الخميس، 5 يوليو 2018

سليمان بن صالح الدخيل

سليمان بن صالح الدخيل
محمد الشقحاء
ابن بريدة والصحفي والسياسي والمؤرخ كما جاء في كتاب الدكتور محسن غياض عجيل( سليمان بن صالح الدخيل النجدي ) وسليمان بن صالح الدخيل كما جاء في عنوان كتاب الدكتور عبدالله الجبوري.
وسليمان بن صالح الدخيل( صحفيا ومفكرا ومؤرخا ) كما جاء في كتاب الأستاذ محمد بن عبدالرزاق القشعمي.
وكما جاء في عنوان كتاب سبطه سليمان بن عبدالله التويجري ( صفحات من سيرة جدي سليمان بن صالح الدخيل اول صحفي نجدي ) .
اليوم نسخت أول مؤلفاته المطبوعة من الإنترنت ( تحفة الألباء في تاريخ الأحساء ) الذي صدر عام 1913 الطبعة الثانية 2002 اصدار الدار العربية للموسوعات
 وقد اقتنيت قبل ذلك كتابه ( البحث عن أعراب نجد وما يتعلق بهم ) تحقيق د. مهدي عبدالحسين النجم الصادر عام 2003 عن الدار العربية للموسوعات
كما اقتنيت كتابه ( القول السديد في أخبار إمارة آل الرشيد ) الصادر عام 2015  تحقيق وتقديم د. طارق الحمداني الصادر عن دار الوراق للنشر وكتاب( تاريخ إمارات العرب في جزيرة العرب ) الصادر عام 20153 تحقيق د. طارق الحمداني مراجعة الشيخ ناصر محمد العليوي والصادر عن دار الوراق للنشر.
إكتمال إعادة طبع مؤلفات ومخطوطات ( سليمان صالح الدخيل ) المولود في "بريدة" عام 1870 كما جاء على غلاف كتاب الأستاذ محمد القشعمي الصادر عام 2004 عن النادي الأدبي بالرياض والمتوفي "ببغداد" عام 1944 .
هل يجعلنا نعيد النظر في رأي الأستاذ حمد الجاسر رحمه الله وكذلك رأي الأستاذ أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري ونجد إسم ( سليمان صالح الدخيل ) الذي رثته الصحف العراقية وتحدث عن جهاده السياسي مؤرخو الصحافة العربية؛ على أحد شوارع مدينة "بريده" وان نجد دراسة علمية صادرة عن جامعة القصيم تعيد للذاكرة ابن بريده.!!
اتمنى ذلك

السبت، 2 يونيو 2018

الساحة الادبية الثقافية

الساحة
الساحة الادبية الثقافية 
محمد الشقحاء

كلنا نعرف أن الرئاسة العامة لرعاية الشباب ايام الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز رحمه الله.
تبنت بشكل متميز جانب كبير من النشاط الادبي والفني عبر الشؤون الثقافية وهذا النشاط انتقل إلى وزارة الثقافة والإعلام مع خلل في العمل من الأقسام المعنية داخل وكالة الوزارة للشؤون الثقافية. 
واليوم والملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وهو يفصل الثقافة عن الإعلام يدل على إدراكه للهم الأدبي والثقافي الذي تعطلت فعالياته لأسباب خارج إرادة الساحة الادبية الثقافية. 
وأمام وزارة الثقافة مهام هي حديث المجالس الخاصة والعامة وساحتنا الأدبية منشغلة بأحاديث جانبية تسأل لماذا وصلنا لهذه الدرجة من الترهل.
نحن بحاجة إلى دعم:
1- النادي الأدبي: فقد شخصيته الاعتبارية وخصوصيته الاديبة؛ وهو بحاجة الى تفعيل نظام الأندية الأدبية الثقافية الذي اقره الرئيس العام لرعاية الشباب الامير فيصل بن فهد رحمه الله المركز والذي هو خلاصة نقاش لتحقيق الهدف. 
2- الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون: وتفعيل دورها الذي عليه انطلقت وعودتها للمسمى الذي تحته انطلقت( الجمعية العربية السعودية للفنون ) لتفعيل المسرح والتشكيل والموسيقى وباقي الأنشطة الفنية.
3- مؤتمر الأدباء السعوديين: وان يكون بمواعيد ثابته كل عامين في الرياض العاصمة السياسية وان يعود بفعالياته إلى تقليد المؤتمر الأول والثاني الذي انصب على المنتج الأدبي من خلال الأدباء. 
ونحن بحاجة إلى عودة:
1- جائزة الدولة التقديرية في الأدب: والتي احتفلت عام 1404 بتكريم ثلاثة أسماء احمد السباعي حمد الجاسر عبدالله بن خميس في حياتهم. 
2 - نادي القصة السعودي: الذي اوقفته وكالة وزارة الثقافة والإعلام بدون مبرر علمي أو فكري وقد كان نشطا بنشاطه المنبري ومطبوعاته ودوريته برعاية المركز الرئيس لجمعية الثقافة والفنون العربية السعودية بالرياض.
اليوم عادت الحياة الى الساحة الادبية الثقافية في المملكة العربية السعودية من خلال وزارة الثقافة والتي أتمنى لمعالي وزير الثقافة تكوين طاقم عمل جديد للقيادات المنفذة.
وان يكون اول قراراته الغاء الهيئة العامة للثقافة التي كانت مطلب واليوم مع وزارة تملك قرارها ووزيرها عضو في مجلس الوزراء الذي يرأسه الملك المثقف سلمان بن عبدالعزيز وعضو في مجلس الإقتصاد والتنمية الذي يرأسه عراب رؤية المملكة 2030 الأمير محمد بن سلمان ولي العهد والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء .
أملنا في وزير الثقافة صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله آل سعود كأدباء ومثقفين كبير بأن يعود لساحتنا الادبية الثقافية الوهج الذي فقدناه في أيام علينا نسيانها.&

الخميس، 12 أبريل 2018

حوار صحفي


( هذه الإجابة الكاملة لحوار صحفي نشر اليوم "مختصرا " في صفحة أدب وفن بجريدة "الحياة" اليوم الخميس 12 ابريل  الموافق 2018 الموافق 26 / 7 / 1439)

عمر البدوي
الأديب والقاص محمد المنصور الشقحا
حوار ثقافية الحياة | الأربعاء ٤ / ٧ / 1439


علقت على خطوة إنشاء مركز للأرشيف الإعلامي، بأنه استمرار من وزارة الثقافة والإعلام في الاهتمام بالهامش على حساب المتن وخاصة في مجال " الثقافة " ؟
·       المتن الذي اقصد تطوير القائم واحترام دور الجهات الأدبية والفنية التي أصبحت احد الأجنحة التي تحلق اليوم بها وزارة الثقافة والإعلام.
     كمتابع وبصفتي أديب وقبلها مواطن ينتمي لهذه الأرض التي اسمها المملكة العربية السعودية كنا نعاني من القناة التلفزيونية الأولى والقناة التلفزيونية الثانية التي نلقبها في مجالسنا الخاصة ( غصب واحد وغصب اثنين ) وفي حواراتنا الإعلامية كأصدقاء تلفزيون النفي والشجب وهذا ينسحب على الإذاعة بمختلف مسمياتها.
نتابع أخبارنا إذاعيا في إذاعات العالم العربية والناطقة بالعربية وأخرجنا الطبق الفضائي من العمى الثقافي إلى فضاء نجد فيه ما ينمي مهاراتنا ويكثف المعلومة.
مركز الأرشيف الإعلامي تأسس في عهد وزير الأعلام علي الشاعر ولم يعرف من كلف بإنشائه الهدف فتم صرف النظر ومكتبة الملك فهد الوطنية هي اليوم الوعاء المعرفي الكامل لكل ما كتب عن المملكة العربية السعودية كتب وصحف ووسائط مسموعة ومشاهدة وهي كمركز وطني تنمي هذا الجانب.
ويضاف لها دارة الملك عبد العزيز التي ترصد تاريخ المملكة العربية السعودية في كل المجالات فماذا يضيف مركز المعلومات هل قصد معالي الوزير توثيق تاريخ وزارة الأعلام وشهادات عن حياة منسوبيه إذا كان الأمر كذلك لن يجد شيئا.
ومن المتن الذي اشعر انه هم ثقيل على وزارة الثقافة والأعلام الأدب والفنون وهذا يؤكده أن الهيئة العامة للثقافة حتى اليوم لم تلتقي بممثل النادي الأدبي وبممثل جمعية الثقافة والفنون ولم تفعل جائزة الأدب التقديرية حسب التوجيه الملكي.&


كما لاحظنا، ما زلت تتصفح ورق الصحف يومياً رغم الأزمة الخانقة التي تمر بها ؟
·       رائحة الحبر والورق دواء لمرض الفراغ ومع التعود أصبحت الصحف الورقية والمجلات الورقية والكتاب الورقي إدمان يعيد تعاطيها اليومي السكينة إلى أعماقي وعندما لا أجد عنوانا ابحث عنه استعين ( بالعم قوقل ) فاخزن المادة في حاسبي ثم أقوم بنسخه ورقيا من خلال الطابعة لقراءة وإذا كانت المادة حجمها كبير انسخها في ( سي دي) وطبعه ورقيا عبر احد مكاتب خدمات الطلاب.
     مشكلة صحافتنا الورقية قيامها على مؤسسات إعلامية تجارية حتى رئيس التحرير هاجسه تنمية رصيد الصحيفة المالي على حساب دورها الإعلامي إخباريا وتقديم معلومة كل من ساهم في هذه المؤسسات الصحفية ومن عمل في الإدارة أو التحرير تضخم رصيده المالي فقط وبعض من غادر نسيه القارئ كما نسيته المؤسسة.
هذه الحالة اليوم تؤكد إن إغلاق صحف الأفراد جريمة .


كيف وجدت مرحلة التقاعد ، خاصة لأديب يجد ما يشغله ويشتغل به ؟
·       أجمل ما وجدته في رحلة التقاعد أنني املك وقتي وأوزعه وفق برنامجي الخاص النوم مشاهدة التلفزيون تصفح الجرائد وقراءة الكتب والجلوس أمام الحاسب والمناسبات الأسرية ولقاء الأصدقاء الشهري والمقهى الأسبوعي أيضا مع الأصدقاء.
     يعني لم اشعر بالفراغ ولم أفكر في السياحة والسفر داخل المملكة وخارجها أنا أفضل السكون ( بيوتي ) سفري إذا دعاني ناد أدبي لشاط منبري لا يتجاوز ستة وثلاثين ساعة وافضل السفر وحيدا.
كما إن التقاعد منحني إعادة النظر فيما صدر لي من كتب وإعادة طباعتها في مجلدات تضم أكثر من إصدار وخاصة في مجال عشقي الأزلي القصة القصيرة.


هل تتفق مع فكرة أن التعريف بالأدب السعودي ضعيف خارج المملكة ، وكيف نتجاوزه ؟
·       من قال أن التعريف بالأدب السعودي ضعيف خارج المملكة جاهل أو إن في صدره الحالة المرضية التي تعيشها ساحتنا لأدبية وهي الحسد والتصنيف حتى نلغي التميز لأسماء أثرت المشهد الفكري والأدبي في الداخل وتحدث عنها الأخر عرب وغير العرب.
    الأدب السعودي في الوطن العربي من خلال المقدمات التي كتبت للكتب      الصادرة في القاهرة أو بيروت أو دمشق اثبت وجوده
 وان لم تكن لدينا دور نشر وطباعة وتوزيع التي لم تواكب الحراك الأدبي وهاهو النادي الأدبي يصدر كتابه بالشراكة مع دور نشر وتوزيع عربية فأصبح يتنقل معها من معرض للكتاب في الكويت إلى آخر في مراكش.
التجاوز يتم من خلال ناشر عاشق للكتاب الأدبي ووزارة الأعلام والثقافة إذا شعر منسوبيها بالانتماء الوطني الحقيقي وليست جهاز حكومي وزيرها عضو في مجلس الوزراء إذ أراها المرآة الحقيقية للوطن عليها دور هام في هذا المجال.
ونحن أدباء ننتمي لهذا الوطن ولسان حاله.


وصفت مقاطعة الأدباء للأندية الأدبية، بأمية المثقفين بدور المؤسسة ٬ وأن الغياب حالة نفسية أو نزق أديب ٬ وكأنه لا يوجد مبرر حقيقي ومنطقي لهذا الموقف تجاه الأندية ؟
·       المثقف وصف عام عندما وافق الأمير فيصل بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب على تأسيس النادي الأدبي منحه قدمها للأدباء ولم يقدمه كهدية للمثقفين.
    النادي الأدبي نظامه الحقيقي هو النظام الذي اعتمده الأمير فيصل بن فهد وتابعته إدارة واعية في الرئاسة العامة لرعاية الشباب أيام الأستاذ راشد الحمدان رحمه الله وأيام الأستاذ احمد فرح عقيلان رحمه الله.
ولما انتقل النادي الأدبي بعد ضم الثقافة لوزارة الأعلام تعطل الهدف وتغيرت الرؤيا وكالة الوزارة للشؤون الثقافية شنت حملة إقالة ( بل طردت ) أعضاء مجالس الإدارة  وعينت لكل ناد مجلس إدارة وانتدبت ممثلها لمراقبة توزيع المهام.
وصاغت لائحة بها كم من المواد ولم تحترمها حتى في الانتخابات كانت لها ملاحظة على بعض الأسماء ( تأكد التدخل في حذف اسمين من قائمة المتقدمين لمجلس إدارة النادي الأدبي بالرياض ) فتشكلت المجالس من الأسماء الموجودة اليوم.
 وإضافة إلى العبث بالهدف أصبح اليوم الاسم الرسمي ( النادي الأدبي الثقافي ) بينما اللائحة التي اعتمدها وزير لثقافة والأعلام الأولى والثانية تقول ( النادي الأدبي ) ولم يعد العاملين بكل قطاعات وزارة الثقافة والإعلام يحترمون الأدباء والأدب كمنتج أو لأنهم كبار في السن ولهم خصوصيتهم.
ومن هنا الأديب الحقيقي اليوم يفضل العمل منفردا وان حضر جاء كزائر وشاهد عصر على التردي.


جربت كتابة الرواية، ولك عدة محاولات وصفتها بالفاشلة، هل أصبحت فكرة كتابة نص روائي في طيّ التجاهل تماماً
·       كرواية طويلة نعم اكرر القول أني فشلت رغم المحاولات المتعددة التي عرضت بعضها على الأصدقاء ولكن لم تختفي سمات الرواية في بعض قصصي القصيرة تعدد الشخصيات والزمن الطويل وان كان المكان محدودا وهذا غفل عنه  النقد لم تشر إلى ذلك كتب النقد أو الدراسات العلمية التي تفردت بالكتابة عن شخصيتي الأدبية.



منذ ستينات القرن الماضي وأنت تركض في مضامير الأدب، كيف تحافظ على جذوة النشاط والرغبة في داخلك بلا ملل ؟
·       أحافظ على ( جذوة النشاط والرغبة ) بالتوقف عن الكتابة ومراقبة تحركات من حولي ورصد انفعالات الناس العاديين في الشارع أو في إدارات الحكومة أو في صراخهم على نادل المقهى.
     أما الركض الفكري والروحي الأدبي فلم اقطعه حتى حالتي الصحية اليوم تدفعني للجلوس والمكوث في المنزل إنما في داخلي شيء يركض يحفز على طرح الأسئلة في لقاء أصدقاء تعودنا الحوار وتباين المعطيات إذا تصادف أن هناك حالة تدعوا للتأمل.


وأنت ابن بواكير الحالة الثقافية السعودية ، كيف تنظر الآن وتقيّم تلك المعارك الثقافية الحادة التي نشبت عن الحداثة وبقية المواضيع الجدلية ؟
·       الحداثة مطلب المجتمع لمواكبة مطالب العصر والمعارك التي تسنمها كتاب الصحف ودعاة منابر المساجد وكمشاهد لم أجد الوطن عند هذا الشيء الذي اسميه الصخب.
     فكل فرد ولا أقول حزب كان يدعي القيادة بينما مبرراته هزيلة وطرحه لا يؤصل لنظرية كلهم ناقل وناقل بجهل يغضب إذا طلبت منه إيضاحا ومن هنا لاحظ الجميع بعد انتهاء الاشتباك أن الساحة خلو من أي فكرة أو نظرية تستحق التأمل بكل أسف.
الحالة الثقافية السعودية فيها من فاز كتابه بجائزة خليجية ومنهم من شارك في ملتقيات عربية وفضل اختصار طرحه حتى ينصت كطالب في فصل دراسي لما يقوله معلمه ( الجالس بجواره على منصة المناسبة كمشارك ) بينما نحن اليوم المركز الثقافي الأول في الوطن العربي كلهم عندنا يتحدثون معنا  وعنا باحترام.









تبدو الهيئة العامة للثقافة ستتوسع من خارطة الاهتمامات والمجالات التي قد يشملها لفظ الثقافة ، بمعنى أن المجال الأدبي مجرد واحد من باقة كبيرة ، هل أنت متفائل ومتحمس لإحداث تغيير في ظروف الثقافة والأدب خصوصاً ؟
·       أتابع منذ أيام أخبار صحفية عن الهيئة العامة للثقافة وهذه بشرى خير أنها خرجت من غرفة العناية المركزة التي جهزت لها في احد مباني وزارة الثقافة والإعلام.
      وقال صديق أن انتداب أعضاء المجلس لم ينقطع لتنقلهم للمشاركة في ورش عمل بمناطق المملكة وتوقف لما انتهى البند المخصص لهم في ميزانية الوزارة ولا اعرف ماهية المواضيع التي نوقشت.
غضب رئيسها وزير الثقافة والإعلام من تصريح الهيئة العامة للترفيه حول دور السينما لم يفهمه الوسط الثقافي. أنا كأديب يهمني احترام نظام النادي الأدبي وتقدير دور الأعضاء في تحقيق هدفه وان لا تساوم الهيئة الأعضاء نوعية النشاط وان تحترم جمعية الثقافة والفنون كمؤسسة لها فروع قدمت الكثير.
وان تعلن شروط الدورة الثالثة لجائزة الدولة التقديرية للأدب حتى لو حصلت أسماء على جوائز فروعها بالواسطة المهم آن نجد شيئا نتناقش حوله.
 ولن أطالبها بجمعية الأدباء والكتاب احدى مؤسسات المجتمع المدني التي سعيت لتأسيسها مع ثلة من الأدباء وفشلنا كلنا في شرف التأسيس بفعل فاعل مجهول.








 


محمد الشقحاء: عندما انفضّ الاشتباك بين الحداثيين والمحافظين تكشف المشهد عن فراغ
·                                 A+a-
·                                  
·                                 Print
·                                 Email
·                                 تعليق (0)
·                                  
·                                                
·                                  
النسخة: الورقية - سعوديالخميس، ١٢ أبريل/ نيسان ٢٠١٨ (٠١:٠٠ - بتوقيت غرينتش)
آخر تحديث: الخميس، ١٢ أبريل/ نيسان ٢٠١٨ (٠١:٠٠ - بتوقيت غرينتش)جدة – عمر البدوي 
أوضح القاص والكاتب محمد الشقحاء أن الحداثة مطلب المجتمع لمواكبة العصر، لافتا إلى أنه عندما انفض الاشتباك بين الحداثيين والمحافظين تكشفت الساحة عن فراغ من أية فكرة أو نظرية تستحق التأمل. ويقول الشقحاء في حوار مع «الحياة» ان الساحة الأدبية مريضة بالحسد والتصنيف، بقصد إلغاء اسماء أثرت المشهد الثقافي. ويضيف أنه يحافظ على جذوة النشاط والرغبة في داخله، بالتوقف عن الكتابة ومراقبة تحركات من حوله ورصد انفعالات الناس العاديين في الشارع أو في إدارات الحكومة أو في صراخهم على نادل المقهى. أما الركض الفكري والروحي الأدبي فلم يقطعه، وحاله الصحية اليوم تدفعه إلى الجلوس والمكوث في المنزل، إنما في داخله شيء يركض ويحفز على طرح الأسئلة.
الأديب الكبير المولود في مدينة الرياض (1947) كتب المقالة والقصة القصيرة والشعر منذ عام 1964، وأسهم في تأسيس نادي الطائف الأدبي عام 1975، كما شغل عضوية عدد من الجمعيات، وله مؤلفات متنوعة أسهم من خلالها في إثراء الحركة الأدبية والإبداعية في السعودية. وعن قصص الأديب الشقحاء صدرت دراسات ضمت في كتب عدة، وحصل على مجموعة من شهادات التقدير والدروع تقديراً لدوره في إثراء الحياة الأدبية السعودية، إذ نال شهادة تقدير من أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز، حينها، بعد إهدائه مكتبته الخاصة إلى مكتبة الملك فهد الوطنية عام 1418 هـ، وتم تكريمه في إثنينية الشيخ عبد المقصود خوجة في جدة.
فإلى نص الحوار:

> كما لاحظنا، ما زلت تتصفح ورق الصحف يومياً، على رغم الأزمة الخانقة التي تمر بها؟
- رائحة الحبر والورق دواء لمرض الفراغ، ومع التعود أصبحت الصحف الورقية والمجلات الورقية والكتاب الورقي إدماناً يعيد تعاطيها اليومي السكينة إلى أعماقي، وعندما لا أجد عنوانا ابحث عنه استعين «بالعم غوغل» فاخزن المادة في حاسبي ثم أقوم بنسخه ورقيا من خلال الطابعة للقراءة، وإذا كانت المادة حجمها كبيرا انسخها في «قرص» وأطبعه ورقيا عبر احد مكاتب خدمات الطلاب.
> كيف وجدت مرحلة التقاعد، وبخاصة لأديب يجد ما يشغله ويشتغل به؟
- أجمل ما وجدته في رحلة التقاعد أنني أملك وقتي وأوزعه وفق برنامجي الخاص؛ النوم، ومشاهدة التلفزيون، وتصفح الجرائد وقراءة الكتب، والجلوس أمام الحاسب، والمناسبات الأسرية، ولقاء الأصدقاء الشهري، والمقهى الأسبوعي أيضا مع الأصدقاء.
يعني لم اشعر بالفراغ ولم أفكر في السياحة والسفر داخل المملكة وخارجها، أنا أفضل السكون (بيوتي) سفري إذا دعاني ناد أدبي لنشاط منبري لا يتجاوز 36 ساعة، وافضل السفر وحيدا. كما أن التقاعد منحني إعادة النظر في ما صدر لي من كتب وإعادة طباعتها في مجلدات تضم أكثر من إصدار، وبخاصة في مجال عشقي الأزلي؛ القصة القصيرة.
> هل تتفق مع فكرة أن التعريف بالأدب السعودي ضعيف خارج المملكة؟ وكيف نتجاوزه؟
- من قال إن التعريف بالأدب السعودي ضعيف خارج المملكة جاهل، أو إن في صدره الحال المرضية التي تعيشها ساحتنا الأدبية، وهي الحسد والتصنيف حتى نلغي التميز لأسماء أثرت المشهد الفكري والأدبي في الداخل وتحدث عنها الآخر من عرب وغير العرب. الأدب السعودي في الوطن العربي من خلال المقدمات التي كتبت للكتب الصادرة في القاهرة أو بيروت أو دمشق اثبت وجوده، وإن لم تكن لدينا دور نشر وطباعة وتوزيع، التي لم تواكب الحراك الأدبي.
وها هو النادي الأدبي يصدر كتابه بالشراكة مع دور نشر وتوزيع عربية، فأصبح يتنقل معها من معرض للكتاب في الكويت إلى آخر في مراكش. التجاوز يتم من خلال ناشر عاشق للكتاب الأدبي، ووزارة الإعلام والثقافة أراها المرآة الحقيقية للوطن، عليها دور مهم في هذا المجال. ونحن أدباء ننتمي إلى هذا الوطن ولسان حاله.
> وصفت مقاطعة الأدباء للأندية الأدبية، بأمية المثقفين بدور المؤسسة، وأن الغياب حال نفسية أو نزق أديب، وكأنه لا يوجد مبرر حقيقي ومنطقي لهذا الموقف تجاه الأندية؟
- المثقف وصف عام، عندما وافق الأمير فيصل بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب على تأسيس النادي الأدبي كان منحة قدمها للأدباء ولم يقدمه بمثابة هدية للمثقفين. النادي الأدبي نظامه الحقيقي هو النظام الذي اعتمده الأمير فيصل بن فهد وتابعته إدارة واعية في الرئاسة العامة لرعاية الشباب أيام الأستاذ راشد الحمدان، رحمه الله، وأيام الأستاذ احمد فرح عقيلان، رحمه الله.
> جربت كتابة الرواية، ولك محاولات عدة وصفتها بـ«الفاشلة»، هل أصبحت فكرة كتابة نص روائي في طيّ التجاهل تماماً؟
- من جهة الرواية الطويلة نعم اكرر القول إني فشلت على رغم المحاولات المتعددة التي عرضت بعضها على الأصدقاء، ولكن لم تختف سمات الرواية في بعض قصصي القصيرة، تعدد الشخصيات والزمن الطويل، وان كان المكان محدودا، وهذا غفل عنه النقد، فلم تشر إلى ذلك كتب النقد أو الدراسات العلمية التي تفردت بالكتابة عن شخصيتي الأدبية.
> منذ ستينات القرن الماضي وأنت تركض في مضامير الأدب، كيف تحافظ على جذوة النشاط والرغبة في داخلك بلا ملل؟
- أحافظ على «جذوة النشاط والرغبة» بالتوقف عن الكتابة ومراقبة تحركات من حولي ورصد انفعالات الناس العاديين في الشارع أو في إدارات الحكومة أو في صراخهم على نادل المقهى. أما الركض الفكري والروحي الأدبي فلم اقطعه، حتى حالي الصحية اليوم تدفعني إلى الجلوس والمكوث في المنزل إنما في داخلي شيء يركض يحفز على طرح الأسئلة في لقاء أصدقاء تعودنا الحوار وتباين المعطيات إذا تصادف أن هناك حالاً تدعو إلى التأمل.
> وأنت ابن بواكير الحال الثقافية السعودية، كيف تنظر الآن وتقوم تلك المعارك الثقافية الحادة التي نشبت عن الحداثة وبقية المواضيع الجدلية؟
- الحداثة مطلب المجتمع لمواكبة مطالب العصر والمعارك التي تسنمها كتاب الصحف ودعاة منابر المساجد، وبصفتي مشاهداً لم أجد الوطن عند هذا الشيء الذي اسميه الصخب. فكل فرد - ولا أقول حزب - كان يدعي القيادة، بينما مبرراته هزيلة وطرحه لا يؤصل لنظرية، كلهم ناقل، وناقل بجهل يغضب إذا طلبت منه إيضاحا ومن هنا لاحظ الجميع بعد انتهاء الاشتباك أن الساحة خلو من أية فكرة أو نظرية تستحق التأمل بكل أسف. الحال الثقافية السعودية فيها من فاز كتابه بجائزة خليجية، ومنهم من شارك في ملتقيات عربية وفضل اختصار طرحه كي ينصت مثل طالب في فصل دراسي لما يقوله معلمه (الجالس بجواره على منصة المناسبة بصفة مشارك) بينما نحن اليوم المركز الثقافي الأول في الوطن العربي، كلهم عندنا يتحدثون معنا وعنا باحترام.


الخميس، 5 أبريل 2018



فلسطين الأرض المباركة

محمد المنصور الشقحاء
الحديث عن فلسطين هاجس من لا قضية له؛ يشتعل الحديث في الإعلام العربي ودكاكين الساسة العرب وأسواقهم في بعض المدن العربية والغربية.
عندما يكون الحديث عن المملكة العربية السعودية أو يتداخل احد أقطابها في الشأن الفلسطيني ويأتي دلق مخزون هذا السياسي الخائن لموقفه وذاك الإعلامي العفن بما تراكم من قذارة في أعماقه الجسدية والنفسية.
فلسطين المباركة وراء انهيار الاقتصاد المصري ومصر الحالة اليوم وتشكل طحالب إعلام القاهرة وسيل الدم الفلسطيني في لبنان وفي الأردن والحالة التي تعيشها اليوم سوريا وكل دول الجوار.
فلسطين هي ( المنطقة التاريخية الواقعة على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط ) ومركز التقاء أسيا بأفريقيا تقول جغرافيتها إنها تحوي عدة مناطق خصبة بما فيها من تلال وجبال.
في عام 1947 وافقت الجمعية العمومية للأمم المتحدة على خطة لتقسيم ارض فلسطين إلى دولة للمستوطنين اليهود ودولة لعرب فلسطين مع بقاء القدس منطقة دولية تحت إشراف الأمم المتحدة.
في عام 1948 أنهت المملكة المتحدة ( بريطانيا ) أنهت انتدابها على فلسطين فأعلن المستوطنين اليهود دولتهم واختلف عرب فلسطين في قيام دولتهم بسبب عوائق مختلفة لم يتم حلها حتى اليوم.
في عام 1993 وقعت الحكومة الاسرائيله ومنظمة التحرير الفلسطينية اتفاقيات السلام ( 1993 – 1995 ) التي أدت إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وأكثر المدن والبلدات في الضفة الغربية مع اعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني.
هذه فلسطين المباركة والتي حتى اليوم المواطن الفلسطيني يسكن المخيمات في أرضه بقطاع غزة وتحرق وتجرف مزارعه في الضفة بسبب سلطة تعيش فراغ سياسي وجبهات ومنظمات مقاومة وهمية.

عندما يضج إعلام عربي مركزه كانت مدينة بيروت واليوم في فضاء ( قوقل ) ينشغل بتصريح لمسئول في حكومة المملكة العربية السعودية حول القدس خاصة أو ارض فلسطين عامة وينسى أن قطاع غزة أصبح اليوم إمارة مستقلة ومدن وبلدات الضفة الغربية ممزقة بمدن المستوطنين اليهود.&

السبت، 18 نوفمبر 2017

لماذا الأخبار المرعبة

لماذا الأخبار المرعبة
محمد الشقحاء
تواجه المملكة العربية السعودية في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز حملة رعب وتشويه إعلامية غير مسبوقة.
في الشأن اليمني لم تتجاوز المملكة القرارات الدولية والشرعية التي نخر السوس في مفاصلها.
الأمر المرعب أن اسماء سعودية بوعي او بدون وعي تشارك في هذه الأخبار المرعبة زارعة الفتنة بين مكونات الوطن.
اليمن يعيش حرب اهلية وصراع سياسي بين الجنوب والشمال والضحية المواطن اليمني بكل انتماءاته السياسية الحزبية والقبلية التي لم تسعى الحكومة الشرعية الى إيجاد حل لها بالتنسيق مع الأمم المتحدة.
أنا هنا وقد تابعت كراصد هذه الأخبار المرعبة التي يغذيها البعض في الداخل بقصد على اساس انها خصوصية سعودية بينما محاربة الفساد مقصد كل مواطن كما اننا تعودنا أن لكل قائد أجندته الخاصة.
على مستوى الوطن شعر الجميع أن إختيار الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد تصحيح يتوافق مع الوقت والمكان بل يخلق الأمان والاستقرار السياسي للدولة.
وهذا جعل المراقب السياسي العربي عاجز عن فهم هذا الإجراء بينما المراقب السياسي الأجنبي خطو في المسار الصحيح  .
حرب اليمن وحماية حدودنا الجنوبية شغل محرري اخبار الرعب ومسوقيها في الداخل وفي العالم كما أن مقاومة الفساد حرف البعض هدفه بتشويه سيرة اسماء تحمل الهوية الوطنية وهذا نجده في تويتر وبقية قنوات التواصل الاجتماعي بمسمى العنصرية الذي طال كل شرائح المجتمع.
المملكة العربية السعودية دولة عظمى وفي عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين محمد بن سلمان وحكومته وحكمته عليهم التفكير في تحليل اسباب هذه الأخبار المرعبة والمشوهة وهي تمس الوطن والمواطن.
وهذا يتم عبر سفراء المملكة العربية السعودية في العالم وداخل المنظمات الدولية  وعلى إعلامنا بكل اقسامه إعطاء الحراك الداخلي الحكومي والأهلي الإهتمام الأكبر الذي يقدم للعالم اننا مثل الجميع نفكر ونعمل. &

الاثنين، 13 نوفمبر 2017

الأدب العربي السعودي شاغل الدنيا

الأدب العربي السعودي شاغل الدنيا

محمد الشقحاء
عندما يقول الأستاذ الدكتور محمد الربيع ( أن التعريف بالأدب السعودي ضعيف خارج المملكة ) والذي أختاره كاتب خبر ندوة كرسي الأدب السعودي في نادي الأحساء الأدبي كعنوان؛ وقد تحدث الأستاذ الدكتور صالح الغامدي رئيس الكرسي الذي ترعاه جامعة الملك سعود عن معجزات الكرسي في خدمة الأدب العربي السعودي.
الأستاذ الدكتور محمد الربيع مطالب أن يقول ماذا قدم لنا كأدباء وساحة ادبية؛ وهو المشارك الدائم في كل مناسبة أتذكر الكتاب الباهت الذي شارك في إعداده عن الإصدارات الأدبية الذي طبعه نادي القصيم الأدبي.
ومحاولته التقليل من دور الأديب والمفكر أحمد عبدالغفور عطار الفائز بجائزة الأدب العربي السعودي التقديرية وصاحب الإنتاج الثري في حياته رحمه الله؛ في محاضرته بمركز حمد الجاسر الثقافي بالرياض والتي نشر خبرها تحت عنوان( أدباء مصر..التأثر الممتد إلى المملكة ) ولم نجد العطار ، للتقليل من أثر أدباء منطقة مكة المكرمة( الحجاز ) في الساحة الادبية العربية السعودية.
حتى مشاركته اقصد الأستاذ الدكتور محمد الربيع في إعداد موسوعة الأدب العربي السعودي التي أصدرتها الدارة كانت عادية ولاترتقي لمكانته العلمية بل وحتى الوظيفية.
الادب العربي السعودي شاغل الدنيا وسيد السياحة الثقافية العربية فكرسي الأدب السعودي قام بدور كبير ومؤثر في الساحة الادبية العربية السعودية وكذلك الأندية الأدبية وفي هذا السياق لا ننسى الدور البارز لمنتدى الاثنينية بجده وكتابه للأستاذ عبدالمقصود خوجه متعه الله بالصحة والعافية.
ولنسأل الأستاذ الدكتور محمد الربيع ماذا قدم للنادي الأدبي بالرياض أثناء إدارته؛ أين مقر النادي المقر الحلم وهاهو نادي الباحة الادبي يعلن موعد افتتاح مقره كباقي الأندية التي سبقته.
أحترم الأستاذ الدكتور محمد الربيع كصديق وصاحب خطاب مقنع؛ وقد اكبرته ونحن نحاوره في مقر صحيفة الجزيرة عن طموحاته كرئيس لمجلس إدارة النادي الأدبي بالرياض، وقوله سوف يكمل السنوات الأربع المقرره ويترك المكان للخلف المناسب.
وحتى الآن النادي الأدبي بالرياض في ضيافة أمانة مدينة الرياض العاصمة .&


الخميس، 5 أكتوبر 2017

قصص قصيرة


    مواطن
    قصة قصيرة
    محمد المنصور الشقحاء
    لم أتوقع هذا السؤال وأنا أقف أمام الموظف أشكو ارتفاع قيمة استهلاك الماء؛ التي تجاوزت الخيال " هل أنت مواطن " ثوبي الأبيض وطاقيتي المخرمة وغترتي البيضاء ولهجتي التي فيها بقايا مدينة الطائف؛ التي هجرتها في منتصف العقد السادس من العمر لم تشفع لي عند الموظف الذي " طالب بالسداد " ثم تقديم الشكوى.
    شعرت فجأة بحاجة مؤلمة ليد تسندني، فانسحبت بصمت وعند الباب الخارجي لمكتب شركة المياه أنقذني الرصيف، جلست على طرفه المترب أتأمل الشارع والسيارات العابرة وظل يلاحق أجساد مارة من عوالم أخرى، البعض يحدق في والبعض يلوح بكفه.
    لماذا " أنا " كلمة واحدة دفعتني إلى التفكير في اختيار نفسي؛ وان كنت ألاحق أفكار تنهش ما تبقى من العمر، جعلتني فريسة سهلة للمرض الذي هربت منه في العقود الخمسة الماضية من حياتي؛ التي كيفتها حسب الحلم الذي أعيشه بعبث وعدم مبالاة عبر أني موجود.
    عبر أسرار أنا اخلقها، وامنحها الحياة لتكون حكاية أسردها على لأصدقاء في المقهى، مع دخان الشيشة وعلبة السفن آب وأكواب الشاي وهدوء الحوار وصخبه، وحالة الصمت الذي يفرضه علي طيف " نجوى " المتراقص بين مربعات فناء المقهى وهو يبخل علي بسبب رحيلها المفاجئ؛ وقد سمحت لي بعد أن عرفت إن إحدى هواياتي التصوير الفوتوغرافي بالتقاط صورة لها ذات ظهيرة.
    تذكرت أني تركت هاتفي النقال عند موظف الحسابات؛ الذي آخذه مني حتى يتأكد من صحة اعتراضي، ويعرف متى وصلتني رسالة شركة المياه وقارن المبلغ المبالغ فيه؛ برسائل سابقة كانت خمسة عشر ريال وقفزت إلى مائة وعشرين واليوم ألف وسبعمائة ريال لشهر واحد، وأنا انهض جاء صوته الذي اعرف " السلام عليكم " كان احمد رفيق المقهى.
    رافقني إلى الشباك الذي توقعت إني نسيت هاتفي عند الموظف الذي يجلس خلفه، موظف يرد العبارات كما ببغاء منزلية تردد سباب زوجين أنهكهم الهدوء المحيط بهم؛ وخلو الدار من الأبناء وعاملة منزلية فضلت إنهاء مهامها، إذا الجميع أمام شاشة التلفزيون يلاحقون أحداث مسلسل يتابعونه.
    وأنا ادخل المفتاح في قفل باب المنزل؛ لم أجد سيارتي في موقفها المعتاد؛ وقفت في فتحت الباب قلقا ليرن جرس الهاتف، كانت زوجتي تقول إنها تنتظرني بمركز الحي الطبي وتذكرت أني أوصلتها، وقمت بمراجعة مكتب شركة المياه ومن هناك أوصلني احمد للمنزل بعدما اشترك في الحوار مع الموظف واستعاد هاتفي.&




قصص قصيرة جدا
محمد المنصور الشقحاء

ألِف
طلب من القاضي تفسيرا لتكرار مطالبته بالصمت، لم يحظى بالتفسير مع انه صاحب الشكوى ليتنبه على صوت يقول: بعد أربعة أيام راجع السجلات لأخذ نسخة من الصك؛ في باحة المحكمة وهو يحلق في فضاء نفسه؛ أطلق ساقيه للريح لتصدمه سيارة عند البوابة.&

باء
همست: الفأر في المصيدة وقد توقف صراخها عبر الهاتف، تضطجع على ظهرها تتابع مسيرة أيامها في خطوط سقف الغرفة؛ فتحت الباب صدمها وجه أنكرته في المرآة قالت بصوت مسموع: في داخلي كهف غارق في الظلام.&

جيم
الموت والظلام تهامس الرفاق إنهما هناك؛ حتم عليه تأكيدها أن يعيش اللحظة، الأجواء المتوترة والخانقة ترده إلى عزلته لم يكن ممزقا بين امرأتين جاء التمزق من خوف يحتل أعماقه وحرصها على إشراكه في مغامراتها، هل كان خوفه في هذه اللحظة هو. حين غاصت السكين في صدره.&
14 – 9 – 1438

غباء أنثى

لما قلت أن إحدى أعضاء الوفد الشبابي الإسرائيلي، الذي ادعت أنه زار الرياض كما جاء في صفحتها بالفيس بوك، حصلت على إذن هي وزميل لها لقضاء وقت ممتع مع ابن خالتها رجل الأعمال اللبناني المقيم في الرياض؛ عصبت وتدهورت حالتها النفسية. فألغت صداقتنا بالفيس .&

10 – 10 – 1438





قصص قصيرة جدا
محمد المنصور الشقحاء
بكاء
اكتشف أن حرصه على مشاركتها لقاء الأصدقاء كزوجة افقدها خصوصيتها؛ ولما اكتشفت ذاتها أخذت تركض مغادرة القفص الزجاجي لتنتقل من الأنموذج إلى وجود، فتجاوزته متخلية عن كل شيء لتبدءا بتأسيس بيتها؛ فكان الفقد الذي جاء معه البكاء.&
27 – 10 - 1438
النسناس 
فقد توازنه لما اختارت صديقه ولما أصبحت أرملة، أخذ يكتب خواطر رومنتيكية قد تعيدها لذاكرته؛ وفي حفل خاص بمناسبة زواج ابنتها شعر أن انكساره أكبر من حلمه.
وهي غارقة في حديث مع صديق غادر خلوته؛ أثناء مناسبة حرصت "إحداهن" أن تعيد لقاء توقف منذ ربع قرن كانت ترعاه.&
3 – 11 – 1438

 البتول
تجاوزتِ الأربعين، يعرفها الجميع أخصائية نفسية بمستشفى خاص،
رشيقة الجسد والعبارة في عيد ميلادها التاسع والأربعين، اختارتني من بين
ملفاتها لأكون الشاهد الوحيد على إطفاء شمعة كعكة المناسبة.
وهي تغادر قالت: لا تنسَ موعد العيادة القادم. تذكرت أني تجاوزت حالتي
التي كانت بسبب موت خطيبتي وإصابة والدتها، عند اصطدام سيارتي بعمود
إنارة بعد شراء بعض أثاث الشقة التي سوف تجمعنا.&


خديعة
نزح: وراء الأحلام التي تشاركه مجلسه بالمقهى، مع دخان الجراك وهو
يحصي عتبات صعوده ودرجات تدحرجه إلى هاوية العمر وقد أغلق الواقع منافذ
الإحساس، فلم يحضر حفل تكريم المتقاعدين من العمل فهو منهم في إدارته
الحكومية.
همهم: وصديق عمره يشاركه هذه الليلة الشتائية الصاخبة بالرياح والمطر،
مز دخان الجراك: كنت فراشة جذبها النور الحارق فاحترقت، ولما كنست الريح
ما تبقى من يباس تناثرت في الفضاء.&

نحت
شيء ما حجب الضوء، ومعه توقف خرير الماء وحفيف الشجر، تنبهت على
اسمي سمعته مرات عديدة؛ ولما وصلت عجزت عن الكلام.&.








أسى

في اليوم الرابع ونحن نتناول العشاء بمطعم الفندق الذي اخترناه في رحلة شهر العسل رن هاتفه وهو يحدق في شاشة الهاتف تغيرت ملامحه ونهض ليرد على المتصل.
لما عاد لمقعده اخبرني آن هناك أمر هام عليه انجازه وعلي بعد إكمال العشاء الصعود للغرفة وأنا أتلفت حولي لمحته يجلس وحيدا كان يحدق في وعلى وجهه ابتسامة لما أدرك إني لمحته لوح بكفه.
وأنا انتظر المصعد مع آخرين كان يقف بجواري والمصعد يتحرك لامست كفه كفي ولما توقفنا عند الدور الثامن الذي أقيم فيه خرج الجميع وتفرقنا بالممر دخلت غرفتي وأشعلت التلفزيون ابحث عن ما يشغل وقتي.
رن هاتف الغرفة وجاء صوت غريب قال: مساء الخير مؤكد لوحدك انتظرك في الغرفة رقم 216 بالدور الثالث وأغلق الاتصال.&

16 – 12 – 1438