الثلاثاء، 8 يناير 2013

اتفاقية القضاء على جميع اشكال التميز ضد المرأة



اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة
اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 34/180 المؤرخ في 18 كانون الأول/ديسمبر 1979
تاريخ بدء النفاذ: 3 أيلول/سبتمبر 1981، وفقا لأحكام المادة 27 (1)
إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،
إذ تلحظ أن ميثاق الأمم المتحدة يؤكد من جديد الإيمان بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامة الفرد وقدره، وبتساوي الرجل والمرأة في الحقوق،
وإذ تلحظ أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد مبدأ عدم جواز التمييز، ويعلن أن جميع الناس يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وأن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة في الإعلان المذكور، دون أي تمييز، بما في ذلك التمييز القائم على الجنس،
وإذ تلحظ أن على الدول الأطراف في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان واجب ضمان مساواة الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية،
وإذ تأخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات الدولية المعقودة برعاية الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، التي تشجع مساواة الرجل والمرأة في الحقوق،
وإذ تلحظ أيضا القرارات والإعلانات والتوصيات التي اعتمدتها الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، للنهوض بمساواة الرجل والمرأة في الحقوق،
وإذ يساورها القلق، مع ذلك، لأنه لا يزال هناك، على الرغم من تلك الصكوك المختلفة، تمييز واسع النطاق ضد المرأة،
وإذ تشير إلى أن التمييز ضد المرأة يشكل انتهاكا لمبدأي المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان، ويعد عقبة أمام مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، في حياة بلدهما السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ويعوق نمو رخاء المجتمع والأسرة، ويزيد من صعوبة التنمية الكاملة لإمكانات المرأة في خدمة بلدها والبشرية،
وإذ يساورها القلق، وهى ترى النساء، في حالات الفقر، لا ينلن إلا أدنى نصيب من الغذاء والصحة والتعليم والتدريب وفرص العمالة والحاجات الأخرى،
وإذ تؤمن بأن إقامة النظام الاقتصادي الدولي الجديد، القائم على الإنصاف والعدل، سيسهم إسهاما بارزا في النهوض بالمساواة بين الرجل والمرأة،
وإذ تنوه بأنه لابد من استئصال شأفة الفصل العنصري وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري والاستعمار والاستعمار الجديد والعدوان والاحتلال الأجنبي والسيطرة الأجنبية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول إذا أريد للرجال والنساء أن يتمتعوا بحقوقهم تمتعا كاملا،
وإذ تجزم بأن من شأن تعزيز السلم والأمن الدوليين، وتخفيف حدة التوتر الدولي، وتبادل التعاون فيما بين جميع الدول بغض النظر عن نظمها الاجتماعية والاقتصادية، ونزع السلاح العام ولا سيما نزع السلاح النووي في ظل رقابة دولية صارمة وفعالة، وتثبيت مبادئ العدل والمساواة والمنفعة المتبادلة في العلاقات بين البلدان، وإعمال حق الشعوب الواقعة تحت السيطرة الأجنبية والاستعمارية والاحتلال الأجنبي في تقرير المصير والاستقلال، وكذلك من شأن احترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية، النهوض بالتقدم الاجتماعي والتنمية، والإسهام، نتيجة لذلك في تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة،
وإيمانا منها بأن التنمية التامة والكاملة لأي بلد، ورفاهية العالم، وقضية السلم، تتطلب جميعا مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، أقصى مشاركة ممكنة في جميع الميادين،
وإذ تضع نصب عينيها دور المرأة العظيم في رفاه الأسرة وفى تنمية المجتمع، الذي لم يعترف به حتى الآن على نحو كامل، والأهمية الاجتماعية للأمومة ولدور الوالدين كليهما في الأسرة وفى تنشئة الأطفال،
وإذ تدرك أن دور المرأة في الإنجاب لا يجوز أن يكون أساسا للتمييز بل إن تنشئة الأطفال تتطلب بدلا من ذلك تقاسم المسؤولية بين الرجل والمرأة والمجتمع ككل،
وإذ تدرك أن تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة يتطلب إحداث تغيير في الدور التقليدي للرجل وكذلك في دور المرأة في المجتمع والأسرة،
وقد عقدت العزم على تنفيذ المبادئ الواردة في إعلان القضاء على التمييز ضد المرأة، وعلى أن تتخذ، لهذا الغرض، التدابير التي يتطلبها القضاء على هذا التمييز بجميع أشكاله ومظاهره،
قد اتفقت على ما يلي:
الجزء الأول
المادة 1
لأغراض هذه الاتفاقية يعنى مصطلح "التمييز ضد المرأة" أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه، توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل.
المادة 2
تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقا لذلك تتعهد بالقيام بما يلي:
(أ) إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة،
(ب) اتخاذ المناسب من التدابير، تشريعية وغير تشريعية، بما في ذلك ما يناسب من جزاءات، لحظر كل تمييز ضد المرأة،
(ج) فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد، من أي عمل تمييزي،
(د) الامتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام؛
(هـ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة،
(و) اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لتغيير أو إبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزا ضد المرأة،
(ي) إلغاء جميع الأحكام الجزائية الوطنية التي تشكل تمييزا ضد المرأة.
المادة 3
تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين، ولا سيما الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين. وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل.
المادة 4
1. لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة تمييزا بالمعنى الذي تأخذ به هذه الاتفاقية، ولكنه يجب ألا يستتبع، على أي نحو، الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة، كما يجب وقف العمل بهذه التدابير متى تحققت أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة.
2. لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة تستهدف حماية الأمومة، بما في ذلك تلك التدابير الواردة في هذه الاتفاقية، إجراء تمييزيا.
المادة 5
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي:
(أ) تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة،
(ب) كفالة تضمين التربية العائلية فهما سليما للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية، الاعتراف بكون تنشئة الأطفال وتربيتهم مسؤولية مشتركة بين الأبوين على أن يكون مفهوما أن مصلحة الأطفال هي الاعتبار الأساسي في جميع الحالات
المادة 6
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال بغاء المرأة.
الجزء الثاني
المادة 7
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد، وبوجه خاص تكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، الحق في:
(أ) التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، والأهلية للانتخاب لجميع الهيئات التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع العام،
(ب) المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وفى تنفيذ هذه السياسة، وفى شغل الوظائف العامة، وتأدية جميع المهام العامة على جميع المستويات الحكومية،
(ج) المشاركة في أية منظمات وجمعيات غير حكومية تهتم بالحياة العامة والسياسية للبلد.
المادة 8
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، ودون أي تمييز، فرصة تمثيل حكومتها على المستوى الدولي والاشتراك في أعمال المنظمات الدولية.
المادة 9
1. تمنح الدول الأطراف المرأة حقوقا مساوية لحقوق الرجل في اكتساب جنسيتها أو تغييرها أو الاحتفاظ بها. وتضمن بوجه خاص ألا يترتب على الزواج من أجنبي، أو على تغيير الزوج لجنسيته أثناء الزواج، أن تتغير تلقائيا جنسية الزوجة، أو أن تصبح بلا جنسية، أو أن تفرض عليها جنسية الزوج.
2. تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما.
الجزء الثالث
المادة 10
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة لكي تكفل لها حقوقا مساوية لحقوق الرجل في ميدان التربية، وبوجه خاص لكي تكفل، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:
(أ) شروط متساوية في التوجيه الوظيفي والمهني، والالتحاق بالدراسات والحصول على الدرجات العلمية في المؤسسات التعليمية على اختلاف فئاتها، في المناطق الريفية والحضرية على السواء، وتكون هذه المساواة مكفولة في مرحلة الحضانة وفى التعليم العام والتقني والمهني والتعليم التقني العالي، وكذلك في جميع أنواع التدريب المهني،
(ب) التساوي في المناهج الدراسية، وفى الامتحانات، وفى مستويات مؤهلات المدرسين، وفى نوعية المرافق والمعدات الدراسية،
(ج) القضاء على أي مفهوم نمطي عن دور الرجل ودور المرأة في جميع مراحل التعليم بجميع أشكاله، عن طريق تشجيع التعليم المختلط، وغيره من أنواع التعليم التي تساعد في تحقيق هذا الهدف، ولا سيما عن طريق تنقيح كتب الدراسة والبرامج المدرسية وتكييف أساليب التعليم،
(د) التساوي في فرص الحصول على المنح والإعانات الدراسية الأخرى،
(هـ) التساوي في فرص الإفادة من برامج مواصلة التعليم، بما في ذلك برامج تعليم الكبار ومحو الأمية الوظيفي، ولا سيما البرامج التي تهدف إلى التعجيل بقدر الإمكان بتضييق أي فجوة في التعليم قائمة بين الرجل والمرأة،
(و) خفض معدلات ترك الطالبات الدراسة، وتنظيم برامج للفتيات والنساء اللائى تركن المدرسة قبل الأوان،
(ز) التساوي في فرص المشاركة النشطة في الألعاب الرياضية والتربية البدنية،
(ح) إمكانية الحصول على معلومات تربوية محددة تساعد على كفالة صحة الأسر ورفاهها، بما في ذلك المعلومات والإرشادات التي تتناول تنظيم الأسرة.
المادة 11
1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، نفس الحقوق ولا سيما:
(أ) الحق في العمل بوصفه حقا ثابتا لجميع البشر،
(ب) الحق في التمتع بنفس فرص العمالة، بما في ذلك تطبيق معايير اختيار واحدة في شؤون الاستخدام،
(ج) الحق في حرية اختيار المهنة ونوع العمل، والحق في الترقية والأمن على العمل وفى جميع مزايا وشروط الخدمة، والحق في تلقى التدريب وإعادة التدريب المهني، بما في ذلك التلمذة الحرفية والتدريب المهني المتقدم والتدريب المتكرر،
(د) الحق في المساواة في الأجر، بما في ذلك الاستحقاقات، والحق في المساواة في المعاملة فيما يتعلق بالعمل ذي القيمة المساوية، وكذلك المساواة في المعاملة في تقييم نوعية العمل،
(هـ) الحق في الضمان الاجتماعي، ولا سيما في حالات التقاعد والبطالة والمرض والعجز والشيخوخة وغير ذلك من حالات عدم الأهلية للعمل، وكذلك الحق في إجازة مدفوعة الأجر،
(و) الحق في الوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب.
2. توخيا لمنع التمييز ضد المرأة بسبب الزواج أو الأمومة، ضمانا لحقها الفعلي في العمل، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة:
(أ) لحظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة والتمييز في الفصل من العمل على أساس الحالة الزوجية، مع فرض جزاءات على المخالفين،
(ب) لإدخال نظام إجازة الأمومة المدفوعة الأجر أو المشفوعة بمزايا اجتماعية مماثلة دون فقدان للعمل السابق أو للأقدمية أو للعلاوات الاجتماعية،
(ج) لتشجيع توفير الخدمات الاجتماعية المساندة اللازمة لتمكين الوالدين من الجمع بين الالتزامات العائلية وبين مسؤوليات العمل والمشاركة في الحياة العامة، ولا سيما عن طريق تشجيع إنشاء وتنمية شبكة من مرافق رعاية الأطفال،
(د) لتوفير حماية خاصة للمرأة أثناء فترة الحمل في الأعمال التي يثبت أنها مؤذية لها.
3. يجب أن تستعرض التشريعات الوقائية المتصلة بالمسائل المشمولة بهذه المادة استعراضا دوريا في ضوء المعرفة العلمية والتكنولوجية، وأن يتم تنقيحها أو إلغاؤها أو توسيع نطاقها حسب الاقتضاء.
المادة 12
1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية من أجل أن تضمن لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة.
2. بالرغم من أحكام الفقرة 1 من هذه المادة تكفل الدول الأطراف للمرأة خدمات مناسبة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، موفرة لها خدمات مجانية عند الاقتضاء، وكذلك تغذية كافية أثناء الحمل والرضاعة.
المادة 13
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المجالات الأخرى للحياة الاقتصادية والاجتماعية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة نفس الحقوق، ولاسيما:
(أ) الحق في الاستحقاقات العائلية،
(ب) الحق في الحصول على القروض المصرفية، والرهون العقارية وغير ذلك من أشكال الائتمان المالي،
(ج) الحق في الاشتراك في الأنشطة الترويحية والألعاب الرياضية وفى جميع جوانب الحياة الثقافية.
المادة 14
1. تضع الدول الأطراف في اعتبارها المشاكل الخاصة التي تواجهها المرأة الريفية، والأدوار الهامة التي تؤديها في توفير أسباب البقاء اقتصاديا لأسرتها، بما في ذلك عملها في قطاعات الاقتصاد غير النقدية، وتتخذ جميع التدابير المناسبة لكفالة تطبيق أحكام هذه الاتفاقية على المرأة في المناطق الريفية.
2. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المناطق الريفية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، أن تشارك في التنمية الريفية وتستفيد منها، وتكفل للريفية بوجه خاص الحق في:
(أ) المشاركة في وضع وتنفيذ التخطيط الإنمائي على جميع المستويات،
(ب) الوصول إلى تسهيلات العناية الصحية الملائمة، بما في ذلك المعلومات والنصائح والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة،
(ج) الاستفادة بصورة مباشرة من برامج الضمان الاجتماعي،
(د) الحصول على جميع أنواع التدريب والتعليم، الرسمي وغير الرسمي، بما في ذلك ما يتصل منه بمحو الأمية الوظيفي، وكذلك التمتع خصوصا بكافة الخدمات المجتمعية والإرشادية، وذلك لتحقيق زيادة كفاءتها التقنية،
(هـ) تنظيم جماعات المساعدة الذاتية والتعاونيات من أجل الحصول على فرص اقتصادية مكافئة لفرص الرجل عن طريق العمل لدى الغير أو العمل لحسابهن الخاص،
(و) المشاركة في جميع الأنشطة المجتمعية،
(ز) فرصة الحصول على الائتمانات والقروض الزراعية، وتسهيلات التسويق، والتكنولوجيا المناسبة، والمساواة في المعاملة في مشاريع إصلاح الأراضي والإصلاح الزراعي وكذلك في مشاريع التوطين الريفي،
(ح) التمتع بظروف معيشية ملائمة، ولا سيما فيما يتعلق بالإسكان والمرافق الصحية والإمداد بالكهرباء والماء، والنقل، والمواصلات.
الجزء الرابع
المادة 15
1. تعترف الدول الأطراف للمرأة بالمساواة مع الرجل أمام القانون.
2. تمنح الدول الأطراف المرأة، في الشئون المدنية، أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل، وتساوى بينها وبينه في فرص ممارسة تلك الأهلية. وتكفل للمرأة، بوجه خاص، حقوقا مساوية لحقوق الرجل في إبرام العقود وإدارة الممتلكات، وتعاملهما على قدم المساواة في جميع مراحل الإجراءات القضائية.
3. تتفق الدول الأطراف على اعتبار جميع العقود وسائر أنواع الصكوك الخاصة التي يكون لها أثر قانوني يستهدف الحد من الأهلية القانونية للمرأة باطلة ولاغية.
4. تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم.
المادة 16
1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وبوجه خاص تضمن، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:
(أ) نفس الحق في عقد الزواج،
(ب) نفس الحق في حرية اختيار الزوج، وفى عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل،
(ج) نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه،
(ح) نفس الحقوق والمسؤوليات بوصفهما أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما وفى جميع الأحوال، يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول،
(هـ) نفس الحقوق في أن تقرر، بحرية وبإدراك للنتائج، عدد أطفالها والفاصل بين الطفل والذي يليه، وفى الحصول على المعلومات والتثقيف والوسائل الكفيلة بتمكينها من ممارسة هذه الحقوق،
(د) نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم، أو ما شابه ذلك من الأعراف، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني، وفى جميع الأحوال يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول،
(ز) نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار إسم الأسرة والمهنة ونوع العمل،
(ح) نفس الحقوق لكلا الزوجين فيما يتعلق بملكية وحيازة الممتلكات والإشراف عليها وإدارتها والتمتع بها والتصرف فيها، سواء بلا مقابل أو مقابل عوض.
2. لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي اثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية، بما في ذلك التشريعي منها، لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا إلزاميا.
الجزء الخامس
المادة 17
1. من أجل دراسة التقدم المحرز في تنفيذه هذه الاتفاقية، تنشأ لجنة للقضاء على التمييز ضد المرأة (يشار إليها فيما يلي باسم اللجنة) تتألف، عند بدء نفاذ الاتفاقية، من ثمانية عشر خبيرا وبعد تصديق الدولة الطرف الخامسة والثلاثين عليها أو انضمامها إليها من ثلاثة وعشرين خبيرا من ذوى المكانة الخلقية الرفيعة والكفاءة العالية في الميدان الذي تنطبق عليه هذه الاتفاقية، تنتخبهم الدول الأطراف من بين مواطنيها ويعملون بصفتهم الشخصية، مع إيلاء الاعتبار لمبدأ التوزيع الجغرافي العادل ولتمثيل مختلف الأشكال الحضارية وكذلك النظم القانونية الرئيسية.
2. ينتخب أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من قائمة أشخاص ترشحهم الدول الأطراف ولكل دولة طرف أن ترشح شخصا واحدا من بين مواطنيها.
3. يجرى الانتخاب الأول بعد ستة أشهر من تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية، وقبل ثلاثة أشهر على الأقل من تاريخ كل انتخاب، يوجه الأمين العام للأمم المتحدة رسالة إلى الدول الأطراف يدعوها فيها إلى تقديم ترشيحاتها في غضون شهرين. ويعد الأمين العام قائمة ألفبائية بجميع الأشخاص المرشحين على هذا النحو، مع ذكر الدولة الطرف التي رشحت كلا منهم، ويبلغها إلى الدول الأطراف.
4. تجرى انتخابات أعضاء اللجنة في اجتماع للدول الأطراف يدعو إليه الأمين العام في مقر الأمم المتحدة. وفى ذلك الاجتماع، الذي يشكل اشتراك ثلثي الدول الأطراف فيه نصابا قانونيا له، يكون الأشخاص المنتخبون لعضوية اللجنة هم المرشحون الذين يحصلون على أكبر عدد من الأصوات وعلى أكثرية مطلقة من أصوات ممثلي الدول الأطراف الحاضرين والمصوتين.
5. ينتخب أعضاء اللجنة لفترة مدتها أربع سنوات. غير أن فترة تسعة من الأعضاء المنتخبين في الانتخاب الأول تنقضي في نهاية فترة سنتين، ويقوم رئيس اللجنة، بعد الانتخاب الأول فورا، باختيار أسماء هؤلاء الأعضاء التسعة بالقرعة.
6. يجرى انتخاب أعضاء اللجنة الإضافيين الخمسة وفقا لأحكام الفقرات 2 و 3 و 4 من هذه المادة بعد التصديق أو الانضمام الخامس والثلاثين. وتنتهي ولاية اثنين من الأعضاء الإضافيين المنتخبين بهذه المناسبة في نهاية فترة سنتين. ويتم اختيار اسميهما بالقرعة من قبل رئيس اللجنة.
7. لملء الشواغر الطارئة، تقوم الدولة الطرف التي كف خبيرها عن العمل كعضو في اللجنة بتعيين خبير آخر من بين مواطنيها،، رهنا بموافقة اللجنة.
8. يتلقى أعضاء اللجنة، بموافقة الجمعية العامة، مكافآت تدفع من موارد الأمم المتحدة بالأحكام والشروط التي تحددها الجمعية، مع إيلاء الاعتبار لأهمية المسؤوليات المنوطة باللجنة.
9. يوفر الأمين العام للأمم المتحدة ما يلزم اللجنة من موظفين ومرافق للاضطلاع بصورة فعالة بالوظائف المنوطة بها بموجب هذه الاتفاقية.
المادة 18
1. تتعهد الدول الأطراف بأن تقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة، تقريرا عما اتخذته من تدابير تشريعية وقضائية وإدارية وغيرها من أجل إنفاذ أحكام هذه الاتفاقية وعن التقدم المحرز في هذا الصدد، كيما تنظر اللجنة في هذا التقرير وذلك:
(أ) في غضون سنة واحدة من بدء النفاذ بالنسبة للدولة المعنية،
(ب) وبعد ذلك كل أربع سنوات على الأقل، وكذلك كلما طلبت اللجنة ذلك،
2. يجوز أن تبين التقارير العوامل والصعاب التي تؤثر على مدى الوفاء بالالتزامات المقررة في هذه الاتفاقية.
المادة 19
1. تعتمد اللجنة النظام الداخلي الخاص بها.
2. تنتخب اللجنة أعضاء مكتبها لفترة سنتين.
المادة 20
1. تجتمع اللجنة، عادة، مدى فترة لا تزيد على أسبوعين سنويا للنظر في التقارير المقدمة وفقا للمادة 18 من هذه الاتفاقية.
2. تعقد اجتماعات اللجنة عادة في مقر الأمم المتحدة أو في أي مكان مناسب آخر تحدده اللجنة.
المادة 21
1. تقدم اللجنة تقريرا سنويا عن أعمالها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بواسطة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ولها أن تقدم مقترحات وتوصيات عامة مبنية على دراسة التقارير والمعلومات الواردة من الدول الأطراف. وتدرج تلك المقترحات والتوصيات العامة في تقرير اللجنة مشفوعة بتعليقات الدول الأطراف، إن وجدت.
2. يحيل الأمين العام تقارير اللجنة إلى لجنة مركز المرأة، لغرض إعلامها.
المادة 22
يحق للوكالات المتخصصة أن توفد من يمثلها لدى النظر في تنفيذ ما يقع في نطاق أعمالها من أحكام هذه الاتفاقية. وللجنة أن تدعو الوكالات المتخصصة إلى تقديم تقارير عن تنفيذ الاتفاقية في المجالات التي تقع في نطاق أعمالها.
الجزء السادس
المادة 23
ليس في هذه الاتفاقية ما يمس أية أحكام تكون أكثر مواتاة لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة تكون واردة:
(أ) في تشريعات دولة طرف ما،
(ب) أو في أية اتفاقية أو معاهدة أو اتفاق دولي نافذ إزاء تلك الدولة.
المادة 24
تتعهد الدول الأطراف باتخاذ جميع ما يلزم من تدابير على الصعيد الوطني تستهدف تحقيق الإعمال الكامل للحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية،
المادة 25
1. يكون التوقيع على هذه الاتفاقية متاحا لجميع الدول.
2. يسمى الأمين العام للأمم المتحدة وديعا لهذه الاتفاقية.
3. تخضع هذه الاتفاقية للتصديق. وتودع صكوك التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
4. يكون الانضمام إلى هذه الاتفاقية متاحا لجميع الدول. ويقع الانضمام بإيداع صك انضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 26
1. لأية دولة طرف، في أي وقت، أن تطلب إعادة النظر في هذه الاتفاقية، وذلك عن طريق إشعار خطى يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
2. تقرر الجمعية العامة للأمم المتحدة الخطوات التي تتخذ، عند اللزوم، إزاء مثل هذا الطلب.
المادة 27
1. يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع صك التصديق أو الانضمام العشرين لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
2. أما الدول التي تصدق هذه الاتفاقية أو تنضم إليها بعد إيداع صك التصديق أو الانضمام العشرين فيبدأ نفاذ الاتفاقية إزاءها في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع هذه الدولة صك تصديقها أو انضمامها.
المادة 28
1. يتلقى الأمين العام للأمم المتحدة نص التحفظات التي تبديها الدول وقت التصديق أو الانضمام، ويقوم بتعميمها على جميع الدول.
2. لا يجوز إبداء أي تحفظ يكون منافيا لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها.
3. يجوز سحب التحفظات في أي وقت بتوجيه إشعار بهذا المعنى إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يقوم عندئذ بإبلاغ جميع الدول به. ويصبح هذا الإشعار نافذ المفعول اعتبارا من تاريخ تلقيه.
المادة 29
1. يعرض للتحكيم أي خلاف بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية لا يسوى عن طريق المفاوضات، وذلك بناء على طلب واحدة من هذه الدول. فإذا لم يتمكن الأطراف، خلال ستة اشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الوصول إلى اتفاق على تنظيم أمر التحكيم، جاز لأي من أولئك الأطراف إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب يقدم وفقا للنظام الأساسي للمحكمة.
2. لأية دولة طرف أن تعلن، لدى توقيع هذه الاتفاقية أو تصديقها أو الانضمام إليها، أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالفقرة 1 من هذه المادة. ولا تكون الدول الأطراف الأخرى ملزمة بتلك الفقرة إزاء أية دولة طرف أبدت تحفظا من هذا القبيل.
3. لأية دولة طرف أبدت تحفظا وفقا للفقرة 2 من هذه المادة أن تسحب هذا التحفظ متي شاءت بإشعار توجهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 30
تودع هذه الاتفاقية، التي تتساوى في الحجية نصوصها بالأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
وإثباتا لذلك، قام الموقعون أدناه، المفوضون حسب الأصول، بإمضاء هذه الاتفاقية.
_______________________
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 208.






نص التحفظات والإعلانات المقدمة من المملكة العربية السعودية فيما يخص اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

[الأصـــــــل: بالانكليزيـــة]
[7 أيلول/سبتمبر 2001]
تحفظات
1 - في حالة تناقض أي عبارة في الاتفاقية مع أحكام الشريعة الإسلامية، ليست المملكة العربية السعودية ملزمة بالتقيد بالعبارات المتناقضة في الاتفاقية.
2 - لا تعتبر المملكة العربية السعودية نفسها ملزمة بأحكام الفقرة 2 من المادة 9 من الاتفاقية والفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية.
_______________________
- وثيقة الأمم المتحدة CEDAW/SP/2002/2، وتتضمن هذه الوثيقة نص الإعلانات والتحفظات والاعتراضات والإشعارات بسحب التحفظات الصادرة عن الدول الأطراف فيما يتعلق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، بصيغتها المستنسخة في المعاهدات المتعددة الأطراف المودعة لدى الأمين العام: الحالة في 31 كانون الأول/ديسمبر 1999(منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع: E.99.V.5.)، وقد أخذت أيضا الإعلانات والتحفظات والاعتراضات والإشعارات بسحب التحفظات من تقرير الأمين العام عن حالة الاتفاقيـــــــة (A/56/328). وأخذت الإعلانات والتحفظات والاعتراضات والإشعارات بسحب التحفظات الصادرة في الفترة من 1 آب/أغسطس 2001 إلى 1 تموز/يوليه 2002 من موقع المعاهدات المتعددة الأطراف على الشبكة العالمية.

الأحد، 9 ديسمبر 2012

غضب

وأنا استمع لحديث من حولي؛ لمعرفة نسبة الغضب عند كل واحد، وقد شغلنا بالهم الأدبي تذكرت قول الشاعر حمزة شحاته ( إن كل شيء يتحطم: إذا لم يبق في حياتنا ما نتطلع إليه ) وقد تجاوزنا كل الخطوط الحمراء والصفراء والخضراء بعد أن اختلط الحابل بالنابل ونحن نتحدث عن كاتبة منعت من دخول دولة خليجية لأسباب أمنيه، فجاء ذكر أخريات؛ مما زرع الحزن في أعماقي هل هذه ساحتنا الثقافية، يقول جبران خليل جبران: وأنت خير حين تتحدث في كامل يقظتك. ولكنك لا تكون شريراً حين تغفو، ولسانك يتعثر بلا هدف ولا غاية. فلربما كان الحديث المتعثر مُعيناً لِلسان العاجز.&

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

كشف الغمة عن ادب الأمة





كشف الغمة عن أدب الأمة
محمد المنصور الشقحاء:
بعد خاطرتي عن مأساة الأندية الأدبية، السابقة واللاحقة نجد السابقة وهي تحت إشراف الرئاسة العامة لرعاية الشباب: مع اختلاف وعي من تولى إدارة الأندية الأدبية كان هناك احترام متبادل، وخلاف يحتكم فيه إلى مواد نظام الأندية الثقافية الأدبية الصادر عام 1395 ومعه مارس كل ناد نشاطه وفق مقررات الأعضاء بشكل عام ومجلس الإدارة بشكل خاص؛ إذ تقول المادة 3 ( للنادي الشخصية الاعتبارية ويباشر اختصاصه وفقا للائحة الداخلية التي يضعها مجلس الإدارة وأن يكون اتصاله مباشرا بالرئاسة العامة لرعاية الشباب )
إنما بعد انتقال الأندية الأدبية لتكون تحت إشراف وزارة الثقافة والإعلام: تغير الوعي فجمدت الوزارة النظام وطبقت إشراف إداري صارم عبر وكالة الوزارة للشئون الثقافية، ارتفع فيه النقاش عبر الصحف ووسائل الإعلام ( فولد الجبل فأرا)  إقالة المجالس التي كان البعض منتخبا والبعض مكونة من الأعضاء المؤسسين، وتحول العمل إلى إداري موجه يراعى فيه الدور الرئيس: لوزير الثقافة والإعلام وللوكيل للشئون الثقافية.
ولما رحل الاثنان بعد فشلهم في الاتفاق على إستراتيجية جديدة للنادي الأدبي، حصد الثمرة الوزير الجديد لوزارة الثقافة والإعلام فأعتمد لائحة الأندية الأدبية، التي تقول مادتها 2 ( النادي الأدبي هو مؤسسة ذات شخصية اعتبارية مستقلة ماليا وإداريا وتعني بالأدب والثقافة ) وانحصر اختلاف وجهات النظر بين الوكيل للشئون الثقافية ومدير عام إدارة الأندية الأدبية؛ فتمت الدعوة لعقد اجتماع الجمعية العمومية كما جاء في المادة 16 من اللائحة الأساسية للأندية الأدبية الجديدة التي اعتمدها وزير الثقافة والإعلام عام 1431 وتم انتخاب أعضاء مجلس إدارة كل ناد وفق ما خططت له الوزارة.
الآن: خفت إعلانات وكالة الشئون الثقافية ولم تعد مؤثرة تصريحات مدير عام الأندية الأدبية وان تباين ترحيب الوسط الثقافي ( وليس الأدبي ) بالمجالس الجديدة؛ وعلى صوت المثقفين إعلاميا أن اللائحة الجديدة فيها أخطاء قانونية أفسدت منجزنا الأدبي بمشروعية الثقافي العام، من خلال تصريحات المعنيين بها إشرافا واستفادة العام على حساب الأدبي المتخصص؛ الذي نجده اسما رسميا وهدف فأفسد بعض منسوبي هذه الأندية خطوات مجالس الإدارة ومشاريع الأعضاء، فكل يريد نصيبه والكل يريد اسمه في أول القائمة.
وبعد عام من انتهاء انعقاد الجمعية العمومية: أجد اغلب من حصل على بطاقة العضوية انتهت عضويتهم، وبسبب خلافات أعضاء مجلس إدارة كل ناد لم يطبق أي ناد المادة 6 وإشعار الأعضاء بتجديد العضوية؛ بواجب ( دفع رسوم العضوية ) وقت استحقاقها وباقي الحقوق التي حددتها المادة 8 والمادة 9 .
اعتبر: الراهن في مسيرة النادي الأدبي، تصحيح إجراء افسد الود بين هذه الأندية والأدباء، ومخاض رهان فيه يحقق الهدف وتنكشف الغمة.&

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

فعل الخير هو الأصل



فعل الخير هو الأصل
محمد المنصور الشقحاء

  عودتنا جريدة الجزيرة بما يثير النقاش وبرغم من متاعبي الصحية فقد أخرجني من صمتي مقال لافت بموضوعه وسامي في هدفه ( الجزيرة / العدد 13825 / 24 شعبان 1431 ) تحت عنوان ( الجمعيات الخيرية من رأى ليس كمن سمع ) للأستاذ الفاضل محمد بن حمد المالك.
وهنا أتطرق لجمعيات البر الأهلية ومعها الجمعيات النسائية الخيرية وكيف كانت وأينها الآن من خلال الحديث الغائم عنها.
دستورنا القرآن الكريم وتشريعاتنا تأتي مما جاء في آياته مع اجتهاد فقه النوازل والصدقة والزكاة لها مصارفها في الفقه الشرعي من خلال المطلب الاجتماعي فالصدقة تم تحديد مصارفها بقوله تعالى ( إنما الصدقة للفقراء والمسكين والعملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغرمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ) 60 التوبة
والزكاة تم ربطها بالصلاة وفعل الخير في قوله تعالى ( وجعلنهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وأقام الصلوة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عبدين ) 73 الأنبياء
إذا فعل الخير هو الأصل وكما نوه الأستاذ الفاضل في مقاله الإيضاحي لتبيان الهدف الحقيقي من قيام الجمعيات الخيرية منذ إعلان القائد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وهدفها الاجتماعي والإنساني في مساعدة الفقراء والمساكين في مدن وقرى المملكة العربية السعودية حتى يتجاوز المواطن عثرات الزمن وهي قائمة على صدقات وزكاة المساهمين في التأسيس مع تبرع الداعمين ودعم الدولة وفق رعاية حكومية قائمه على الدعم وتشجيع المواطن على المشاركة في التكافل الاجتماعي.
يقول الكاتب الفاضل ( وأتضح للجنة أن إجراءات الجمعيات سليمة ومتمشية مع أهدافها النبيلة، كما تأكد للجنة أن الجمعيات ملتزمة بتنفيذ ما يصدر إليها من تعليمات من الوزارة وخاصة ما يتعلق منها بحصر أنشطتها وكل ما تقوم به على الداخل وعدم الارتباط بأي جهة أجنبية لأنها وجدت وسمح لها من اجل الداخل ) هنا الصورة واضحة إنما: كيف انصرف الناس عتها وتقلص دورها . أترى جاء ذلك من نشوء مراكز دعوية تابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد التي من مجالسها ( مجلس الدعوة والإرشاد ) الذي انبثق منه مراكز الدعوة ومكاتب توعية الجاليات استفاد ناشطيها من خطاب دعوي شرعي بموجبه أجاز حصول هذه المكاتب على الزكاة والصدقة مما حرم جمعيات البر والجمعيات النسائية الخيرة من مورد داعم لدورها في مساعدة الفقراء والمساكين.
الدور الاجتماعي لهذه الجمعيات ينصب في فقه التكافل الشرعي وهنا استرشد قوله سبحانه وتعالى ( يأيها الذين ءامنوا كونوا قومين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شئان قوم على ألا تعدلوا أعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ) 8 المائدة
كلنا نعلم إن هذه الجمعيات يتم تأسيسها من خلال مواطنين راشدين وفق أحكام وأهداف يجري صياغتها في نظام تعتمده الوزارة المشرفة وتسعى إلى دعمها من خلال مراقبة راشدة لتجاوز الأخطاء، ومن هنا ينبثق السؤال هل فقدنا حساسية ومغامرة وقدرة العمل التطوعي؛ أتمنى أن لا يكون ذلك . وبالله التوفيق &

السبت، 8 سبتمبر 2012

بلاغ لمن يعنيه الأمر في الحكومة . . !!



بلاغ لمن يعنيه الأمر في الحكومة . . !!
ص / مع التحية لأمارة منطقة الرياض
تحية طيبه
اليوم السبت 21 / 10 / 1433 الموافق 8 / 9 / 2012
الحدث الأول:

 في الثامنة والنصف صباحا تنبهت من النوم على الحر لأكتشف إن المكيف مطفأ وعرفت أن التيار الكهربائي مقطوع، تجولت في الدار وفتحت باب المنزل لأجد احد الجيران يقف متلفتا، واقترب الجار وتحدث انه اتصل بشركة الكهرباء ثم لمحت إلى ان بجوارنا عمارة تم الحفر أمامها لإدخال الماء والكهرباء، وشاهدنا عمال يقومون بالعمل اتجه جاري نحوهم فجاء احدهم وفتح غطاء عداد بيتي ليتأكد ( كانت علبة العداد مشرعة بسبب مجهول ) وتركنا للعلم فني الكهرباء غير سعودي !، جاري كرر انه اتصل بالشركة؛ للعلم: جاري هذه المرة الثانية التي نتحدث معا فيها والمرة الأولى قبل عام التقيت به وأنا متجها لمسجد مجاور أصلي فيه الجمعة بالحي: ولما عدت لغرفة النوم وجدت التيار الكهربائي عاد.&

الحدث الثاني:

 وأنا أسبح بعد صلاة الظهر وكما هي عادته اقترب مني ابني خالد وهمس كفر ( الاستبنة )مسروق لم استوعب قال: سيارتك المثلث الزجاجي الأيمن مكسور والكفر الاحتياط مسروق، فاتصلنا بالشرطة: فكان الرد تعال للمركز لتقديم بلاغ واتصلنا بالشركة: التي تم شراء السيارة منها بنظام التأجير المنتهي بالتمليك فقالت: السرقة للقطع لا يشملها التأمين إذ لم يتأثر جسم السيارة؛ للعلم هذه السيارة اقتنيتها  في 25 رمضان 1433 باسم ولدي لتجاوزي الستين ( 67 ) بالتأجير المنتهي بالتمليك ولم احصل من الشركة على توكيل لقيادتها بسبب علة السن مع وجود رخصة القيادة كما قال موظف الشركة لأبني ولكن كمساعدة وهو يعتذر مني سوف يستأذن الإدارة وللعلم الموظف وهو إداري مالي غير سعودي.&
والسلام عليكم ورحمة الله

الخميس، 6 سبتمبر 2012

نق المزيفين وشغب المجالس الخاصة




نق المزيفين وشغب المجالس الخاصة
محمد المنصور الشقحاء
   بين وقت وأخر نجد عصبة من أهل الهوى وذوي الأهداف الخاصة، يعلنون عن تجمع بزعمهم كتاب رأي وممن يدافع عن حقوق الإنسان، بينما هم مجرد عصبية وتشكل عنصري قائم على الترويج بوهم أنهم أهل نصيحة؛ بينما هم ممن ينفي حق ابن الوطن في الحصول على حقوقه وفق الأنظمة والقوانين القائمة من خلال الشك في الإدارة التنفيذية، ولا احد ينكر الفساد أو التعسف في تطبيق الأنظمة والقوانين إنما المغالاة في الطرح وفق فقه معين وخلق قلق لا يمت للواقع بصلة، هنا يقف المرء متأملا خاصة إذا وجد أسماء لم تنجح في تخصصها العلمي فتحولت للسياسي تركض فيه عارية من ملابسها بحثا عن ملبس يواري سوءته عند من يتوهم إنهم يملكون الحقيقة.
وكمثال مجموعة جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية التي أعلنت عن نفسها  عام 1431 عبر النظام الأساسي المؤقت وكما جاء في المادة الأولى ( الجمعية مؤسسة حقوقية ذات شخصية معنوية مستقلة ) وأغفلت في باقي المواد الهدف وان طالب النظام من يرغب في الانتماء الانسجام مع أهداف الجمعية.
ذكرني الاسم المقترح للجمعية بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ( لم أجده في موقع الجمعية ) والصادر بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966 تقول الفقرة 1 من المادة 2 ( تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب ) عدم وجود هذا العهد في موقع الجمعية يؤكد أن هدف المؤسسين غامض وخاص وهذا ما نجده في مقالات وبيانات الموقع التي تروج لأسماء تدعي أنها مؤسسه.
كما لم أجد نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان  الصادر عام 1948، ولم أجد البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشان تقديم شكاوي من قبل الأفراد الصادر عام 1979، إذا نحن مع جمعية وهمية كما هناك مثيلاتها لها نشاط ومواقع في الانترنت؛ ولقاءات شلتها هنا وهناك لكتابة مقال وإصدار بيان يلامس تطلعات خاصة ولا ترسم معالم إصلاح حقيقي وفق المتعارف عليه فيما بين أيدينا من طموحات حقيقية تسعى اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا للرفاهة مع احترام الواجب وصيانة الحقوق.
تجولت في موقع جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية ووجدت اسمين الأول اعرفه لتوافق اهتمامي الأدبي مع تخصصه في اللغة العربية وأخر اجهله إنما اطلعت على أطروحاته الاجتماعية المتناقضة كما وكيفا إنما هو الاسم الثاني البارز. وأرى إن البقية يرون الاثنين عتبه لكسب احترام المتلقي، بينما غفل الجميع أن الهدف الحقيقي يخلق نفسه ويفرض وجوده على ارض الواقع اجتماعيا؛ في كل مجتمع إنساني حي وهذا نلمسه في القائم بين يدينا في المملكة العربية السعودية؛ حتى وان ركض البعض عاريا كما هو حاصل اليوم في ملاعب كرة القدم للفت النظر، فالحقيقة والإصلاح والتطور مطلب الجميع: وان وضع البعض المتاريس والحجارة في الطريق. عند وضوح الهدف وشموليته. وبالله التوفيق.&

اذا كنت




إذا كنت


بعد عام على رحيلها جاء من غربته في زيارة عمل كان صوته قلقا وهو يسأل عنها، أعرف أنها نشطة في مجال عملها الرسمي كمعلمة ومشرفة تربوية ثم مديرة مدرسة وعملها التطوعي في المجال الاجتماعي كعضو في جمعية نسائية أهلية.
هي ابنة عمي وكذلك ابنة خالتي، جاء زواجنا وأنا أستعد لبعثة دراسية في أمريكا استمرت عشر سنوات، أنا حصلت على الدكتوراه وهي على عدة دبلومات في مجالات مختلفة، معها كانت تشارك في نشاطات اجتماعية وسياسية قربتها من حزب صغير في الولاية التي ندرس في عاصمتها يدافع عن حقوق المشردين .
لما عدنا كان معنا ابني راشد بسنواته الثمان، هي وجدت في مجال التعليم طموحها وأنا من خلال رئاسة مجلس إدارة شركة مالية ناشئة ساهمت بها أسرتي الميسورة بنصيب وافر من الأسهم في رأس المال حتى أطبق نظريتي الاقتصادية .
قال: بعد أن جلس في المقعد المقابل لمكتبي . الأمر يحتاج إلى وعي !
قلت: سوف أفهم الأمر بعد سماعه.
قال: كل شيء في الملف.
قلت: وأنا أتناول منه الملف . . نشرب القهوة ونتناقش . .
قال: حضوري كان لموعد سابق . . معي مرافقون مرتبط تحركنا ببرنامج عمل.
تركت الملف وأوصلته لباب المكتب دفعني الفضول لمتابعته وهو ينزل الدرج للدور الأرضي حيث مقاعد انتظار المراجعين، لمحت رجلين وامرأة سحناتهم أوربية، اتجه نحوهم وغادر الجميع المبنى.
عدت للمكتب، أحضر السكرتير ملف البريد، مد يده لحمل الملف الذي تركه الرجل، شيء في داخلي دفعني إلى سحبه منه.
قلت: سوف أطلع عليه وأضمه للبريد.
طلبت منه تركي ساعة لدراسة البريد كما هي عادتي وتحويل المكالمات للمساعدين.
كانت صورتها أول شيء صافحني ثم ورقة عقد زواج مدني موثق يحمل اسمها واسم غير اسمي، تذكرت أنه اسم الرجل الذي كان قبل دقائق أمامي، وفي الملف صورة لها معه في مطعم وأخرى في مؤتمر، من التي تدعى لها كمشارك، تاريخ العقد يعود لسنوات خمس قبل موتها اثر وعكة حمى لم يتم تشخيصها بدقة، كانت ضمن وفد تعليمي ثقافي لباريس تعرفت عليه كمترجم ومرافق وبالتالي أصبحت باريس محطة لرحلاتنا، فيها كانت تقضي وقتها مع زوجها الثاني بينما أنا في انشغال بمهامي وفق جدول اعددنا ه مسبقا لمثل هذه الرحلات اكتسبناه من خلال رحلة الدراسة .
من الورقة الثانية عرفت إن ابننا رامي جاء بعد زواجها وكذلك ابنتنا رانية، العرق تصبب مني وأنفاسي تتقطع، الورقة الثالثة صورة عقد شراء شقة في باريس باسمها فيها توثيق قانوني بتنازلها عنها لزوجها كمهر مقدم منها له.
لم أواصل تقليب باقي الأوراق وبرز طرف صورة لها معه يطوقها بذراعه في مدرج أحد ملاعب كرة المضرب، أعدت ترتيب الأوراق ودسستها في خزنة المكتب.
في المنزل ونحن على طاولة الغداء راشد ورامي ورانية والخادمة تقدم لنا الأطباق التي أعدها الطباخ أخذت أحدق في أطفالي الثلاثة، راشد في منتصف سنته الرابعة عشرة ورامي ذو السنوات الخمس ورانية ذات السنوات الأربع وهاجس يقول هل هم أبنائي ؟ قطع هواجسي رنين الهاتف كان أخي يذكرني بلقاء اخر الشهر الأسري في استراحة العائلة بطريق الثمامة .
في غرفة النوم أعدت تفتيش خزانة الملابس وخزنة المستندات وأدراج التسريحة وباقي الخزائن في الغرفة كل شيء عادي، أوراقها ومذكراتها ولفيف من الرسائل الرسمية والخاصة ووثائقها الرسمية وشهاداتها العلمية حتى سندات الأسهم وحسابها البنكي الذي لم أقربه حتى اليوم .
اتصلت بالرجل الذي خلق قلقي فكان هاتفه مغلق فاتصلت بمن أعرف في باريس للبحث عنه تأخرت المعلومات طلبت من صديقي زيارة الشقة التي كانت تملكها، وجد بها ساكنا جديداً قام بشرائها منذ أشهر.
قال راشد: بعد ثلاثة أشهر. .  أحدهم اتصل يسأل عنها . .
قلت: قال اسمه.
قال: نعم لكن نسيت والذي عرفت انه يتكلم من القاهرة.
قلت: تكرر اتصاله
قال: نعم وتذكرت أنه ذات مرة استقبلنا في المطار
تخالط الآمر هاهي رانية تدخل في الصورة، كنا كل سنة نقضي جزء من الصيف في القاهرة، ولنا شقه تمليك فارهة وسيارة، وبعض من عمال المؤسسة من مصر ولنا مكتب اتصال يسهل تعاملاتنا المالية .
قررت السفر للقاهرة وهناك رحب بي بواب العمارة وجاءت زوجته لخدمتي كل شيء في مكانه أخذت أقلب الخزائن ورفوف الغرف حيث أجد بعض صورنا وكتب كانت تقتنيها تنمي منا شطها الاجتماعية والتربوية وتثقفها سياسيا، كنت أتعجب من نهمها القرائي وقدرتها على العمل .
نمت من إرهاق أيام ثلاثة من البحث كل ما أعرف أن اسم الرجل صالح، انه اسمي لكن أنا صالح عبد الرحمن وهي سامية عبد الخالق فهل هو صالح عبد العزيز بعد وصولي لهذه النقطة المأزق.
زرت المكتب وطلبت من مديره الحجز لي على رحلة الرياض كما هي عادتي وسريعا، بعد التأكد من السفر خلال أربع وعشرين ساعة أنجزت بعض المهام واتصلت بأطفالي أخبرهم بعودتي .
وأنا أترجل من عربة المكتب وقف بواب العمارة ولوح بيده لسيارة تحركت مغادره لم يتنبه قائدها فاختفت في الزحام سلمني البواب مغلفا مغلقاً قال إن أحدهم أحضره .
عند باب المصعد تذكرت أنها تتحدث كثيرا عن وهم تفوق الرجل في الشأن والقيمة وفق عقدة نقص مستحكمة تتجاوز البعد الديني وهاجس حقوق الإنسان ودور المجتمع المدني الذي صيغ حراكه بثقافة وفكر تعكس الخصوصية المدمرة في مواجهة الآخر وفق أسئلة شتى تصل بنا في النهاية إلى عجزنا عن اكتشاف السر.
في المصعد تمالكت هدوئي ومعي فتاتان ورجل عجوز يشاركونني الدور، أغلقت باب الشقة بالمفتاح، فتحت المغلف كانت صورتها وكفها تمسك بكف آخر في صورة للذكرى، نعم كان صالح عبد العزيز مغتربا فضل القاهرة بعد رحلة دراسية تكللت بالنجاح، فاحتضنته الجامعة بصفة مؤقتة ولميوله الأدبية وتهافت دور النشر على كتاباته الأدبية والفكرية سرقه الوقت، ولما التقى بها منذ سنوات ثلاث في ندوة فكرية اختلطت فيها المواقف تزوجته مع معرفته بأنها متزوجة ومستواها الاجتماعي أفضل من مكانته الأدبية؛ قضت أسبوعا من العسل في الإسكندرية تركت راشد ورامي عند والدته المتزوجة من موظف في السفارة .
لم تترك له شيئا إذ لم تتمكن من شراء شقة ولكن كانت تساهم في إعادة طبع بعض مؤلفاته. عقد الزواج بخط قلمها ذي المداد الأخضر وكتابتها التي أعرف، غير موثق وتاريخه بعد ولادة رانية بسنة، شيء من الارتياح دغدغني وأنا أقلب الأوراق التي لم تكن أكثر من أربع ورقات وثلاث صور، قررت حرقها دخلت المطبخ وأشعلت فيها النار؛ تنبهت على الهاتف كان مدير المكتب يطلب مني الاستعداد للسفر.
في الذكرى الثامنة لوفاتها وأنا أزور راشد الذي يدرس في لندن تذكرت أنها كانت تزور المكتبات وتتركني أتجول وحيدا ونلتقي في مطعم وجدنا فيه حاجتنا؛ راشد يشارك زملاءه حفاوتهم بتخرج أحدهم.
لاحت المكتبات أمامي وأنا أتجاوز المطعم المعتاد، لم أشعر بالتعب، دخلت المكتبة الأولى والثانية والثالثة وفي الرابعة صافحني اسمها سامية عبد الخالق على كتاب من القطع الصغير يحمل عنوان ( إذا كنت ) ترددت في اقتنائه.
قال البائع: إنها الطبعة الثانية للرواية.
قلت: تعرف المؤلفة ؟
قال البائع: وصلتنا المسودة بالبريد . . وبعد صدور الطبعة الأولى انتقلت لرحمة الله.
قلت: ومن سمح بالطبعة الثانية.
قال البائع: زوجها.
اقتنيت نسخه من الرواية على الغلاف الأخير كتب الناشر ( المؤلفة حسناء تجلس على منصة، تقاتل في سبيل وجودها، أنطقت بطلة الرواية لتقول ما تريد في ظروف عامة ضد الظلام، عبر مجتمع هي شكلته، حتى تبحث من خلاله حرية التعبير وحق المشاركة؛ في حراك محكوم بالتبعية والمنفعة بين أطراف تتشح بالمسكوت عنه وتشكل وفق منطق مختلف جوهره الخصوصية ) دسستها في جيب المعطف، دخلت المطعم لم يتغير شيء وان تبدل العمال انحنت النادلة تسألني عن طلباتي ملامحها العربية دفعتني إلى الرد بالعربية ابتسمت وهي تقدم الطلب حركت الكتاب ثم حملته .
همست النادلة: ( إذا كنت ) عنوانا غريبا . .
غمغمت: وآنا اسحب الكتاب منها وادسسه بقلق مرة ثانيه في جيب المعطف . . نعم . . نعم ناولتها قيمة الطلب ونهضت .&

* * * *