الخميس، 11 نوفمبر 2010

النسخة الأولى




         النسخة الأولى
ـــــــــــــــــــــ
قصص قصيرة جدا
محمد المنصور الشقحاء


        بوله أخذ يمزق المظروف وبرز الغلاف الموسوم بصورتها. هو النسخة الأولى من   كتابه الجديد.
ما إن فتح الغلاف حتى أحس بوخز في باطن كفه الأيمن. أعاد إطباق الغلاف كانت صورة عواطف تتموج غائمة بأطراف مدببة.
وقع الكتاب على الأرض. أخذت الحروف تنسل متناثرة ومع اندهاشه انفتح باب الغرفة وارتفع صرير مزلاج النافذة لتنفتح على مصراعيها.
فأمتد خط من الأحرف ومن أوراق الكتاب إلى عنان السماء.&






النجاح
ـــــــــــ


أخذت تركض في أرجاء الدار. نجحت أخيراً؛ لم تفكر في نسبة التقدير، كان همها اجتياز عقبة فشلت في تخطيها خمس مرات، ولما شعرت بالتعب دخلت غرفتها ونامت.
أقلق تأخرها الجميع. أسرعت أمها وإحدى أخواتها، استقبلتهما رائحة عبقة وابتسامة صغيرة.
هزتها أختها كانت متصلبة وباردة. لقد أسلمت الروح منذ كان انتصارها.&





المدرج
ـــــــــــ

بسبب الفراغ شعر بالاختناق. فأخذ طفله وتوجه بسيارته إلى المدينة الرياضية، الأضواء تملأ المكان وصوت الرعد ومذيع يعلن نتائج المتسابقين.
جلس في آخر المدرج الجنوبي يراقب الناس والألعاب. أخذ الطفل يتنقل بين المقاعد الفارغة، والحاجز الحديدي الذي يحمي الملعب وفي الثامنة شعر الطفل بالتعب فصعد المدرج وجلس بجوار والده.
في العاشرة لاحظ أحد رجال الأمن الطفل ووالده. كان الطفل نائما والرجل جثة هامدة.&





وجه
ــــــــ


الطابور طويل ويشكل ثلاث مسارات. كنت أقف في المسار الأول بينما يقف في المسار الثاني، تقدمنا مع بطئه كان منسجما مما أعطانا فرصة المناقشة؛ المسار الثالث أسرع تأكدت من ذلك وأنا الحظ وجها غاب أسمه يتكرر.
انتقلت للمسار الثالث وتجاوزت صديقي ووقفت أمام النافذة. الموظف ذو وجه يتكون من قسمين؛ الأول جزء من الوجه الذي تكرر والجزء الثاني بعض معالم وجه الصديق الواقف في المسار الثاني.
سددت القسط التاسع من قرض بنك التسليف العقاري وخرجت. رجل السير بجوار سيارتي فاقتربت وجلاً، فتحت الباب، أدرت المحرك ابتسم وهو يتجاوزني على ظهره رسم وجه قسم يحمل وجه صديقي وقسم يحمل الوجه المتكرر.&














العجوز
ـــــــــــ


تعمقت في داخلي صورة العجوز الذي كان جالساً أمام باب المسجد يبكي. فتصاعدت الغصة في صدري.
تذكرت أني يومها تجاوزته بدون مبالاة. ركضت عندما تعالت زفراته نحو عربتي وغادرت المكان.
الطرقات مزدحمة وأناس يتحركون أمامي وقد اختفت ملامحهم. شيء في ذاتي يتربص بي وعند مدخل المقهى كان اللقاء.
دعوته لمشاركتي مجلسي. أمرت النادل بإحضار شيشة أخرى كنت: أنا. .وكان: أنا.
غمغم النادل وهو يثبت رأس الشيشة بكلمات مبهمة وغادرني. تشعب حديثنا
قال: أغصان المكان إليك
قلت: ماذا ؟
رغم مرارتي . . نهض
ترك الغصة تتصاعد في داخلي. فالعجوز يقف في المكان يطلب صدقة. يرجو إحساناً انه ذاك الزمن وهذا المكان .&





البديل
ـــــــــ



أخذ يحدق في المارة يتأملهم بإصرار متناه . بينما أصابع يده اليسرى تقوم بنتف شعيرات ذقنه التي لم يحلقها منذ عشرة أيام .
وفي لحظة انجراف لا يدري أحد كيف كان . قفز من مكانه فوق الرصيف إلى أسفلت الطريق العام، لتسحقه عربة شحن أمام عيون الجميع ويتوقف تصوير المشهد ويتكوم المشاهدين .
يتقدم احدهم لمساعدته على النهوض من مكانه. ويرفض اليد الممدودة ويغادر المكان في صمت وخيلاء .&




توهج
ـــــــــ



اشتعلت النار في العربات المصطدمة. وأخذ الناس في سحب من في داخلها، وقبل أن يتمكن الجمع من إخراجي تفجر كل شيء.
النيران تطوقني من كل مكان. وأخذت أتوهج وقد ارتسمت على وجهي ابتسامة صغيرة.&
















الأربعاء، 10 نوفمبر 2010

عمل المرأة والسعي الكريم


عمل المرأة والسعي الكريم
محمد المنصور الشقحاء:
الحديث عن عمل المرأة اخذ مناحي مختلفة منها الشرعي الذي ابتدع مواقف تخالف النص وتتجاوزه إلى العرف الاجتماعي وربطه بطاعة ولي الأمر.
وما صدر عن هيئة كبار العلماء في عمل المرأة محاسبه في المحلات التجارية القائمة جاء من اثر التزام القوامة في قوله تعالى ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله والتي تخافون نشوزهن فعضوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا ) النساء 34
بينما وفي ذات السورة قال تعالى ( يأيها الذين أأمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكون غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا ألهوى أن تعدلوا وان تلوا أو تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا ) النساء 135
وهنا تأتي كلمة قوامون في بيت الزوجية وقوامين  ولاة أمر والبون شاسع في إبراز دليل العدل في إباحة عمل المرأة ودورها في أعمار الأرض من خلال النسل والحياة بعد قوله تعالى ( وقلنا  يا أدم أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ) البقرة 35 هنا الأكل والرغد وهما عمل جاء لأدم وهو ذكر ولزوجه وهي أنثى وجاء النهي للاثنين كما هو سياق ألأيه ولا تقربا هذه الشجرة.
ومن هنا نعود إلى قوله تعالى ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح ونقدس لك قال إني اعلم ما لا تعلمون ) البقرة 30 من هنا أجد اجتهاد من عارض عمل المرأة خالف النص القرآني الشامل الذي ربط خلافة البشر في الأرض مرتبط بعمل الرجل والمرأة وقوامتهما في ما أوكلهما الله به وهو يناقش الملائكة في خلق ادم وعمار الأرض.
ونحن اليوم وقد نمى إدراكنا والله سبحانه وتعالى يقول ( قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) سباء 46
وهذا العذاب يأتي من منع خلق الله من السعي في الأرض بحثا عن الرزق والمعاش الكريم لحياة أفضل.
من هنا ندرك من خلال النص القرآني تدرج الخلق والتكليف من الله سبحانه وتعالى فقد كلف الملائكة بالعبادة وتنفيذ التكاليف ( إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى ) النجم 27
والملائكة في السماء والبشر ادم وزوجه في الأرض يعمرونها بالعمل والعبادة وهو امتداد لأمره سبحانه وتعالى ادم وزوجه عندما كانا في الجنة الأكل الرغيد وعدم اقتراب الشجرة الملعونة التي خالفا أمر الله فاقتربا منها وبانت سوأتهما وجاء خروجهم إلى الأرض خلفه وعمارة وهذا لم يكن مناط فقط بآدم إنما هو وزوجه أي ادم وحواء وهذا يسري على خلائفه إلى يوم القيامة.
من هنا عمل المرأة تكليف من الله سبحانه وتعالى تفرضه الحاجة التي بها يأتي العمران وهذا مصداقا لقوله تعالى ( فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب )   أل عمران 195
والنقاش حوله يوصلنا إلى مخالفة التقدير الرباني في الجزاء من خلال تدبر نواهي تعيق سعي المرأة في المعاش والعمل الكريم فالعبد العامل خير من القاعد والله المستعان.&&

اشتقاق


                  اشتقاق

شعر
محمد المنصور الشقحاء
ــــــــــــــــ
وأنا اعشق حزني00!!
اجتر في ليل الضياع
ذكرياتي00؟
فتنساب دمعة حرى على زمن ترف موجوع
فيه ركضنا بين شوارع الطائف
كما فراشات نور00!
ولقاء مسروق في الردف
في المثناه
في مكان تعانقت فيه أمانينا حتى الإنزياح
             000
كثير الأمنيات 00؟
وكثير بوحنا في فضاء وجهك نور السماء
في فضاء صوتك نغمات صب وصبا
في تدفق تعانق أصابعنا
فغفي الزمان ساعة جنوح لم يتوقع الفوات
وعلى الوجه بقايا من بسمة طفلة
شفها الوجد
فكانت منيتي التي بت ترقب لمعه كل نهار
في حماقات طريق التهب بنار عشق
وعثار غبار خوف انتظار00!
ضاقت بآهات دنف طار شذا بالمشتاق
الذي هاض وجدا
بهوى فاتن ينتشي من عذابه00!!
             000
ياله من حد القى حجابه00؟
في جب بؤس سحرها تمنطق غيابه
ورعى شكواي في لثم ثغرها
لما قاومت إطفاء عاذل 00؟
بشراها عندما أقبلت
فردد فضاء ( القيم ) ضحكنا ونحن نستبق الوقت
ونسبي طيف العشق
نعب من كرمتنا نبيذ تدله عتق بقايا وجودنا
في أوردتي
وبقية ضوء كنت قهر ما تبقى من حذر
             000  
أيام ما هانت علي وأنت تصدني وتصد عني
تجهل ودادي
وأنا أبقى ذكرى تمر النفس باكية
ناديت أحبتي00؟
وأنا واله بمن لهم في أعماق النفس
مواطن00!
وأنا أقول للعين بعد أن سفحت كفي
فأعرضت والريح عاتية
مهاة تباري الريح تحجبني في حضنها الدافيء
فما اللوم يثنيها عن وفاء لموعد
حمل بين ثناياه
نبض فؤاد تقلب بين الحقيقة والأوهام

المحطة الآخيرة

قصيرة
محمد المنصور الشقحاء

المحطة الأخيرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في اليوم الرابع على موتها تجمع الأبناء والبنات، حول التلفزيون حديثهم متقطع ومنهم من يتابع أحداث مباراة في كرة القدم بين فريق نادي النصر الرياضي وفريق النادي الأهلي الساعة التاسعة ليلا والمباراة في الدقيقة العشرين من الشوط الأول والنصر متقدما بهدف سجل في الدقيقة الثامنة0
رن جرس الهاتف تناولت عواطف الابنة البكر للمتوفاة سماعة الهاتف من ابن أختها الذي لم يتجاوز الرابعة تقبلت المواساة في والدتها من المتحدثة التي لم تعرف نفسها، أربكها حرص المتصلة على وجود الجميع / حنان / توفيق / عبد العظيم / أمينة / جاء ترتيب الأسماء حسب الأعمار 0
بعد صلاة الظهر وقد أخر توفيق سفره وأجلت حنان رحلتها مع طفليها بالطائرة أربع وعشرين ساعة واستمهلت أمينة زوجها الذي أقام عند شقيقه وتركها مع أطفالها الثلاثة تشارك إخوتها مراسم العزاء حتى بعد صلاة الجمعة بينما كانت عواطف تملك وقتها فهي منذ دخلت والدتها المستشفى في إجازة مفتوحة من العمل ومن زوجها وابنتها الوحيدة لتكون بجوار والدتها وهاجس الموت، عبد العظيم يقيم مع المتوفاة منذ عامين بعد أن طلقته زوجته وتخلت عن ابنها فقام بالعناية به، كانت المتحدثة ممرضة بالمستشفى الذي توفت فيه أمهم تعرف الجميع من خلال متابعتهم حال أمهم الصحية0
قالت: تقديرا لوصيه المرحومة وأنا محرجة جئت أسلمكم أمانة أودعتها الوالدة عندي طالبة مني تسليمها لبنتها عواطف في حضور الجميع0
بعد خروج الضيفة انتصب على الطاولة التي تتوسط الغرفة علبة بيضاء صغيرة الحجم يلتف حولها شريط أحمر اللون، ترددت عواطف في فتح ألعلبه وقام توفيق بفك الرباط في العلبة أساور ذهبية وخواتم فضية ذات فصوص من الحجر الكريم وصورة فوتغرافيه لرجل يعرفه الجميع ينعتونه بالعم متجاهلين اسمه وقرابته، ورسالة بخط مرتبك يعرفون إن أمهم أميه لا تعرف الكتابة وترهقهم بشرح ما يعرضه التلفزيون من أفلام اجنبية0
تخطفت أيديهم الحلي وبقيت الرسالة بين يدي عواطف مع الصورة التي تثنت أطرافها نسي الجميع أمر الرسالة وانشغل كل واحد بإعداد أهاب سفره، أول المغادرين توفيق لمواصلة غربته وركبت أمينة عربة زوجها بين شغب أطفالها واستعجاله، عواطف رتبت سفرها في رحلة حنان0
في المطار وقد غادرت حنان الطائرة شعرت بالوحدة مستعيدة الأيام الأخيرة لأمها مع صراع المرض ولاح أبيها الذي رحل منذ عشر سنوات في حادث سير أثناء زيارة عمل لقريته في أقصى الجنوب متابعا أعمال بناء منزل للعائلة في جزء من ارض زراعية تمكن بعد صراع مع أفراد من أسرته وبعض أكابر جماعته من تملكها0
يعلن المذيع الداخلي بأن الرحلة سوف تتأخر بسبب سوء الأحوال الجوية في محطتها الأخيرة ترددت في مغادرة الطائرة عدلت وضع مسند المقعد ونامت جاءتها أمها في المنام تسألها عن نصيبها في الحلي0
 قالت:إخوتي وهم يتخطفون العلبة لم يتبقى شيء
تنبهت متذكرة العلبة نهضت فتحت درج الحقائب الذي يعلو مقعدها أخرجت العلبة حدقت في الصورة تعرف الرجل يسكن في بدروم مبنى مجاور لمنزل الأسرة معتل الصحة والدها يعطف عليه ويتبع حالته الصحية وتقوم أمها بغسل ملابسه وإشراكه في الأكل حيث ترسل احدهم بما تجهز 0
قالت: الممرضة إنها من إملاء المريضة، الرسالة في صفحتين من دفتر مدرسي بقلم مرتبك وحروف تآكلت اطرافها0
أولادي وبناتي
كان أبيكم رحمة الله عليه بارا بي وحريصا على علاقتي به في البداية توهمت انه يعزني ولكن الوقت كشف لي انه حاقد ويريد تدمير من حوله وخاصة جماعته وأهله لم اصدق عندما قال أبي انه زوجني بسعيد الذي يعرف إن شيخ قريتنا خالي حجزني لولده صالح كما تقول أمي، كان صالح طوع أبيه ويده اليمنى حتى فقد عقله عندما ( طاح ) ذات يوم في بئر من ابيار مزرعتنا ولم تنجح محاولات أبيه في علاجه من البكم والصرع الذي ينتابه بسبب الجنية التي دخلته0
بعد ستة اشهر جاء سعيد وتزوجته وتقطعت حبال المودة بين والدي وجماعتنا سافرت مع زوجي لمقر عمله في الشرطة بوابا في المحكمة الشرعية بالطائف وكنت اخدم في منزل رئيس المحكمة، عندما يكون عنده ضيوف ويضحك الحريم من لهجتي فأتحمل ( عشان ) سعيد الذي خطط لشراء بيت أفضل وأوسع من الذي نستأجر0
تأخر حملي وقلق سعيد ووصلت شكواه للقاضي الذي أعطاه أوراق محو آيات من القرءان وأدعية كتبت بماء الزعفران عسى أحمل وصار النصيب الذي عطلني عن الخدمة في بيت القاضي وشعرت إن زوجة القاضي تكرهني وأمها تقول إني ( خربانة ) فانقطعت عن الناس حتى ولدت وجاءت أمي ومعها الشيخ وولده المريض، دخل صالح المستشفى ولما خرج قام سعيد برعايته بدعوى مواعيد المستشفى أستأجر له غرفة في شارعنا وأصبح الشيخ يرسل فلوس وحب وفواكه لولده عن طريق سعيد كان المريض يقضي وقته عندنا في الدار وشاركت سعيد في رعايته اغسل ثيابه وأعطيه من أكلنا عرفت انه يفرح ( ويصح ) إذا شافني لاحظ سعيد ذلك فأستغل الوضع فكان يمنع المريض من (شوفي)
 فيتهيج ويركض في الشوارع وتمسكه ألشرطه وتدخله المستشفى
فيأتي والده ويقوم سعيد بإخراجه ويتعهد برعايته ويطلب فلوس زيادة، خطط سعيد على طرد إخوانه من نصيبهم في مزرعة ألديره وشهد الشيخ معه 0
صالح اشتد عليه المرض فضعف جسمه، زاد نحوله وطال شعر رأسه ولحيته في يوم دخل الحمام يستحم أغمي عليه سمعته ( يطيح ) على الأرض لم يكن في الدار احد دخلت وحملته تمدد في غرفة الجلوس وفتح عينيه شعرت انه يريد قول شيء قصصت شعر رأسه وشذبت لحيته أخذ يبكي وهو يقبل يدي شيء مسني حرارة سرت في عروقي مسحت دموعه، قدمت له الأكل أمتنع فصرت اللقمة كان يضحك مثل الصغار وقام بتأكيلي وعندما خرج سلم علىرأسي0
لاحظ سعيد التغير ولكن لم يسأل فقد فتح بقاله ومكتب عقار يأخذ وقته ويجهز لبناء دار في مزرعة القرية، عرفت إن صالح يحبني وبطيبة خاطر أصبح رجلي يعرف سري ويشاركني همي في الصباح افطره
( نسو لف ) ونتابع مسلسلات التلفزيون وأرقد معاه في بعض الأيام وعند الظهر يذهب للمسجد ويقوم بفرش سجادة صغيره قدام باب غرفته يجلس عليها حتى العشاء ثم يدخل وفي الصبح بعد خروج سعيد يدق الباب0
انه أبوكم الحقيقي الذي معه شعرت بالأمان، وأنا تذكرت ريح أهلي بيت الحجر والذرة والقصب والبقر تحرث الأرض وتسقي الزرع والقربة التي ادلف بها الماء ولما مات سعيد زادت رعايتي، حتى جاءت أخته التي لم يرزقها الله بأولاد قبل عامين فأخذته للديرة بعد موت زوجها عارضتها في البداية وكان صامتا لم يتفوه بكلمه بكى وهمهم ببعض الكلمات لم يصرع ولم يركض في الشوارع كما هي عادته عندما يغضب، الحلي والصورة أعطاني يوم سافر0
تنبهت عواطف على حركة داخل الطائرة الركاب يعودون والمضيفين والمضيفات يقومون بأعمالهم تريثت حتى أقلعت الطائرة أخذت تدقق النظر في ألصوره، قالت المضيفة وهي تقدم لها كوب ماء طلبته: زوجك 00! هزت رأسها بالإيجاب0&
ـــــــــــــــــ