الجمعة، 10 أبريل 2015

نقاط تحول دفعتني للتوقف




نقاط تحول دفعتني للتوقف
قصة قصيرة
محمد المنصور الشقحاء


أنا:
كثر هي عجائب الحياة، بعد فقداني طفولتي وحرماني في شبابي من أمان لم اهتم بمعرفة سماته، جاء انتقالي من قريتنا إلى المدينة بناء لطلب احد أقارب والدتي رجل أعمال بلغ الخمسين من العمر ولم يتزوج لديه مكتبة للأدوات المدرسية ودار نشر للكتب وخدمات للطلاب، وهو يحاورني لمست انه كان عشيق آمي، وان موهبتي في الخط ورسم الطبيعة من أغراه بأن أكون نائبا له في المكتبة ودار النشر، ومسئول مباشر على خدمات الطلاب.

إيمان:
في الشهر الرابع جاءت إيمان طالبة في الصف الثاني ثانوي مع والدتها، وتكررت زياراتها باحثة عن ملخصات لبعض الدروس ووسائل إرشاد، معها جاء موعدنا الأول بعد مغرب احد الأيام فكانت قبلتنا الأولى وعناقنا العفوي في عتمة بيت الدرج.

سعاد:
ولتأخذ شقيقتها الأكبر المعلمة سعاد جزء من وقتي في مشاركتها خيارات الوسائل التي تساعدها في شرح درسها وتوصيله لطالباتها، سعاد زوجة عسكري في القوات البرية يكلف بمهام خارج الطائف وأحيانا في المشاركة بوفود عسكرية خارجية للتدريب وشراء أسلحة، وغارفا من منابعها ما يروي عطشي.

إيمان:
وسعاد تستعد للسفر لاحقة بزوجها الذي عين في السفارة بلندن، وأنا ارقد في فراشها وهي بمدرستها تكمل وثائقها، دخلت إيمان الغرفة لا ادري كيف انبثقت إنما اعرف أنها تتجهز للزواج نهاية الأسبوع بعد اجتيازها الثانوية، فتخطينا نشوة القبل والعناق.

أنا:
نسيت كل شيء برحيل إيمان وغياب سعاد واندمجت في العمل وأصبحت املك نسبة مالية في رأس مال الدار، وفقدت أمي التي تعرضت لوعكة صحية لم تمهلها كثيرا، وكان نصيبي في ارثها غير مجزي فلم أناقش إخوتي وهم من زوج آخر في هذا، وتطرقت أختي وأنا أتحدث عن حياتي المدنية، إلى زواجي وانتظار تكليفي لها بالبحث عن شريكة العمر.

إيمان:
ورن جرس هاتف مكتبي كانت إيمان تسأل عني وتخبرني أن ابنها أكمل عامه الثاني، وتطلب مني مساعدة والدتها في استخراج صك من المحكمة توكل بموجبه خالها في إدارة وقف بمكة المكرمة لأسرتها، لقيت الأم في المحكمة مع ابنها وصديق له، ونحن نغادر لا ادري ماذا دفعني الى آن اطلب منها مرافقتي حتى أوصلها للمنزل لم يعترض الابن الذي انسحب مع صديقه.
أنا:
دخلت لم أقاوم طلبها الذي دعمته بكشف الغطاء وهي تقف في فتحت الباب فجاء وجهها وصوتها الخافت نداء تأمل، وفي غرفة الاستقبال تناولت مشروبا بارد وتبادلنا الحوار، ثم خلعت العباءة ألمخاطه كما الثوب الرجالي الفضفاض، كانت بثوب النوم الأحمر الشفاف والقصير ابتسمت وهي ترى اندهاشي، فوجدت معها ما كنت أخذه من ابنتها سعاد وما قدمته لي ابنتها إيمان.

فضة:
وأختي تلاحقني عبر الهاتف لأخذ موافقتي على الزواج، ذاكرة اسم شقيقة زوجها الطالبة الجامعية المتخرجة حديثا والني تنتظر الوظيفة بين وقت وآخر، كنت وفق طلب من السيدة فضه والدة إيمان ووالدة سعاد في منزل أختها الأرملة بدرية المسافرة مع ولديها بعد انتهاء أيام الحداد إلى جده، لمناقشة ارثها مع شقيق زوجها الوصي على الأبناء والمكلف بحصر التركة.

إيمان:
تخرج سمير شقيق إيمان من الثانوية العامة والتحق بجامعة الملك عبد العزيز بجده التي استقرت بها شقيقته إيمان بعد أربع سنوات من التنقل مع زوجها، في مدن المنطقة الشرقية وفي المنطقة الشمالية، وبعد شهر لحقته أمه.


بدرية:
جاءت بدرية خالة إيمان مع ابنها الصغير الطالب بالمرحلة الابتدائية لشراء بعض المستلزمات المدرسية عرفتها من الطفل المرافق، سألتها عن أختها فضه وعن سعاد وإيمان، جاء صوتها مرتبكا وإجابتها مبعثرة إنما شعرت آن فيها شيء يخصني، وهي تحاسب وقبل أن تغادر أرفقت بفاتورة الحساب بطاقة تحمل اسمي ورقم هاتفي.


بدرية:
عرفت منها إن سعاد تخلت عن زوجها واختفت في لندن، ويقال أنها رافقت عشيقها إلى باريس، وان زوجها تقاعد بعد اعتذاره عن مواصلة العمل، عاد للطائف ويملك مزرعة لإنتاج الألبان، وتطرقت لأبنيها وفشل ابنها الكبير الدراسي وإهماله متابعة الشركة التي أسسها زوجها باسمها للمقاولات.

بدرية:
دعوتها للعشاء ثم جلسنا بمقعد في حديقة شهار ولما طال حديثنا دعتني لإكمال النقاش في منزلها، فولديها في زيارة عائلية لعمهم في جده تريثت في السيارة حتى فتحت الباب ودخلت ثم جاءت ملوحة بالدخول ومع ارتفاع أذان الفجر توقفنا عن النقاش.

أنا:
أقنعت بدرية ولديها إن زواجها بي لن يؤثر على حياتهم، أو يعكر علاقتهم بأسرة والدهم واني سوف أرعى مصالحهم واحمي والدتهم من غوائل الزمن، جاء عقد القران مختصرا عبر عشاء معها ومع ولديها بمطعم حديقة الملك فهد، في الليلة الأولى نمت بغرفة الضيوف، وجاء الغداء عائليا حوار حول الدراسة والعمل ونقاش لبعض المطالب ودوري في البيت.&


الثلاثاء، 7 أبريل 2015

سيمياء الأسئلة وسردنة الشخصيات في قصص محمد المنصور الشقحاء


سيمياء الأسئلة وسردنة الشخصيات في قصص محمد المنصور الشقحاء
كمال عبد الرحمن
ناقد من العراق





لاشك ان المنهجية السيميائية في رؤيتها الفلسفية((تنطلق من الشكل،في فهم الانسان،ولاتطمح الى أكثر من وصف الوجود))(1) على النحو الذي يكون بوسعها الكشف عن حيوية هذا الفهم  وحراكه وشغله داخل كيان الشكل،ومن ثم  وصف فعاليته العلامية التي تصور حساسية ذلك وتنتج معناه من خلال الكيان الوجودي للأنسان،ومن خلال فلسفة التوجّه نحو صوغ النظام الدلالي في الاشياء والرؤى المكونة لهذا الوجود داخل اعماق الدوال ونظم تشكيلاتها(2)، أما لدى بيرس فتكون العلامة وحدة منتظمة داخل صيرورة متجانسة تدعى(semiosis) وفق الترسيمة الآتية:(3)
 وقد اخضع بيرس  العلامة للتصنيف في هذا على  اجزاء العلامة الثلاثة(ماثول،موضوع،مؤول) وهذه خضعت كذلك لتقسيمات ثلاثية،وقد أسلمته نزعته الرياضية الى تقسيمات اخرى للعلامة مما جعلها تصل الى ستة وستين نوعا من العلامات(4).
 تشتغل أغلب قصص الشقحاء على حاسة انسانية تكاد تشيئن المسرود فتحوله من نبض انساني  راق رقيق وشفيف الى جمرة غضب لا عقل يحكمها  ولاحاسة تسيطر عليها سوى صوت البرم والشعوربالثورة على (التابوات) والغضب والتشتت والضياع،وربما وصل الأمر الى الموت ، حيث تتحرك بعض شخوص قصصه  جيئة وذهابا على ارضية نفسية غير مستقرة،تواكبها ردود أفعال  مضطربة أو غير منطقية أحيانا كما في  قصة( خروف العيد) مثلا(4):
 (( أوقف زوجي  العربة في منحنى بجوار سوق بيع الأغنام القابع بين تلاع الردف  ونزل ليشتري خروف العيد..))
،
تبدأ القصة القصيرة جدا   بمشهد تقليدي ،لامرأة تتأمل حظائر الاغنام  بنظرة حيادية لاتربطها بأرض أو انسان ،شخصية متزنة،تتحول بين لحظة واخرى الى نزوة تتأنسن بحلم طفولي  بلا مناسبة و من هنا تتشعرن الاسئلة التي تبثها سلسلة من ردود الافعال المُشَيْئَنة:
((* لمحت رجلا يتبول
* شعرت برغبة في تقليده
*فتى مكشوف الرأس  يقف أمامي
*لملمت نفسي وانا اضحك دخلت العربة
*جذبته من كفه..زرعت قبلة طويلة على شفتيه الطريتين))

القاص   محمد المنصور الشقحاء قاص خاص..وتكمن خصوصيته في قدرته على استخراج شخوصه القصصية من اماكن نادرة وعجيبة في ازمنة وفضاءات بعضها يصعب ايجاده حتى في الخيال،لكن  الشقحاء يرتدي طاقية الخفاء  الابداعية ويتجول في استراتيجية( الزمكان) ليستخرج  من عالم  الهامش شخصيات قد لايلتفت اليها احد اويشعر بوجودها انسان.. لكنّ  قاصنا المبدع يشعر بها ويعيشها ويعايشها لحظة بلحظة ولايرسم نهاياتها كما يشاء بل كما تشاء الاقدار كما في  قصة(البديل)(5):
(( أخذ يحدق في المارة يتأملهم بإصرار متناه،بينما اصابع يده اليسرى تقوم بنتف شعيرات ذقنه التي لم يحلقها منذ عشرة أيام..))وكما يتبلور المشهد الرتيب عن فوران مفاجىء في تصرف الشخصية في تصرف المرأة في قصة خروف العيد،تنتقل الشخصية الهامشية(الرجل الذي ينتف لحيته) في هذه القصة الى واجهة النص في رد فعل جنوني غير مبرر،عندما يقفز من الرصيف الى منتصف الشارع،فتسحقه سيارة شحن ،لكنه لايموت:
((يتقدم أحدهم لمساعدته على النهوض من مكانه،لكنه يرفض اليد الممدودة ويغادر المكان في صمت وخيلاء))

ان الحقيقة التي أدركها سوسير  ان الكلمة ليست معادلا لشيء معين في العالم الخارجي،وبذلك اصبح  تصوره يمثل ابتعادا تدريجيا عن ((الشفافية  الاولى للغة))(6)،وقطيعة مع تقاليد ثابتة وانفتاحا على فهم جديد يرى في اللغة نظاما  اجتماعيا ونظاما من العلاقات(( التي تعبر عن الافكار ،ويمكن تشبيه هذا النظام بنظام الكتابة أو الألفباء المستخدمة عند فاقدي السمع والنطق ،أو الطقوس الرمزية او الصيغ  المهذبة،أو العلامات العسكرية أو غيرها  من الانظمة ولكنه اهمها جميعا))(7).
 وبما انها ـ اللغة ـ اضحت لديه نظاما من العلاقات فانه يرفض  ان تصبح عبارة عن عملية لتسمية الاشياء  ليس الاّ(8)
ومبررات الاعتراض تعود الى ان هذا الرأي((يزعم ان الافكار  معدة مسبقا  وموجودة قبل الكلمات، كما انه  لايخبرنا هل الاسم في طبيعته  صوتي أم سايكلوجي.. ثم انه يجعلنا نعتقد  ان ربط التسمية بالشيء هوعملية بسيطة وهذا الاعتقاد بعيد عن الصحة))(9)


لقد ميز سوسير بين صورة الكلمة ومفهومها  لا بين ألأسم والمسمّى وميز داخل العلامة  بين مستويين النفسي والمادي،النفسي هو حصول الصورة السمعية، والمفهوم المادي  هو وجود الصوت (الشكل الخارجي(10)،ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:(11)


ان علامة (الشخصية الإشكالية: المضطربة/الثائرة/ المنتفضة..الخ) هي سمة متبادلة في  قصص الشقحاءوهذه القصص  تتشاكل بين قطبين متنافرين لاتوجد ثمة فرصة للتصالح او تقارب وجهات النظر بينهما ،وذلك بسبب التركيب السايكلوجي والاخلاقي لعناصر القطبين،فالقطب الاول يتألف من ( العقل/ الاتزان/الحكمة)و الثاني( الجنون / الرفض/ الثورة)وهكذا تتعالق الشخصيات دون الحصول على فرصة تلاقح فكري فيما بينها.
ان غضب القطب الثاني لم يكن في الغالب علنيا وواضحا للعيان ،ولكنه كان غضبا دفينا شيطانيا احيانا يحمل بين طياته شررا ونارا تكفيان لتدميربناية كاملة:
((انفجار:
في العاشرة ليلاً والمركز التجاري يعج بالمرتادين،دخل يحمل علبة مياه غازية وجلس على احد المقاعد.
تبسم لطفل في الرابعة وقدم له علبة المياه،تابع الطفل حتى عاد لمجلسه بين نسوة حولهن أكياس المشتريات .
غادر مكانه وركب سيارة تنتظره أمام البوابة رقم واحد بعد تجاوز اشارة المرور المحاذية للسوق دوى انفجار))(12):
يشتغل القاص  محمد منصورعلى واحدة من اهم تقانات الرمز الايحائي في  قصته الفذة (الرقية)(13) ،يأخذنا بعيدا عن الاجواء الضيقة  التي قد نتصورها  عن
 القصص التقليدية  التي تتشكلن من هموم العوائل المملة ورتابة اجوائها ..قصة (الرقية) نص عجيب عن حكاية فريدة بطلتها (صورة من ورق) لا اكثر ولا اقل ،رجل من لحم ودم ،وامرأة من ورق ، تبدأ بينهما قصة حب من خلال صورة،وتفشل العلاقة من خلال صورة ،ويموت الرجل (مقتولا) من اجل صورة:
((انفجر الموقف ،لم يعد لديه بصيص أمل  في العثور على الصورة التي كان كل صباح يقدم لها التحية وفي المساء يقبلها وهو يغادر مكتبه..))
ويؤدلج الناص تأريخه الشخصي بالقيمة المعنوية للصورة، التي تتحول تدريجيا الى  كائن حي ينبض بالحيوية كما يقول كمال ابو ديب في تعريفه للشيئنة(14) رجل يتماهى مع صورة،عائلة عجيبة تتماسك قليلا ولاتلبث ان تفض الشراكة الانسانية، بفاجعة ميتافيزيقية ،فليست الامور بهذه البساطة التي قد يظنها البعض،السرد الذكي لايتوقف هنا أو عند هذا الحد التقليدي لنهاية تمر بسلام لقصة كان مقدرا لها ان تنتهي بكثير من الدماء والقتل تحت ضغط فوران الدم الذي كان يضرب  القتلة المجهولين:
((ولم يحس بأن أحدهم خرج من الخيمة،تأمله قليلاً،ثم صوّب نحو رأسه مسدسا  يحمله واطلق عيارا ناريا واحدا،التفت على اثره عنوة وقد انبجس الدم من صدغه،كانت الصورة الى جواره بكل عنفوانها،ثم انكب على وجهه))،
القاص محمد الشقحاء تحدث في اغلب قصصه عن صراع قيم،عن تحولات خطرة تضربنا في هذا الزمن الاعمى،حيث يرتفع سافلها وسفيهها ،ويشقى ويتعب ويقتل الاصيل والفارس  في شخصيات تتطابق في هذه النصوص مع شخصيات محمد عزام ،حيث يقسّمها عزام على ثلاثة انواع هي:(15)
1.البطل الايجابي: الذي يعمل من اجل تغيير مجتمعه نحو الافضل(16) وهذا ما ينطبق على قصة(الحلم)(17):
((شعرت بالارتباك وأنا أقدم له بطاقة العضوية في الجمعية الأدبية لحرصه على هذه العضوية.حصل على البطاقة قبل الرجوع الى مجلس الادارة كما هو المعتاد،مؤهله في ذلك علاقاته الشخصية وتجربته الابداعية))
2.البطل السلبي : الذي يعمل من أجل تأييد السائد،وهذه الشخصية قد تقترب من شخصية (الجار) في قصة(جيرة)(18) الذي يتسلط على رقاب الاخرين ويسبب الاذى والازعاج الدائم لاصحابه واصدقائه:
((عرفته ونحن في عامنا الثاني،يأخذ أشيائي ويعترض طريقي..))
وتتشكل حال نفسية معقدة لدى(السارد: حيث تمثل الأنا الساردةـ بوصفها  فاعلا سرديا نائبا عن  الناص في ميدان العملية القصصية ـــ المركز البؤري الأساس والجوهري ،الذي يجب فحصه ومعاينته  وتأويله  حين يتعلق  الأمر بأي اجراء  قرائي يغامر باقتحام عالم القصة  ، والنص ،أي نص من دون (أنا) ليس الا كما يقول رولان بارت)(فضاء متعدد الابعاد ،تتمازج فيه كتابات متعددة وتتعارض، من غير ان يكون فيها ما هو أكثر أصالة من غيره أصالة: النسيج من الاقتباسات تنحدر من منابع ثقافية متعددة)) (19).
لذلك تلتصق حاسة الخوف بوجدان الراوي/ السارد،حيث تشتد هواجس القلق وتضعف شخصية السارد امام(البطل السلبي) حتى بعد اربعين عاما:
((وبعد أربعين عاما وجدته أمامي تبسم وهو يحدق في سبحة بين أصابعي اقتنيتها منذ أيام،بهدوء سلمتها له وخرجت من المكان.))

3. البطل الاشكالي : الذي يؤمن بقيم ايجابية في عالم منحط (20) وهذه تقترب كثيرا من شخصية (حامد)  في قصة(الإنحدار)(21):
((طريق الانحدار عميق أطول من كل المعادلات الحقيقية.يخيم الهدوء عليه وكل الاشياء التي أتجاوزها ثابتة.شخوص آخرون توقف بهم السير في أماكن متباعدة،حتى الان المؤشرات أفضل..انه الوطن،أخذت اكتب الكلمة باشكال متعددة واقلام متفرقة واحبار مختلفة،ثم أخذت أرسم حروف الكلمة كما يتم نمطقها واو..طاء..نون..واو ..طاء..نون،ومع كل حرف أجتاز مسافة اكبر ويتكوّن في داخلي طاقة اكبر))


وختاما فان  قصص القاص السعودي محمد المنصور الشقحاء اخذتنا قبل كل شيء الى عوالم من السيمياء ،يتشاكل فيها  ثنائيا(التنافر والتجاذب= الدال والمدلول)،فكثيرا ما طرح القاص ( مفردة:دالة) كانت تشكل مدلولا آخر في النص من جرأة نادرة وسحرالسرد وطرح اسئلة تجاهلها اغلب كتاب القصة القصيرة بما تطرح من قيم واشكالات انسانية ، تلك الاسئلة التي نجح  الشقحاءفي الكشف عن ادق تفاصيلها وكان صادقا في صناعة نصوصه القائمة على  اسرار لايجرؤ غيره على الدخول في عوالمها، وقصصه هذه هي من  النصوص الخاصة التي تشتغل اولا على ذكاء الناص وثقافته الواسعة وادراكه لعبة السرد والسيطرة على مفاتيح القصة والقصةالقصيرة جدا وامتلاك وعي عال بتقاناتها،مما أهله ان يكون على المحك في امتحان سردي شاق وشائق،نجح فيه محمد المنصور الشقحاء وسيطرعلى معطيات السرد و تمكن من ادهاش المتلقي وتأهيل نصوصه القصصية الى اعلى شعرية قراءة ممكنة كما يقول ادونيس!

*******************************************

كمال عبد الرحمن النعيمي
العراق ـ الموصل  ص ب 819
009647701605027(موبايل ــ جوال)
Kamalismaeel6@gmail.com





الهوامش والمصادر والمراجع

1.  السيميائية،المفهوم والافق،شلواي عمار ،ضمن كتاب :السيمياء والنص الادبي ،منشورات جامعة محمد خيضر،بسكرة ،2000،:21
2.    سيمياء  الموت ،تأويل الرؤيا الشعرية،محمد صابر عبيد،دار نينوى،دمشق،2010 ـ:17 ـ 18
3.  العلامة والرواية ، د. فيصل غازي النعيمي ،دار مجدلاوي،الاردن ،2010،:21 ،عن السيميائية والسيمولوجيا،خيرة عون،مجلة العلوم الانسانية ،جامعة منتوري،قسنطينة،الجزائر ،ع(13)2002،:205
4.   النسخة الاولى (ق ق ج )،  محمد المنصور الشقحاء، من اصدارات النادي الادبي الثقافي في الطائف ، السعودية،1433 هـ   ــ 2011م، الطبعة الاولى:50 ـ51
5.    الإنحدار، حكايات وقصص قصيرة ،محمد المنصور الشقحاء،دار الفارابي،بيروت،لبنان،الطبعة الاولى:182
6.  المرايا المحدبة( من البنيوية الى التفكيكية)،عبد العزيز حمودة،المجلس الوطني للثقافة والاداب  والفنون ،الكويت،1997،:296
7.  13.علم اللغة العام،فردينان دي سوسير،ت:يوئيل يوسف عزيز،مراجعة مالك يوسف المطلبي،دار الشؤون الثقافية،بغداد،ط3،1985، :34
8.    14. م.ن:84
9.    15.م.ن:84
10.         عنوان القصيدة في شعر محمود درويش  ـ داسة سيميائية ـ جاسم محمد جاسم خلف ،رسالة ماجستير ،كلية التربية،جامعة الموصل،2001،:11
11.         عنوان القصيدة ..جاسم محمد جاسم،:11 ،عن اسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني  ـ دراسة سيميائية، محمد سالم سعدالله،رسالة ماجستير،كلية الاداب ،جامعة الموصل،1999، :20
12.                       النسخة الاولى:31
13.                       الانحدار:26
14.                       الانسنة والشيئنة،كمال ابو ديب،مجلة ثقافات،جامعة البحرين،كلية الاداب، العدد(5):73
15.                       الانحدار:26
16.         فضاء النص الروائي  ـ مقاربة بنيوية تكوينية في أدب  نبيل سليمان  ـ محمد عزام ،دار الحوار للنشر ،اللاذقية،ط1، ـ 1996،:86 ـ87
17.                       الانحدار:97
18.                       النسخة الاولى:26
19.                       رولان بارت:(موت المؤلف)ت:عبد السلام بنعبد العالي،مجلة (المهد)،ع7ـ 1985،:12 ـ13
20.البطل الاشكالي في الرواية العربية المعاصرة،محمد عزام، الاهالي للطباعة والنشر والتوزيع،دمشق،1992،:11
21.الانحدار:22


السبت، 4 أبريل 2015

غضب


غضب


اشتعل مرجل الغضب في داخله، وهو يرى زوجته ووالدته يدافعن عن السائق الذي تأخر في إيصاله لمقر عمله يوم أمس لعطل أصاب سيارته وسجله رئيس القسم في بيان الغائبين؛ الزوجة جاء موقفها أن السائق قلص أيام غيابها في سجل العمل والأم قالت لقد أصبح احد أفراد الأسرة وهو يكمل أي نقص في البيت، دخل غرفة السائق في غيابه بعد ثورته فوجد في البراد قارورة خمر منتصفه، تجرعها ونام في الفراش لما ولج السائق الغرفة وجده؛ حمله ودخل المنزل كانت الأم والزوجة بغرفة الجلوس يتابعن حلقة جديدة في التلفزيون من مسلسل كوري، قامت الزوجة وسارت أمام السائق وبغرفة النوم ساعدته على تمديد زوجها في الفراش.&

الأربعاء، 11 مارس 2015

عندما فاز الكتاب.!

عندما فاز الكتاب.!

تناقلت الصحف خبر، تداخل حاد من بعض حضور احدى ندوات معرض الرياض الدولي للكتاب 2015، وفشل هذا البعض في حرف هدف الندوة الثقافي من فعل انساني، الى تعصب مذموم فكان ان اذن احدهم لصلات العشاء وام مرافقيه متجها الى الجمهور بدلا من القبلة على مسرح قاعة المحاضرات، ليحجب اعضاء الندوة ومقدمها ويوقف الحوار.&

الأربعاء، 18 فبراير 2015

جناح المملكة

جناح المملكة.!
محمد المنصور الشقحاء

تفردت وزارة التعليم العالي ( رحمها الله ) بحصرية جناح المملكة العربية السعودية الذي يضم القطاع الحكومي؛ بمعارض الكتاب في العالم؛ وقد كان الداخل ضمن هذه الحصرية عندما كان الشتات الثقافي، فلما التم الشمل تحت مسمى وزارة الثقافة والاعلام شاهدنا معرض الرياض الدولي للكتاب؛ تحت اشراف وزارة الثقافة والاعلام.
اشراف وزارة التعليم العالي على جناح القطاع الحكومي في معارض الكتاب، خلق القلق عند المثقف ومن هنا كانت ادانة ماتقوم به الوزارة التي يشرف منسوبيها على الجناح وممثلي الجهات الحكومة المشاركة، ومع عرض المنتج تكون فعاليات منبرية رسميه اعلامية عن الدور الحكومي في المجال التنموي.
من هنا اختلط الفهم في وسطنا الاعلامي؛ ولم يتم مناقشة القطاع الأهلي دور نشر ومكتبات لما هي غائبة عن المشاركة، هل هو افلاس تجاري ومعرفي ام ان هدف القطاع الأهلي سرقة الأديب والكاتب بايهام النشر والتوزيع والطبع وبملحق اضافي المشاركة بكتابه في معارض الكتاب.
اين دور النشر الأهلية من معارض الكتاب في العالم، وكمثال في معرض الكتاب الدولي بالقاهرة مع سوء التنظيم لم يحضر من دور النشر السعودية الأهلية سوى اربع دور ومكتبات منها واحده مركزها الأداري بالقاهرة.
مع ان لدينا جمعية للمكتبات وكذلك جمعية للناشرين بل وكما اذكر ان رئيس مجلس ادارة جمعية الناشرين السعوديين نائب رئيس مجلس ادارة اتحاد الناشرين العرب، قد يكون منتج دور النشر السعودية لايرتقي للمنافسة التجارية والعلمية والأدبية بسبب عدم وعي بمهام الناشر، انما ذلك لايبرر الغياب.
في دول مجلس تعاون دول الخليج العربية؛ نجد الناشر العربي والأجنبي، ولانجد الناشر الوطني وهذا الغياب يسري في القاهرة وفي بيروت وفي دول المغرب والعالم؛ وجناح المملكة العربية السعودية الرسمي باشراف وزارة التعليم العالي يسد الفراغ، انما اليوم وبعد دمج وزارة التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم تحت مسمى وزارة التعليم، قد يؤدي الى الغاء جناح المملكة في معارض الكتاب.
خاصة ان معرض الكتاب سوق تجاري للتسويق؛ يرتاده عشاق العلم والأدب للتزود بالجديد لتنمية الفكر والاطلاع على منتج العالم، وتقوم وزارة الثقافة والاعلام بحث دور النشر الأهلية على المشاركة بدعم دور النشر وتسهيل خروج الكتاب وعودته ودعم شحنه لمكان المعرض وتولي انهاء الاجراء من خلال سفارات المملكة العربية السعودية حماية لكتابنا من الأبتزاز او المصادرة.&

الأحد، 1 فبراير 2015

باقي بث تنافسات كرة القدم .!

باقي بث تنافسات كرة القدم .!
محمد المنصور الشقحاء
بارك الرئيس العام لرعاية الشباب، حرمان تلفزيون المملكة العربية السعودية من نقل مباريات دوري كرة القدم، بكافة درجاته عندما شارك مع اتحاد كرة القدم بيع الدوري لتلفزيون اهلي يبث من خارج المملكة.

مما يعني قدرت مافيا المال والتجارة التي تسلب المواطن حقه العام في كل مناحي الحياة، واليوم تتناقل اخبار اصحف في الملاحق الرياضية قيام التلفزيون الأهلي بيع عقد بث المباريات لتلفزيون تابع لدولة جارة بهدف تشفيره.

كانت هناك خطوة سابقة معها تدخل الملك عبدالله بن عبد العزيز رحمه الله فدعم القنوات الرياضية بهيئة الاذاعة والتلفزيون وكانت القنوات الرياضية الست والبث المباشر لمنافسات كرة القدم وباقي الأنشطة الرياضية.

وعندما فاز تكتل مافيا المال هذا العام بحصرية النقل التلفزيوني، هاهو يساوم على بيع الحقوق لتلفزيون غير سعودي مشفرة، على حساب حق المشاهد ودليل على خداع شارك فيه اتحاد كرة القدم والرئاسة العامة لرعاية الشباب.

فهل يتدخل الملك سلمان بن عبد العزيز ويضيف قرار جديد لما صدر في بناء الدولة والعلاقة بين المواطن ووطنه في ظل حكومة تحترم الواجبات وترعى الحقوق.

معه يعود البث الحي للتلفزيون السعودي ويعاد لقنوات الوطن الأربع التي حكم عليها بالموت للحياة مع الرياضية الأولى والرياضية الثانية؛ حتى يستقر شبابنا مع اسرهم بالمنازل بدلا من المقاهي والاسترحات بحثا عن مكان يتابع فيه فريقه المفضل.

لاادري هل فقدت الرئاسة العامة لرعاية الشباب هدفها الرئيس التربوي واندمجت في صخب مع مافيا المال واتعصب الغريب والمفاجيء الذي اجتاح الشارع الرياضي.
اللهم لطفك.؟