ارض المملكة العربية السعودية ومن يطلب الجنسية من الوافدين كثيرا في التجنس وان حدد النظام الشروط وبسبب عوامل غير قانونية هناك من تجاوز في حصوله على الجنسية النظام لأننا نثق فيه وان لم يستفد الوطن منه.
وهناك كثر من المواد التي ترسمها الأنظمة وتشرعها القوانين تقف عاجزة عند أيقونة الثقة التي بين وقت وأخر تحدد مصير سياسة عامة قائمة على مؤسسات تنفيذية وتشريعية وقضائية متجاوزين في ثقتنا العادل الأكفأ الذي نتوسم فيه الورع والعلم فهذه القدرة تنفي غلبة الهوى في المصالح العامة ويعي من يمتلكها شروط الواجب ويسعى لحماية الحقوق.
وفي الحكومة المدنية تدخل الوزارة أي مجلس الوزراء تحت مضلة التنفيذ ومطالبها متابعة الأنظمة وتنفيذ مواد القانون في مجاله بما لا يحجب المصالح ويكشف الفساد وتعديله ومحاسبة المقصر يؤدي ما كلف به وينفذ ما شرع فهو معين في تنفيذ الأمور وليس متحكم فيها مميز بين المصالح وهنا يأتي القوي الأمين.
من كل ما سبق تكشف لنا الأوامر الملكية إن هناك خلل في الشأن الحكومي وارتباك في الصلاحيات وضياع المصالح العامة في اجتهادات خارج سياقها؛ قائم على انتظار التوجيه فمن كلف جاء من باب الثقة وليس من باب الورع والصلاحية والتقوى والقدرة على الإنتاج ورعاية الحقوق وتطبيق الواجبات.
ومما سبق نحن على مفترق طريق بداءه الملك عبد العزيز عام 1373 بتشكيل مجلس الوزراء وسن ولاية العهد وواصل الملك سعود إصدار الأنظمة المشرعة لدولة القانون وإخراجنا من شرعة سلطة القبيلة إلى شرعة الحكومة المدنية التي تئد الولاءات القبلية والتقليدية في زخم مد قومي أبعاده متشابكة ومتداخلة مع بعضها البعض عصبه المردود السياسي والاستراتيجي القائم على حفظ الحقوق وصيانة الواجبات بتنمية المواطنة المحقة متجاوزين الفوارق الاجتماعية والاقتصادية في معاش كريم قائم على الكفاءة.
مع شعورنا بأهمية الأوامر الملكية وملامستها للواقع إنما طغى على الساحة قدر كبير من الإحباط واليأس استثمره أعداء المملكة العربية السعودية كشعور قومي في مأزق عدم مصداقية النظام في الخروج من عنق الزجاجة مع حاجتنا للعمل على تحديث فكرنا بما يتفق مع التشريعات الثلاث التي تشكل الحكومة المدنية السلطة التنفيذية القادرة على تطبيق مواد الأنظمة، والسلطة القضائية القادرة على حماية أحكامها وتنفيذها بأي شكل وعلى أي من كان؛ والسلطة التشريعية التي تقترح أنظمة وتشرعن القوانين السيادية بعيدا عن تأثير خارجي يعطل المحاسبة والتحديث.
إن تحليل البنية الطبقية الجديدة في المملكة العربية السعودية يأخذنا إلى القبلية الخداج فالعزل جاء ماليا اقتصاديا بسبب نمو مبالغ فيه من خلال احتكار مصالح خاصة يدفع خوات وهبات تسهيل الوصول للمزيد؛ مع فقدان الصلاحية واستقلال الذات الشاعرة بالمواطنة وجاء هذا ن خلال فقدان الجمعيات الخيرية العامة والخاصة والمتخصصة وهي نتاج المجتمع المدني زخمها الوطني بحثا عن الثقة التي تأتي فوق الحقوق والواجبات فكان التنازل عن الحقوق وإهمال الواجبات.
نحن في انتظار تشكل مجلس جديد للوزراء بوزراء جدد يواكب الحقبة الحديدة من الأوامر الملكية ونحن بحاجة إلى مجلس شورى بأعضاء جدد وصلاحيات ملزمة، كما نحن بحاجة إلى مجالس مناطق مستقلة عن أمير المنطقة مع صلاحيات تشريعية وتنفيذية تحدث القائم وتنمي الولاء للوطن؛ فهل ندرك هذا في زمن لم تعد للتصنيفات أثر.&&

السبت، 12 مارس 2011

فساد القصد يسمم الكلمة الطيبة



فساد القصد يسمم الكلمة الطيبة
محمد المنصور الشقحاء
في البدء تشكل اعتساف مفهوم كلمة الأمة مع قيام مقاومة الحكومة الشيوعية في أفغانستان وتعدد المفهوم من خلال وعاظ السلطان وهذا على النقيض عن ما ذهب إليه علي الوردي في كتابه وعاظ السلاطين.
وفي المملكة العربية السعودية واليمن ودول الخليج العربية وعاظ التقليد والمطالب الشرعية من منظور ثوري قائم على كسب تعاطف العامة على حساب المصلحة العامة القائمة على العدل لتنمية الوعي بالمطالب من خلال الحقوق واحترام الواجبات.
وفي هذه الدول نجد الشيخ يوسف القرضاوي عبر كتبه ووسائل الأعلام حالة تستحق الدراسة إذ نجده في وسائل الإعلام لا يخرج عن مطلب المحاور بصوته الجهوري وعنعنته كما نجد الدكتور حاكم المطيري يستعجل لثورة وتغيير السلطة في دول الخليج العربية من خلال رؤية شرعية للعودة لحكم القبيلة وكأنه يجد في انتمائه القبلي وعلمه الشرعي الفرقة الناجية وفي اليمن نجد الدكتور عبد المجيد الزنداني المتخصص في العلوم يدخل باب السياسة من خلال رؤية شرعية.
الأمة هي الجماعة ونحن ألبسناها ثوب الإسلام في زمن التعدد بحثا عن امة واحدة وحكومة راشدة الإسلام انطلق من مكة المكرمة وتشكل سياسيا في المدينة المنورة وغدا دولة عربية في دمشق ثم انتقل كدولة إلى بغداد فعشش الاجتماعي في عروقه فتولدت الدول حتى وصلنا للراهن.
هنا إذا تظاهر أهل تونس ضد قياداتهم فكانت ثورة التغيير هنا جاء انتصار التونسيين من اجل الحقوق والواجبات التي لم تعد الحكومة تحترم قيم العدل بخروجها على القانون بسبب منافع خاصة وعندها اكتشف المصريين فساد حكومتهم وهم يرون مواد القانون تنتهك وتشذب فكان ما حدث وهذا يذكرنا بحراك اللبنانيين بعد مللهم من اعتساف الجيش السوري لدوره الأمني في لبنان وتدخلهم السياسي والاقتصادي فكانت ثورة الأرز والخروج الكريم.
إما المطالب في المملكة العربية السعودية ودول مجلس تعاون دول الخليج العربية فهي اقتصادية اجتماعية تم اعتسافها لتكون مطالب سياسية مرتبطة بوعي القبيلة على حساب الدولة ومن هنا نرى الحراك في الكويت صراع قبلي أكثر منه تنموي وفي البحرين مذهبي ديني بينما في اليمن اختلطت فيه الأوراق بين السياسي والاقتصادي والاجتماعي فألبسه السياسي صوت القبيلة.
نحن في المملكة العربية السعودية وفي دول مجلس تعاون دول الخليج العربية نقاوم بردة مفهوم الحكومة المدنية ونبحث أفراد وجماعات إلى كسر القانون بحثا عن منفعة ونشعر إننا إذا لم يقم شيخ القبيلة بالبصق في وجوهنا كأفراد أننا عرايا وان ملابسنا لا تستر ولنا في مؤلفات حاكم المطيري المثل في مكوننا العام.
يقول علي الوردي ( الواعظين دأبوا على تصنيف رجال التاريخ إلى صنفين متعاكسين: أخيار وأشرار وهم قد اعتادوا على نسبة كل مثالب الدنيا إلى صنف الأشرار، وكل فضائلها إلى صنف الأخيار ) هذا سابقا أما اليوم الواعظ فقد هويته فأستجدى العامة ممن يرون إن مصالحهم لم ترتقي إلى الحق الذي تراه كل فئة إنها الأجدر ووعاظ اليوم وهم يعتسفون النصوص سياسيا كما بائع الأقمشة يروج للفاسد إعلانا وتدني سعر على حساب الجيد. والله المستعان.&&

السبت، 26 فبراير 2011

أسئلة في تقويم مسار الاصلاح





أسئلة في تقويم مسار الإصلاح
محمد المنصور الشقحاء:
          الحديث عن المملكة العربية السعودية قلق ومرتبك داخليا وفي الوطن العربي والعالم في فكر كتاب الرأي؛ لتجاوزنا عند الموافقة على تحقيق مطلب الأنظمة المشرعة والمنفذة بموافقة الملك أو صاحب الصلاحية بدون العودة للجهة المنفذة وكسرا لدور الجهة المشرعة.
كلنا يعرف الألقاب التي عرف بها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن أل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية:                                                                                               
     1/ أمير نجد ورئيس عشائرها   1902                                                             
      2 / سلطان نجد وملحقاتها      1920                                                                 
   3 / ملك الحجاز وسلطان نجد وملحقاتها     1926                                                
    4 / ملك الحجاز ونجد وملحقاتها     1927                                                              
 قبل أن يقوم نائب الملك في الحجاز بتوقيع الأمر الملكي رقم 2716 بتحويل اسم المملكة الحجازية النجدية وملحقاتها إلى اسم المملكة العربية السعودية عام 1932م ووفق للروايات عن اختيار الاسم الجديد جاء تحقيقا لرغبة مجموعة من الشخصيات الاجتماعية والسياسية في الحجاز.
التحول من المسمى تأكيدا للوحدة والتضامن بين أقاليم الجزيرة العربية التي نجدها تندرج تحت مسمى ( ملحقاتها ) في المملكة الحجازية النجدية وملحقاتها إنما المسمى الجديد وأهدافه السامية خلق إشكال قانوني وسياسي زاد حجمه بعد استقلال أمارات الخليج العربي وانسحاب الاستعمار البريطاني والفرنسي سياسيا وعسكريا من أقطار الوطن العربي.
وبالتالي غدا اسم المملكة العربية السعودية السياسي مفتاح لكل نقد لدورنا التنموي وشراكتنا العربية والإسلامية لربط الوطن باسم الأسرة الحاكمة، ومن هنا وكما تدرجت ألقاب الملك المؤسس وتناميا مع التطور المعرفي والحراك السياسي القائم نحن بحاجة ملحة ليكون اسمنا السياسي الجديد المملكة العربية المتحدة.
ومن هنا نتلمس الحرص الوطني في أوامر الملك عبد الله بن عبد العزيز الاقتصادية الاجتماعية وأثرها البالغ في تصاعد أسئلة مسار التجديد؛ المرتبط بالحكومة المدنية والديباجة التي حملتها هذه الأوامر ( من منطلق المسئولية الملقاة على عاتقنا ) والتي يتلمس الجميع في الداخل والخارج حاجتنا لقرارات جديدة تعيد صياغة النظام السياسي بما يتوافق مع الحراك العام المستنبط من إلزامية تنفيذ بنود الأنظمة ومحاسبة التجاوزات ورفع مسلك الحفاظ على القانون من منطلق منطوق المادة الثامنة من النظام الأساسي للحكم ( يستمد الحكم في المملكة العربية السعودية على أساس العدل، والشورى، والمساواة، وفق الشريعة الإسلامية ).
لقد واكب عهد الملك عبدالله الكثير من النجاحات المدهشة ويتمثل الانجاز الذي تحقق لبعضها قدرته على إيجاد نمط تحريضي تستشرف منه القطاعات الحكومية والأهلية نماذج وطنية منتجة تحاكي النماذج النموذجية على مستوى العالم؛ إنما ينقص هذا الفعل محاسبة المقصرين ومن يعطل التفكير المستقبلي مع وجود قيم الوعي والتنمية وتملك القرار فما أصدره الملك عبدالله من قرارات دعم ودراسة وتنمية وتطوير له في الحكومة أجهزته المنفذة والمشرعة فلما جاء هذا عن إرادة ملكية ولم يأتي بعد دراسة كل جهة لواجباتها عبر مجلس الوزراء.
 هنا ننتظر أمر ملكي يقيل بموجبه مجلس الوزراء ويبقى الوزراء لتصريف الأعمال حتى يتم تشكيل مجلس وزراء جديد؛ نحن بحاجة لمجلس جديد وفق النظام الأساسي للحكم بعد تعديل  المادة السادسة والخمسون إلى ( الملك هو من يرشح رئيس مجلس الوزراء، ويعاون الرئيس المكلف في أداء مهامه أعضاء مجلس الوزراء وذلك وفقا لإحكام هذا النظام وغيره من الأنظمة . . الخ ) كما تعدل المادة الأولى من نظام مجلس الوزراء إلى ( مجلس الوزراء هيئة نظامية يرأسها من يختاره الملك ) وتحذف ( الملك رئيس  من المادة 29 ) وللتاريخ في عهد الملك عبد العزيز صدر أول نظام لمجلس الوزراء فيه يكلف ولي العهد برئاسة المجلس وتشكل المجلس برئاسة ولي العهد وفي عهد الملك سعود وبعد صدور نظام جديد لمجلس الوزراء يترأسه الملك، صدر أمر ملكي بتكليف ولي لعهد برئاسة إحدى الوزارات.
مع الالتزام بالمادة الخامسة من نظام الحكم بشأن الفقرة ( د ) مع تحقيق أهداف نظام هيئة البيعة وان هذه الأهداف تخطط لقيام الملكية الدستورية التي معها تزيد مساحة استقلال وعمل السلطات: 
 1/ السلطة القضائية                                                                                      
   2 / السلطة التنفيذية                                                                                        
 3 / السلطة التنظيمية ( التشريعية )                                                                       
 خاصة إن المادة السادسة والأربعون من نظام الحكم تقول ( القضاء سلطة مستقلة، ولا سلطان على القضاة في قضائهم لغير الشريعة الإسلامية )
 يقول جبران خليل جبران في كتابه النبي عن القوانين ( إنكم لتبتهجون حين تسنون القوانين، ولكنكم تزدادون بهجة حين تخرجون عليها ) ونحن لا نثق بالقوانين القائمة لتنامي الشائعة واحتكامنا لسلطة الشك إلي معها لون الإحباط خطوات بعضنا ننتظر الفرصة المبدلة لمعاشنا والتي تطل في المناسبات وقد عطلنا المسار الطبيعي للنمو ورسم معالم المستقبل.
لدينا هيئة الخبراء بمجلس الوزراء ولدينا مجلس الشورى والجهتان تنظيمية تشريعية يتم تعيين الأعضاء بها بأمر من الملك والمجلس والهيئة تضم نخبة جيده من المستشارين والأعضاء ذوي الخبرة العلمية والحياتية التي تمكنهم من اقتراح الأنظمة وتعديلها وسن التشريعات المستحدثة إنما ارتباط المجلس بالملك والهيئة برئيس مجلس الوزراء أربك فعاليتها.
 فقد كرس المجلس والهيئة تنفيذ الأمر بدلا من صياغة القانون ومن هنا نحن بحاجة إلى مجلس تنظيمي منتخب ( كما هو حال مجلس الشورى ) يقوم بالمشاركة في بناء سلطة تشريعية فاعلة ويمثل مناطق المملكة من خلال نسبة تتفق مع العدد السكاني المعلن ويكون عدد الأعضاء فيه يساوي أعضاء مجلس الشورى وخبراء هيئة الخبراء بمجلس الوزراء وعلى من يرشح له لا يقل عمره عن أربعين عام ولا يقل مؤهله الدراسي عن الثانوية العامة والترشيح يأتي من خلال الانتخاب العام في المنطقة التي يقيم في إحدى مدنها، مهمة المجلس مشاركة مجلس الشورى في إقرار الأنظمة ومتابعة السلطة التنفيذية في مطابقة الإجراء لهدف النظام وإتباعه لمواده المشرعة.
وهذا المجلس ليس بدعا فقد جاء بالتدرج مع أنظمة ملكية وأخرى جمهورية وفي الوطن العربي كتجربة القائم في المملكة الأردنية وفي دول الخليج العربي دولة الكويت ومملكة البحرين وسلطنة عمان لتنمية التواصل الجماهيري مع السلطة وتجاوز حاجز الخوف والسلطة الأبوية القائمة على الثقة وقبول الأمر والتوجيه الذي لم يعد له اليوم مكان في بناء الدول يقول جون لوك ( وحيث انه لا يمكن أن يقوم أي مجتمع سياسي إلا إذا كانت لديه القوة على المحافظة على الملكيات ومعاقبة المعتدين عليها، فهذا وحده هو دعامة المجتمع السياسي، حيث يتنازل كل عضو فيه عن حقوقه الطبيعية ليضعها بين يدي الجماعة، فتتولى هي حمايتها عن طريق القانون الذي تصوغه شاملا ووافيا لحاجة الجميع ) هذه معالم البناء الحقيقي للوطن القوي الذي يحمي مواطنيه بما يؤسس من أنظمة وقوانين عادلة مستمده من القرآن الكريم والسنة النبوية وتتوافق من خلال أهل العلم مع المستجدات التي معها يجد الجميع الكرامة والحرية القائمة عند احترام الحقوق وتطبيق الواجبات بدون تميز وذائقة خاصة.
الملك عبد الله بن عبد العزيز شرع أبواب مواربة فتح الابتعاث الخارجي من خلال مخصص خاص فشلت وزارة التعليم العالي في بحثه واستسلمت جامعاتنا لقرار شفهي فقلصت تنمية خبرات منسوبيها فاستعانت بالوافدين حتى فقد الوطن معالمه في الجامعة.
زار المناطق فقام بتأسيس جامعات جديدة في كل منطقة، كما أرسى معالم التطوير في مجال السلطة القضائية باعتماد ميزانية خارج وزارة العدل لبناء محاكم وتأهيل قضاة يرسمون معالم أنظمة تصيغ مفهوم القاضي العادل الذي يحترم الأنظمة ويزاوج بينها وبين تعاليم الشريعة في المستجدات والنوازل حتى لا يرشح اعتراض تحت مظلة اعتساف الحكم.
إذا ونحن نتناقش في تنفيذ الأوامر التي صدرت في يوم الأربعاء 20 / ربيع الأول عام 1432 مع عودة الملك عبد الله بن عبد العزيز من رحلته العلاجية للوطن سليما معافى شاكرا لله نعمته فقدم بما أمر في المجال الاجتماعي والاقتصادي وهو العارف بمطالب المواطن الذي غلت يديه بسب نقاش نظري لم يكتشف الحقيقة ولم يسعى لمداواة الجرح النازف ولم يصل في فكر السلطة التنفيذية بكل أقسامها إلى إعلان حالة الطوارئ لموجهة اثر العاصفة وكشف الغمة.
بعد هذه الأوامر الاجتماعية والاقتصادية نحن بحاجة إلى أوامر سياسية معها يقوم مجلس الشورى بمناقشة التالي:                                                                                         
     1/ الاسم السياسي للمملكة العربية السعودية مستفيدين من تدرج المسمى في الوثائق الرسمية والكتب التاريخية التي دونت مسارنا كدولة منذ استعادة القائد المؤسس الملك عبد العزيز للرياض عام 1902 حتى يتوقف النقد الذي قزم دور المواطن في البناء وقلص أثرنا السياسي المشارك إلى الداعم المالي.                                                                                            
   2 / تعديل المادة الأولى من نظام مجلس الوزراء إلى ( مجلس الوزراء هيئة نظمية يرأسها من يعينه الملك ).                                                                                             
  3 / عمل قانون جديد يراعي الأنظمة القائمة في دول الخليج العربية والعالم، لتأسيس مجلس نواب منتخب يشارك في إقرار الأنظمة وتعديل القائم بما يتفق مع الحاضر والمستقبل.
المملكة العربية السعودية عضو في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية والعديد من المنظمات واللجان الدولية، وهذه المؤسسات واللجان تراقب الأداء الحكومي وتناقش مدى توافق التشريعات الدولية لحقوق الإنسان مع القائم للمواطن ثم الوافد، وقيم العدالة والمساواة الإنسانية. &&                            
  

الثلاثاء، 15 فبراير 2011

قصص وعبر الورقة التي شاركة بها في مركز التنمية الاجتماعية بحي الوادي



بسم الله الرحمن الرحيم

قصص وعبر*

محمد المنصور الشقحاء:
     * * * في تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي لسورة القصص قال ( الآيات المستحقة للتعظيم والتفخيم  " آيات الكتاب المبين "  لكل أمر يحتاج إليه العباد، من معرفة ربهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائه وأعدائه، ومعرفة  وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال، وجزاء العمال، فهذا القرآن قد بينها غاية التبيين، وجلاها للعباد ووضحها )
ويقال: السعيد من اعتبر بغيره، والشقي من أعتبر به غيره                                  ولهذا قال المفسرون: الاعتبار هو النظر في حقائق الأشياء وجهات دلالتها ليعرف بالنظر فيها شيء آخر من جنسها
والإلهام قد يكون بطريق الكسب، وقد يكون بطرق التنبيه
ومن المطالب حرية الرأي والتعبير عنه بالوسائل المشروعة مصونة، ولكل إنسان ممارسته في حدود مبادئ الشريعة وقيم الأخلاق مثل الدعوة بالحكمة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بمفرده ومع غيره في ممارسة هذا الحق والدفاع عنه لصالح المجتمع وخيره
ويروي سعيد بن المسيب عن علي أنه سأل رسول الله قائلا: الأمر ينزل بنا بعدك لم ينزل فيه قرآن، ولم يسمع منك فيه شيء،                                                    فقال: اجمعوا له العالمين من أمتي، واجعلوها بينكم شورى، ولا تقضوا فيه برأي واحد.
مثال تحدث عنه الشيخ سلمان بن فهد العودة قال حفظه الله: فقد ذكرنا مجموعة من الكتب التي نشرت في أمريكا، وهي تتحدث عن سقوط أمريكا وانهيارها وتراجع اقتصادها.                                                                                فمفهوم التقهقر الغربي يعالج، ويطرح على خطورته وعلى حساسيته، والكتب والصحف والمجلات أصبحت تتناوله بوضوح؛ لأنهم يدركون أن السكوت عن هذا أو إغماض الأعين لا يعني أن الغرب أصبح يترقى، ولا يعني أن ألانهيار توقف.
أما نحن المسلمين فنقول دائما وأبدً: نحن بخير وجميع الأمور على ما يرام.
من هنا: يأتي رهان مطلب المجتمع المدني من خلال مؤسساته ( مثل هذا المركز ) كرؤية فكرية تتعلق بالتحديث ومواكبة العصر في بحثه العلمي وبحثه الإنساني في مجال التطور والتحديث وتجاوز العوائق التي تسعى إلى اعتساف لواقع اجتماعي بقيم وعادات فرضنا عليها المسوح الرهبانية حتى نعيق الحوار والبحث عن مخرج يؤد الفتنة ووهم انخرام وحدة الأمة وينمي ضمان المصالح من خلال التوسع في الحقوق والتزام الجميع بالواجبات فالشريعة لا تميل إلى حرمان المسلم من حريته.
ونتحدث بقلق ( هل حقوق الإنسان غير صحيحة ) لأنها موضع انتهاك أو تجاهل في أماكن مختلفة من عالمنا اليوم في خصوصيتنا الثقافية التي نخشى عليها من مفهوم العالمية التي يراها البعض ملمح أساسي في بناء السلطة الاستعمارية بما تختزنه في حقيقتها من أدوات للقهر والسيطرة.
بعد هذه النقاط أتمنى منكم مساعدتي: في الاستفادة من الوقت بطرح سؤال أو تعليق نتحاور معه من أجل تحقيق جزء من الهدف الذي معه جاء تأسيس المركز.
وقد كنت أفكر إن النقاط التي تشغل بالي من خلال تجربتي كأديب كتب القصة القصيرة والمقالة وشاركت في لجان أدبية وثقافية عامة إن منجزنا الثقافي والأدبي مهمل من قبل مؤسساتنا مثل المكتبات العامة والأندية الأدبية وفروع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون وإهمال الدور الثقافي والاجتماعي في الأندية الرياضية وانصراف أبناؤنا عن الكتاب والمجلة المتخصصة من طلاب المدارس إذ لا يوجد وازع ثقافي يعي المواهب وينمي القدرات داخل المدرسة وإذا وجد يتوقف عند نهاية اليوم الدراسي كما أن المسجد أصبح معزولا عن محيطه إذ لا يرتبط بمصليه من الجيران ولا يتفقدهم عند الغياب لمرض أو سفر أو انتقال فقد فصلناه عن دوره الاجتماعي التربوي وحصرناه في الجانب ألعبادي بكل أسف بينما الإسلام مكتمل.

من خلال الدراسات الأدبية عن المنجز الأدبي نثر وشعر لدينا كتب عده صدرت غنية بما تعج به المكتبة العربية في مجال الرواية يقول الدكتور سلطان بن سعد القحطاني في كتابه الرواية في المملكة العربية السعودية ( وقد خرجنا من الدراسة بنتائج تبشر بظهور رواية واعدة، بعد أن بدأ الاهتمام بها كنوع أدبي له خصوصياته وأصوله وقيمته الأدبية ) وفي كتابه النثر الأدبي في المملكة العربية السعودية قال الدكتور محمد عبد الرحمن الشامخ ( وإذا كان هذا البحث قد أشاد بما حققه الكتاب السعوديون لأدبهم من تطور وتجديد، فان ظروف البيئة قد روعيت في ذلك ) وهذا مصداق لقول الدكتور عمر الطيب الساسي في البحث الخاص بالأدب العربي السعودي ألذي جاء في كتابه دراسات في الأدب العربي ( إن من يمعن في تاريخ الأدب المعاصر في هذه البلاد يلاحظ كيف استطاع أدباء هذه البلاد أن يتزودوا بالعلم والمعرفة ) ولا ننسى في هذه الورقة دور الدكتور محمد بن سعد بن حسين وكتابه القيم الأدب الحديث تاريخ ودراسات وتخصيص الجزء الثاني للنهضة العلمية والأدبية في المملكة العربية السعودية متناولا بدايتها وعواملها التربوية والاجتماعية.&&
______________
 لجنة التنمية الاجتماعية بحي الوادي / ديوانية الحي بعد غرب يوم الثلاثاء 12 / 3 / 1431*  
 















المنحوسة
وتذكرة السفر إلى القدس

وتلفتُّ حولي ، أبحث فيهم عن شيء غير الصورة التي شدت بصري ، من أول خطوة خطوتها داخل المعسكر ، وتناثرت أسئلتي على الأرصفة المغبرة تسأل المارة عن حقيقة ما أشاهد . كان يطل من عيون الجميع الجوع واللهفة .. الخشية ومسامير الترقب تملأ الأحداق دماً ..
أخذت أبحث عنهم، كان كل همي أن ألتقي بأكبر مجموعة من الصبيان أسألهم هل يحبون الحرب، وماذا يتمنى كل واحد منهم. سيفاً أم بندقية. أم دبابة. أم وردة وقلماً وقرطاساً..؟
أخذ أحدهم يبكي وهو يستمع كلماتي.. سألته العجوز الواقفة ..
ـ لماذا .. ؟
ـ ألا تعلمين ؟ إن الطائرات كانت هنا .. ولم يبق من أسرته أحد..
ـ الطائرات كانت هنا .. ؟
ـ أجل أنت لست صحيفة .. كيف نحن سكان الخيام المحتاجين لقطعة رغيف ، نعلم ، وأنت لا تدرين ، رغم وجود الراديو معك وباستطاعتك اقتناء الصحف والمجلات ..
ـ آسفة يا سيدتي..
ـ وماذا يفيد الأسف ، أنت آسفة لأنك لا تهتمين بالآخرين لكن ماذا يجري مع الآخرين أولئك الذين لا همَّ لهم سوى إبادتنا نحن ، هربت وحيدة ، طوحني الهواء ، أخذ يدفعني هنا وهناك حتى وصلت إلى الجسر .. كنت أتلفت حولي أبحث عن رفيق أو مؤنس للطريق لأني أخشى غدر شيخوختي ، كان الجميع هناك .. ينتظرون .. يمضغون اللبان .. ويتعارفون رغم أن فوهات البنادق مصوبة إلى صدورهم، وببسمة الأطفال المتعلقين بأكتاف آبائهم وأمهاتهم، حاولت أن أبكي، ولكن دموعي التي شاركتني الطريق استعصت عليّ هذه المرة لا أدري لماذا.. لكن عرفت أخيراً أنها الكبرياء .. كنت أتحدى تلك البنادق والفوهات المصوبة . تلك الأحذية القذرة التي تتحكم في مصير هذا الكوم من البشر الفارين من ديارهم . كلنا نبحث عن خيمة . وسعيد الحظ من كان أحد أفراد أسرته يعمل في الكويت أو السعودية أو ليبيا أو حتى في البرازيل .
وانسحبت العجوز قبل أن أعرف شيئاً عن الطفل الباكي، وأخذت أتأمل قصتها. مصيرها أنها وحيدة وهذا الطفل وحيد. وتخلصت من المتكومين حولي ، وأخذت أسير على غير هدى أتحدث مع نفسي . نسيت آلة التصوير والقلم والأوراق .. أصبح رأسي مسجلاً يسجل كل شيء حتى صراخ الأطفال .. حديث السيدات على الأرصفة ومن النوافذ المتهرئة ، والرجال المتكومون أمام الأبواب حول راديو صغير . الريح القاسية . البرد القارص..
كنت أحاول شيئاً لم أستطع حتى هذه اللحظة معرفته وفجأة قفزت الصورة أمام ناظري. كانت العجوز تتكلم مع الصبي أمام صنبور الماء وهي تغسل وجهه وتقبل جبينه ثم تشده من يده وتواصل طريقها جاذبة الجمع المتكوم حول صنبور الماء .. كان الخرير الناعس يفرض هيبته على الموقف ..
ـ إنها منحوسة ..
ـ من .. ؟
ـ هذه العجوز. إن نحسها سوف يلاحق الصبي . كل المجموعة التي حضرت معها ماتوا وبقيت هي. وذلك الصبي يجب انتزاعه منها قبل أن تأتي الطائرات..
لا أدري أي شيء هذا ولكنني وجدت هذه القصاصة أمامي فاغرة فاها تمد لي يدها لانتزاعها من على الطريق.. إنها صورة من الصور المفروضة على أمتنا والتي يريد العالم تكرارها، ويجد العالم فيها شيئاً ما لإزجاء الوقت. أنتم يا شباب العالم فكاهة (...)؟ كانوا يتسكعون على الأرصفة .. وتحت ظلال المسجد الأقصى.. وكل ما عليكم هو شراء تذكرة سفر إلى القدس إلى أورشليم.. لمشاهدة بعلبك، ومدائن صالح..
فحضارة الغرب تتسكع هنا .. والمنارات لا زالت قائمة ممشوقة في عنان السماء.. بصقت العجوز بمرارة وهي تجرجر الصغير وراءها ..
ـ إني تعب يا جدتي ؟ ..
قال ذلك وهو يرفع عينين خطف الرعب بريقهما. وهمَّ أن يقول شيئاً ما، لكنها صدمته بصمتها، فلم يقل شيئاً وأخذ يجرجر خطاه وراءها.
كانت الغيوم تتلبد في السماء بينما هبت نسمة تحمل رائحة الأرض الطيبة . كانت خطواتهما واضحة على الأرض وابتعدا رويداً رويداً ، وسرعان ما ابتلعهم المعسكر .&&
*    *    *





      

اليتيم


جاء صوت أخيه أمرا. فكان أن ذهب رغم انفه إلى منزل الأستاذ عبد العزيز للقيام بخدمته وخدمة والدته وزوجته وطفلهما الرضيع.
لم يتجاوز الثالثة عشر. نحيل الجسد ارتبط بالفاقة واليتم من سنته الثانية، يعيش متنقلا بين منزل أخيه وأمه المتزوجة، ومع هذه الظروف كان ناجحا في دراسته متقدما على أقرانه.
بينما كان يصب القهوة ذات ليلة لحظ مدرس الفقه الضرير بين الحضور. ارتبك ولم يهتم بالأمر، وأدرك إن المدرس شم رائحته وسوف يفضحه في الفصل بين زملائه بأنه خادم في منزل أحد الوجهاء.
ورافق أخر الضيوف إلى منزله في حي أخر. لإحضار العدد الأول من صحيفة يومية جديدة، كانت الساعة العاشرة من ليلة شتائيه  هجر المارة فيه الطرقات، عاد يمشي وحيدا عبر طريق طويل ووجد عبد العزيز قد أندس في فراشه.
استقبلته الوالدة بعطف وخوف. لفت حول جسده البارد بطانيتها ودعته للجلوس أمام المدفأة في غرفتها.
تنبه على صوت الزوجة التي وقفت فوق رأسه بثوب نومها الشفاف. وهو يدعك عينيه متفحصا ألقت في حضنه زوج جرابات. . طالبة منه غسلها بسرعة.
دعك الجوارب بين يديه ثم عقدها حول حبل غسيل ممتد في فناء الدار. ثم أخذ يداعب الطفل الذي أقبل نحوه في عربة تساعده على المشي.
أرتفع صوت شجار من داخل الدار بين المرأتين. تلفت حوله طبع قبلة على جبين الصغير وخرج. &&



* * * *









النجاح


أخذت تركض في أرجاء الدار. نجحت أخيراً؛ لم تفكر في نسبة التقدير، كان همها اجتياز عقبة فشلت في تخطيها خمس مرات، ولما شعرت بالتعب دخلت غرفتها ونامت.
أقلق تأخرها الجميع. أسرعت أمها وإحدى أخواتها، استقبلتهما رائحة عبقة وابتسامة صغيرة.
هزتها أختها كانت متصلبة وباردة. لقد أسلمت الروح منذ كان انتصارها.& &



الإسفلت

توقف عند خطوط عبور المشاة لامرأة وثلاثة أطفال.اجتاز الثلاثة الإسفلت وارتقوا الرصيف.
أما هي فقد دهمتها سيارة لا تعرف الانتظار. ولم يتوقف قائدها حتى صدم عمود    الإضاءة، الفجيعة كانت فوق احتماله فتوقف قلبه.& &







المسـجـد


وقف عند فتحة الباب ، تنقلت نظراته بين إسفلت الشارع الذي تراكم عليه التراب ، وكوم المخلفات في الأرض المحاذية للمسجد الجديد المقابل لمنزله ، وقد تأخر افتتاحه بسبب عدم وفاء فاعل الخير الذي لم يف بوعده فأخذ أهالي الحي يساهمون في إنجاز ما تبقى .
مد أحدهم الكهرباء وساهم آخر بالماء وتوسط ثالث لدى شركة من أجل تعبيد الممرات حول المسجد .
باب المسجد مفتوح وصبيان الحي يتراكضون للدخول . تذكر أن جاره قال قبل يومين: سوف نصلي المغرب يوم الخميس بالمسجد أغلق الباب واتجه إلى المسجد .
عندما حاذى النوافذ سمع المصلين يقولون “آمين"، مد الخطى ودخل. لحق الإمام راكعاً ، أكمل ما فاته من الصلاة . تلفت حوله كان المصلي الوحيد . & &
      
                                                                  
        



الأحد، 6 فبراير 2011

الخدمات الصحية وكبار الشخصيات




الخدمات الصحية وكبار الشخصيات:

كلنا يدرك تأخر وزارة الصحة في مواكبة النمو السكاني، مما خلق تعثر العلاج ونقص أسرة المرضى بالمستشفيات الحكومية ففي الرياض سبعة مستشفيات حكومية عامة فقط بمقدره متدنية، كما يوجد مستشفيات حكومية متخصصة  ( 14 ) منها في المجال الطبي علاج ووقاية ومنها من ترعاهم أي لفئة معينه؛ إنما العجيب وجود عيادات خاصة بكبار الشخصيات ونافذة في الصيدلية خاصة بصرف علاج كبار الشخصيات.
واليوم وأنا أجدد وصفة صرف علاج السكر والضغط جاء من يقول للموظف: لو سمحت هذه أوراق السائق لفتح ملف خاص به ! !
 لم أقاوم الحزن فقد فشلت في تحديد موعد مع الطبيب للكشف لمتابعة حالتي الصحية؛ وأثرت صرف العلاج بموجب الوصفة السابقة. . . وهاهم كبار الشخصيات مع خدمهم يتميزون بالخدمة بينما المرض واحد.
 انه غباء التصرف ؟ ؟

الاثنين، 31 يناير 2011

أسئلة تبحث عن نهاية مناسبة





أسئلة تبحث عن نهاية مناسبة

محمد المنصور الشقحاء:
      يقول الدكتور شاكر النابلسي في كتابه اللبراليون الجدد ( إن أفضل ما يلخص به الفكر اللبرالي العربي الجديد هو انه فكر في مجمله يقوم بإحياء قيم الحرية العربية لدى الإنسان ) وعندما نتحدث، عن نقاش الحرية ومطالب العدالة من خلال الحكومة المدنية والفصل بين التشريعات التنفيذية والتشريعية والقضائية يلتبس الحوار عندما نناقش الأنظمة الحكومية ومواكبتها للواقع الاجتماعي، والمطالب النابعة من وعي أحادي ويتضح هذا في قول مضاوي الرشيد في كتابها تاريخ العربية السعودية بين القديم والحديث ( واكتشف المتعلمون المتحضرون حديثا من سكان المدن، أن مهاراتهم ومستوياتهم التعليمية المكتسبة لا تؤدي تلقائيا إلى تحقيق تطلعاتهم الشخصية. وكانت دون هذه التطلعات عوامل متعددة مثل النمو السكاني بمعدلات مرتفعة والفرص الاقتصادية المحدودة وغياب الاتصال المباشر بمصادر الثروة والتهميش الاجتماعي ) مما زرع الشكوك الحادة في خطاب بعضهم المنتمي للفوضى التي ( لا تقدم مكانة أو امتيازا أو سلطة للمثقفين بل هي، في الحقيقة، تسعى إلى تدمير هذه المكانة) المكتسبة وفق ادعاء مزيف لخطاب جوهري مرتبط بمصير الإنسان؛ كفرد وجماعة في وعي المساواة ( كما تعني المساواة أمام السلطة وأمام القضاء، دون أن أحد بأكثر مما ينعم به غيره ) وهم فيما أرى يتمثلون قول الشنفري: ألا لا تعدني إن تشكيت خلتي / شفاني بأعلى ذي البرقين عدوتي                           فالخطاب القائم مجرد عدو يشفي النفس ولا يحقق الغرض الذي من اجله ارتفع الصوت واختلط الحابل بالنابل مما دفع ببعض قيادات الصحوة الدينية إلى استعداء الدولة على الخطاب القائم على إثبات الحقوق وتقنين الواجبات فمطالبهم الحقوقية أحادية بقميص التعبد وفق قيم ( النظرية اللبرالية الكلاسيكية التي تنادي أن الفرد سلطان ذاته وطالما لم يحدث ضررا للأخر. وإذا أحدث ضررا فالمجتمع له الحق في التدخل ) على الدولة من خلال حكومتها أن تستمع لنا وترفض التسامح الذي في نظرهم يتوشح الرعب والفزع. وهذه يشير إليها الدكتور أنور عبد الله في كتابه خصائص وصفات المجتمع الوهابي _ السعودي ( محاربة الفكر الإنساني وملاحقة أصحابه أحياء وأموات ) من هنا ونحن نستقي ثقافتنا من تجارب الآخرين مع اختلافنا اجتماعيا وسياسيا وخلطنا للتجارب بصياغة فجه لا تقوم على وعي بالمنجز الذي تشكلت فيه المفاهيم من نظام سياسي جغرافي إلى أخر تناول التحديات عبر الواقع بحثا عن المثالية وفق إرادة صادقة استقراء فيها التاريخ المحمل بضغط القمع والاضطهاد، مما فجر المجتمعات بحثا عن واقع جديد تشق من خلاله طريقها وبخطى ثابتة غني بالمعرفة قيمه الحرية التي تعزز العدالة كهدف إنساني غني بالطاقات الخلاقة المبدعة وركيزته مؤسسات سياسية واجتماعية واقتصادية تكفل الهدف الذي يسمح بمشاركة أوسع للمكونات المختلفة لمؤسسات المجتمع المدني لتكون سندا للدولة في تحقيق أهدافها الخدمية وتنمية المواطنة ومواجهة الاستبداد في تطبيق النظام وفق انتقائية قائمة على خيارات عشوائية لمصالح خاصة يرى المجتمع فسادها وبما أن اللبرالية ( الحرية ) هي احترام الفرد من خلال قدراته وبحريته الكاملة القادرة على الإنتاج والمشاركة في البناء فمشروعها لا يتطلب قيام أحزاب تناضل إنما تطلعات فردية قائمة على تلمس الواقع من خلال منظور اجتماعي إنساني متطور ويتجدد من داخله بحثا عن العدالة التي من شرطها النمو الايجابي وركائزه الفضيلة والإخاء، وأن كل إنسان له نفس الحقوق التي للآخرين ونبذ القهر الذي يخلق الفتنة وان لااكراه في الدين سواء بالقانون أو بالقوة ( فمن الصعب على إنسان لا يكترث بخلاصه الروحي أن يقنعني باهتمامه البالغ بخلاصي ) وبالتالي نسعى إلى أن تكون الحكومة المدنية في سيادتها حامية للنظم والقوانين التي تسنها استنادا إلى الفضيلة والتقوى بعيدا عن العبث بحياة الناس وتصنيفهم القبلي والمذهبي والفكري لتأسيس القهر الذي معه يشكل تحقيق المواطنة وهنا ستتفاقم صور عدم المساواة وهنا يتوقف الانجاز وقد تلبس الخوف الغالبية وقد هبطت قيم الحرية إلى مستوى الاختيارات العشوائية إذا ارتفع صخب المثقفون المحافظون المتعلقين حسب الحالة مرة بالدين ولحظة بالتراث وهاجس الدولة؛ متلبسين ثوب المسجد أو ثوب الدولة لمواجهة المتطلعين لحياة كريمة من خلال التحولات البنائية التي يناقشونها كونهم مستقلين هاجسهم التغيير المحمود؛ هنا اختار قضيتين تكرر الحديث بها وعنها السكن والمرأة:
   1 _ السكن: في تقرير عن تونس من خلال المتابعة الإخبارية بعد ثورة الياسمين وانتهاء حكومة زين العابدين ثمانين في المائة من السكان يملكون المسكن الخاص ونحن في التعداد العام للسكان والمساكن لعام 1431 / 2010 بلغ العدد الإجمالي لسكان المملكة العربية السعودية       ( 27136977 ) المواطنين ( 18707576 ) وبلغ عدد المساكن ( 4643151 ) مما يعني إن نسبة التملك للسكن ( خمسة وعشرين في المائة ) ونحن كنا نمنح خريج الجامعة قطعة ارض أو خمسين ألف ريال وأقمنا مشاريع إسكان تم توزيعها بشروط ميسرة ثم أقمنا بنك لقروض إسكان بدون فوائد إنما تساهلنا في المنح الخاصة والاستقطاع وبمساحات خيالية لشخصيات تتمتع بالثقة والقرابة والتراحم؛ بما خنق تملك الأفراد واليوم توقف تطبيق المنح الحكومية لعدم توفر المساحات المؤهلة لبناء المسكن داخل المدن ومحيطها الذي يشمله خدمات البلدية والكهرباء والماء والهاتف لمحاصرة المنح الخاصة والإقطاعيات الممنوحة المدن ( مدينة الرياض مثلا ) تصل المساحات المسورة حولها إلى امتداد مائة وخمسين كيلو.
2 _ المرأة: خوفنا من نشوزها جعل الفكر ألذكوري يحرمها من التصرف الشرعي والمدني في حقها العام والخاص؛ ففي الطلاق تعلق وفي الخلع تدفع المهر كاملا وضعفه وفي الإرث يحرمها الذكر من نصيبها خشية استيلاء الزوج على حق عائلي كما أجبرناها بالوصي لمزاولة التجارة حتى من خارج المحارم وموافقة الولي على التحاقها بالعمل وحرمنا عليها العمل الكريم في مجالات تعني بشئونها وفي مكان عام ، وعند حصولها على الهوية الوطنية وحجرنا عليها في الزواج متجاوزين قوله تعالى ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلوات ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولائك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم )                                                                                    
   في ( هذه ) النقطتين تجاوزنا الشرعي والقانون ولم نراعي في خطابنا كم نحن غير صادقين في تحاورنا وكم نحن مزيفين في قيمنا وإننا بأوزارنا نتحكم في إدارة شئوننا؛ ويروى أن احدهم سأل رسول الله قائلا: الأمر ينزل بنا بعدك لم ينزل فيه قرآن، ولم يسمع منك فيه شيء، فقال: اجمعوا له العالمين من أمتي، واجعلوه بينكم شورى، ولاتقضوا فيه برأي واحد هذا في النوازل فكيف بنا مع الواضح في القرآن الكريم وقد تعاملنا معه بالرأي بما يتفق مع مصالحنا لنفي الحقوق وتلزيم الواجب فيما تعارف عليه بالضرورات الخمس وهي حفظ الدين والنفس والنسل والمال والعقل بينما العدل التوسع ورفع الضيق المؤدي إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفقدان المطلوب, ونحن اليوم في مشقة بفقدان المطلوب فكيف إذا غلب القهر . &&